سياسة لبنانية

الحريري من واشنطن:الوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلاً

«الكل واع لحجم التحديات وجاهز لتقديم التنازلات»

التقى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر أمس (بتوقيت واشنطن) في مقر البنك الدولي فريق العمل اللبناني في البنك وصندوق النقد الدوليين في حضور اعضاء الوفد اللبناني المرافق وممثل المجموعة العربية في البنك الدولي ميرزا حسن وممثل مجموعة الدول العربية في صندوق النقد الدولي حازم الببلاوي ومدير الشرق الاوسط ووسط آسيا في صندوق النقد جهاد ازعور.

حسن
في مستهل اللقاء تحدث حسن فقال: «باسمكم ارحب بالرئيس سعد الحريري في مجموعة البنك الدولي ولقاء زملائنا من الجالية اللبنانية العاملين في البنك وصندوق النقد وهم لن يبخلوا عليك بالنصيحة والمشورة ونحن فخورون بكم نظراً للخدمات التي قدمتوها للكثير من دولنا، كما اود ان ارحب بالوفد المرافق للرئيس الحريري».

الحريري
وتحدث الرئيس الحريري فقال: «اني فخور بالاجتماع معكم خصوصاً وانكم تعملون هنا، اكان في البنك الدولي او صندوق النقد. فوجودكم هنا يعزز دور لبنان ويثبت دور اللبنانيين وقدراتهم على الابداع في كل العالم. ان لبنان اليوم وكما تعلمون يعيش معجزة صغيرة وسط منطقة مشتعلة، وقد استطعنا ان نتوصل في لبنان الى نوع من التوافق لكي نحافظ على البلد، خصوصاً واننا نرى ما يحدث في سوريا والعراق وغيرهما من المناطق العربية».
اضاف: «همي الوحيد هو كيفية المحافظة على لبنان وان نبذل كل ما في وسعنا لنتمكن من النهوض بالبلد وتثبيت الاستقرار والنهوض بالاقتصاد، وهذا يشكل اليوم اساساً لما اتيت للتحدث به في البنك الدولي لاننا في لبنان نعرف ان لدينا شراكة في مكان ما مع البنك تعود الى عشرات السنين خلت، ونسعى الى تطويرها لكي نتمكن من النهوض بالاقتصاد اللبناني خصوصاً في هذه المرحلة الصعبة التي نمر بها، اكان في ما يتعلق بالنمو في لبنان او العجز الذي يعاني منه في ظل وجود مليون ونصف مليون نازح سوري».
وتابع: «نحن نبحث عن سبل لخلق فرص عمل في البلد، كما نعمل على وضع خطة للاستثمار في رأس المال لها علاقة بكل البنى التحتية، من كهرباء وماء واتصالات وكل هذه القطاعات لان الاستثمار فيها هو من اكثر الامور افادة للبلد وهو ما سيغير نوع اقتصادنا، لانه سيسمح للسياحة ولكل القطاعات الاخرى ان تتطور اكثر اكان في الزراعة او الصناعة او غيرهما».
وقال: «تعلمون جيداً انه قبل بدء الازمة في سوريا كانت البنى التحتية في لبنان مستهلكة واليوم مع اضافة مليون ونصف نازح سوري فلنتخيل مدى الاهتراء الذي لحق بهذه البنى. الحمد لله ان فخامة الرئيس وانا تمكنا من ان نصل الى حل سياسي في البلد واساس هذا الحل هو حماية لبنان من كل ما يحدث خارجه وتحصين الداخل من خلال طرح المشاريع المتعلقة بالنهوض، وانا فخور برؤيتكم موجودين هنا في هذه المؤسسة العريقة التي لطالما ساعدت لبنان».
ورداً على اسئلة الحضور قال الرئيس الحريري: «ان هامش الاستثمار في البلد واسع جداً على الرغم من التحديات الكبرى التي نواجهها فقانون الانتخابات الذي اقريناه مؤخراً كان من اصعب الامور التي من الممكن ان تمر، وقد استغرق اكثر من سبع سنوات من النقاش ولم يقر، ولكننا تمكنا خلال اشهر عدة من اقراره لان هناك توافقاً وجواً ايجابياً». موضحاً «جميعنا يعمل على تدوير الزوايا في كل المواضيع ويجب القيام بذلك لاننا نعلم انه في نهاية المطاف اننا اذا اختلفنا سيحدث مشكل كبير في البلد ونحن لا نريد العودة الى الوراء، لذلك فهذا التوافق قائم بيننا وبين رئيس الجمهورية وبين سائر الافرقاء في الحكومة».
وختم قائلاً: هناك امور سياسية قررنا ان نختلف حولها ولا يمكن ان نتفق عليها كموضوع ايران او سوريا، هم مع ونحن ضد، ولكننا اتفقنا على ان هذا الاختلاف لن يعطل العمل الحكومي. كما اننا نعمل على تسريع اقرار المشروع المتعلق بالنفط والغاز وسيصار الى اقراره في مجلس النواب في الاسابيع المقبلة بعد طول انتظار، كذلك فقد تم اقرار سلسلة الرتب والرواتب مع كل الاصلاحات والاضافات بالواردات التي تضمنتها، اليوم الجميع واع لحجم التحديات التي نواجهها والى ضرورة اقرار الاصلاحات وهناك فرصة للقيام بها والجميع جاهز لتقديم التنازلات لانهم مقتنعون بانها السبيل الوحيد للمضي قدما للنهوض بالبلد، فالوضع في لبنان صعب ولكنه ليس مستحيلاً».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق