رئيسيسياسة عربية

السراج وحفتر يلتقيان غداً في باريس بحضور ماكرون وسلامة

قال مصدر دبلوماسي إن رئيس الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة فائز السراج سيجري محادثات في باريس هذا الأسبوع مع خليفة حفتر القائد العسكري القوي الذي ما زال يرفض سلطته.
وتهدف المحادثات بين حفتر والسراج إلى إعادة الاستقرار في البلد المنتج للنفط الذي انزلق إلى هوة الفوضى منذ إطاحة جماعات مسلحة معمر القذافي عام 2011.
وتدعم حكومات الغرب الاتفاق السياسي المدعوم من الأمم المتحدة والذي جاء بالسراج رئيسا لحكومة الوفاق الوطني الليبية لكن حفتر الذي حققت قواته مكاسب ميدانية كبيرة في شرق البلاد لا يزال رافضاً لشرعية هذه الحكومة.
وأجرى حفتر والسراج محادثات في أبوظبي في أيار (مايو) للمرة الأولى منذ أكثر من عام ونصف العام.
وقال المصدر الدبلوماسي لرويترز «أعلم أن حفتر موجود بالفعل في باريس ومن المقرر أن يصل السراج قريباً. هدفهما (عقد اللقاء) يوم الثلاثاء».
أعلنت الرئاسة الفرنسية اليوم ان الرئيس ايمانويل ماكرون سيعقد اجتماعاً غداً الثلاثاء في المنطقة الباريسية يجمع بين ابرز طرفين في النزاع الليبي، رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج والمشير خليفة حفتر.
وقالت الرئاسة في بيان «تعتزم فرنسا من خلال هذه المبادرة تسهيل تفاهم سياسي بين رئيس المجلس (الرئاسي) الليبي وقائد الجيش الوطني، في وقت يتولى الممثل الخاص الجديد للامين العام للامم المتحدة غسان سلامة الذي يشارك في اللقاء مهامه كوسيط للامم المتحدة».
وسمحت الفوضى المستمرة منذ سنوات في ليبيا في توسيع نشاط متشددي تنظيم الدولة الإسلامية وتجار البشر وصار هذا البلد النقطة الرئيسية لانطلاق المهاجرين الراغبين في عبور البحر المتوسط إلى أوروبا.
وفي ظل عدم وجود جيش وطني صارت فصائل الثوار السابقين، التي اتحدت يوماً ما لاطاحة القذافي، فصائل متنافسة بقوة السلاح. ويحظى كل فصيل بدعم زعماء سياسيين متنافسين ضمن تحالفات متداخلة تقاتل من أجل السيطرة والنفوذ.
ولا يدعم السراج سوى مجموعة فصائل مسلحة في غرب البلاد وإلى الآن لم تفلح حكومته حتى في بسط السيطرة على طرابلس التي تتخذها مقراً لها.
ويقول دبلوماسيون إن محادثات باريس ستركز على الاتفاق على مبادىء رئيسية منها أن الاتفاق السياسي هو السبيل لإحراز تقدم وعدم اللجوء لحل عسكري وإخضاع الجيش الليبي لسلطة مدنية.
ويريد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن تلعب بلاده دوراً أكثر فاعلية في الأزمة الليبية. وقال المصدر إن ماكرون يخطط للقاء حفتر والسراج مضيفاً أن اللقاء غير المتوقع ربما يجعل حفتر يغير فكره إذا عرض عليه «نوع من الشرعية».
وتدور الفكرة حول دفع السراج وحفتر لاتفاق يتيح للأمم المتحدة تنفيذ اتفاق السلام وإجراء الانتخابات.
وغالباً ما يختلف جيران ليبيا والقوى الإقليمية حول كيفية حل الأزمة. ومصر والإمارات قريبتان من حفتر وتؤيدان حملته ضد المتشددين الإسلاميين. أما الجزائر وتونس فتتبنى كل منها سياسة أكثر شمولاً بسبب قلقهما على الأمن.
وظهرت خلافات داخل الاتحاد الأوروبي حول السبيل الأمثل لضم حفتر. ويخشى مسؤولون فرنسيون من أن يحاول مقاتلو الدولة الإسلامية، الذين طردوا من مدينة سرت الساحلية الليبية العام الماضي، وغيرهم من المتشددين استغلال فراغ السلطة في ليبيا لإعادة تجميع صفوفهم بعد أن خسروا أراضي شاسعة في سوريا والعراق.

رويترز/الوكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق