سياسة لبنانية

قافلة لاجئين في طريق العودة من عرسال الى سوريا

250 لاجىء من اصل 60 الفاً توجهوا عبر الحدود إلى بلدة عسل الورد السورية

قال مصدر أمني إن قافلة لاجئين بدأت في مغادرة منطقة الحدود اللبنانية متجهة إلى سوريا امس الأربعاء وهي ثاني مجموعة تعود بموجب اتفاق توسط فيه «حزب الله» اللبناني.

وقال مصدر أمني إن الجيش اللبناني رافق نحو 250 شخصا للخروج من بلدة عرسال الحدودية. وتوجه اللاجئون عبر الحدود إلى بلدة عسل الورد السورية الواقعة شمال شرقي دمشق.
وقالت وحدة الإعلام الحربي لحزب الله المتحالف مع دمشق إن الحافلات نقلت 60 أسرة. ويوجد في عرسال ما يقدر بنحو 60 ألف لاجىء.
وهذه هي الدفعة الثانية التي تغادر عرسال في إطار اتفاق على عودة اللاجئين إلى ديارهم عبر الحدود. وقال مسؤول من التحالف الذي يقاتل دعماً للحكومة السورية إن حزب الله رتب للاتفاق في محادثات غير مباشرة مع جماعة سرايا أهل الشام السورية المعارضة.
وأضاف أن الحزب نسق كذلك مع الجيش اللبناني والحكومة السورية كل على حدة وتولى تأمين عبور اللاجئين الراغبين في المغادرة.
وعبر عدد من اللاجئين لمصور من رويترز قبل نقطة تفتيش يحرسها مقاتلون من حزب الله عن تشوقهم للعودة إلى ديارهم بعد سبع سنوات قضوها في مخيمات مؤقتة قذرة ببلدة عرسال الحدودية.
وقالت لاجئة تدعى عبير محمود الحاج بينما كانت مع أسرتها في شاحنة «مضت ثلاث سنوات ولم نر عائلاتنا وأقاربنا. أدعو الله أن يعود الجميع إلى بلده. ما من مكان أفضل من سوريا».
ومنذ بدايات الصراع في سوريا يساند حزب الله حكومة الرئيس بشار الأسد إلى جانب إيران وروسيا وأرسل آلافاً من مقاتليه لمحاربة معارضين سوريين أغلبهم من السنة.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إنها لا تشارك في الاتفاق. وذكرت متحدثة باسم المفوضية أنها لا تشجع على عودة اللاجئين بأعداد كبيرة إلى بلد ما زال يعاني الصراع.
وأضافت المتحدثة دانا سليمان «المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ليست في مرحلة تشجع فيها على العودة لأن الظروف لا تساعد».
وقال لاجئان في عرسال طلبا عدم ذكر اسميهما إن كثيرين بالمخيمات رفضوا العودة بسبب مخاوف من تجنيد الشبان في الجيش كما خسر الكثيرون سبل العيش وتعرضت قراهم للنهب.

«مصالحات»
وتقول المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن أكثر من مليون لاجئ سوري مسجلين فروا إلى لبنان وهو ما يمثل ربع سكانه. ويقدر العدد على نطاق واسع بنحو 1،5 مليون لاجىء.
واللاجئون السوريون متناثرون في مختلف أرجاء لبنان وأغلبهم يقيم في مخيمات مؤقتة وغالبا في فقر مدقع ويواجه مخاطر الاعتقال بسبب قيود على الإقامة القانونية وتصاريح العمل.
وعادت مجموعة اللاجئين امس الأربعاء في إطار اتفاق محلي وليس اتفاقاً واسع النطاق. فالساسة منقسمون بدرجة كبيرة حول ما إذا كان يتعين على لبنان العمل بشكل مباشر مع الحكومة السورية في سبيل عودة اللاجئين وهو ما يدعو إليه حزب الله وحلفاؤه.
لكن أحزاباً ومسؤولين آخرين منهم رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري يعارضون ذلك بشدة ويشككون في أن اللاجئين سيكونون في مأمن لدى عودتهم لسوريا. ودعا الحريري إلى إقامة مناطق آمنة على الجانب السوري من الحدود يمكن للاجئين العودة إليها طوعاً تحت إشراف الأمم المتحدة.
وحذر السيد حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله في كلمة بثها التلفزيون يوم الثلاثاء من أن الوقت ينفد قبل أن يتوصل المقاتلون السوريون على امتداد الحدود قرب عرسال إلى اتفاق مصالحة مع السلطات السورية.
وتابع أن هناك أناساً يديرون شبكات «إرهابية» ويخططون لعمليات موجودون داخل عرسال وهذا يتطلب حلاً.
وأشاد نصرالله بالحملة الأمنية التي شنها الجيش اللبناني في الأسابيع الماضية على من يشتبه أنهم متشددون.
ويقول الجيش اللبناني إنه ينفذ بانتظام عمليات تستهدف متشددين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة في المناطق الجبلية قرب الحدود الشمالية الشرقية.
وفي أواخر حزيران (يونيو) اعتقلت السلطات بضع مئات من الأشخاص في مداهمات لمخيمات لاجئين سوريين في عرسال. وأمر ممثل ادعاء عسكري لبناني خبراء الطب الشرعي بفحص جثث أربعة سوريين توفوا أثناء احتجاز الجيش لهم بعد أن طلبت جماعات مدافعة عن حقوق الإنسان إجراء تحقيق.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق