سياسة لبنانية

نصرالله: النداء الاخير لمسلحي جرود عرسال!

الانتصار العراقي على «داعش» «حدث البالغ الاهمية للعراق والمنطقة ومصير الأمة»

وجه الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله،  النداء الاخير الى المسلحين في جرود عرسال للاستجابة للتسوية خلال ايام مشيداً بدور الجيش اللبناني في تفكيك الشبكات الارهابية، ووصف انتصار العراق على «داعش» في الموصل بـ «الحدث البالغ الاهمية للعراق والمنطقة ومصير الأمة» معتبراً ان «خطر داعش ما يزال قائماً ولكنه في الرمق الأخير».

اطل نصرالله  مساء امس عبر شاشة  قناة «المنار» متحدثاً حول الاوضاع في المنطقة، وخصوصاً حول تحرير الموصل والانتصار «العظيم والكبير جداً» الذي حققه العراق على تنظيم «داعش»" الارهابي، معتبراً «ما حصل في الموصل هو لأخذ العبرة منها وللبناء عليها لأنه حدث لا يرتبط بالعراق فقط وانما بشعوب المنطقة ومصير الامة».
وقال ان تحرير الموصل خطوة متقدمة وعظيمة جدا في سياق القضاء على تنظيم داعش وابعاده ستنعس على كل المنطقة والعالم.
ووصف ما اعلنه رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بأنه شعار من دون شك في مدينة الموصل ولما تحمله من خصوصيات. واستذكر البدايات الاولى لاكتساح «داعش» اراض واسعة في العراق وكانت محنة شديدة على العراقيين اوقعت الكثيرين في الحيرة واليأس والارتباك واكبر من ان يستوعب بسهولة.
ولفت الى ان «فتوى المرجع السيد السيستاني بوجوب مواجهة داعش انما هو واجب»، متوقفاً امام هذه الفتوى التاريخية لأنها «كانت البداية الحاسمة لهذه الانتصارات».
وتابع: «اخرجت هذه الفتوى العراقيين من الحيرة والذهول وكيفية المواجهة والقتال واعطت الشرعية لهذا القتال».
وأكد ان «العراقيين حسموا خيارهم واتخذوا قرارهم بالمواجهة ولم ينتظروا قرارات الجامعة العربية أو الأمم المتحدة أو منظمة التعاون الاسلامي، لأنهم راهنوا على تضحياتهم»، متوقفاً أمام "توحدهم حول هذا القرار الذي اتخذوه"، منوها "بمواقف عدد من القيادات السياسية السنية الاستثنائية".
وذكر ان «الذي فقأ عين الفتنة، إنما هو موقف هؤلاء القيادات السياسية السنية لأنهم دحضوا الاتهام بأن الصراع سني-شيعي، وانه صراع وطني عراقي».

في الشأن الداخلي
داخلياً جدد نصرالله التأييد لقانون الانتخابات، مؤكداً على استمرار الحكومة وتفعيلها وان تعطى الأولوية لخدمة الناس، اضافة الى تأييد كامل الوثيقة التي صدرت عن اجتماع بعبدا ومتابعتها الجادة. وشدد على إقرار سلسلة الرتب والرواتب وتمويل السلسلة ليس من جيوب الفقراء.
وتمنى عدم الاصغاء للتسريبات عن مساع لتفجير الحكومة، جازماً بأن المصلحة الوطنية الكبرى هي في استمرار هذه الحكومة.
كما توقف عند السجال القائم حول النازحين السوريين.
وقال: «ان النازحين السوريين منتشرون على كامل الأراضي اللبنانية»، آسفاً لأن «أي كلام عن هذه القضية في بداياتها كان يأخذ طابعاً مذهبياً، أما اليوم فالأمر مختلف وهذا الملف يحتاج الى حل».
وعن مسألة الاعتراض على حصول تواصل بين الحكومتين اللبنانية والسورية، قال: «لسوريا سفارات في كل دول العالم»، شارحاً أن «اي اتصال لا يعني إضفاء شرعية لأن الحكومة السورية ليست بحاجة لشرعية»، مشيراً الى ان "من عاد من النازحين بحسب الأمم المتحدة الى سورية، لم يدخل السجون السورية كما يفترض البعض».
وتابع: «لم يجبر احد النازحين السوريين على العودة، وإنما نتحدث عن العودة الطبيعية»، مؤكداً «ان عدداً كبيراً جداً يريد العودة».
ورأى أن «عدم التفاوض مع الحكومة السورية يؤدي الى إعطاء دور لحزب الله في هذا المجال وليس العكس كما يتهمنا البعض، معلناً رفضه العمل من أجل مكاسب سياسية، وإنما نعمل لأسباب إنسانية واجتماعية وأخلاقية».
وأعرب عن أمله بألا يكون تفكير قيادة تيار المستقبل وفقاً لما كتبه أحد نوابها من أن وجود النازحين يوفر دعما للبنان.
وذكر أن عدداً من العائلات التي تركت حي الوعر في حمص الى مدينة جرابلس بأنهم بدأوا يعودون الى حي الوعر، وهذا يحصل في غير منطقة في سوريا.
ونوه بالجهود الجبارة التي يقوم بها الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية اللبنانية، وقال: «هناك جهود كبيرة بذلت في كشف شبكات الارهاب وداعميها ومسؤوليها، وآخرها ما كشفته مخابرات الجيش في مخيمات النازحين في عرسال»، وأكد أن «جهود الجيش اللبناني والمقاومة في عرسال خففت الكثير من المخاطر، ولكن ما تزال قائمة».
وأشار الى «وجود أشخاص موجودين داخل عرسال يديرون شبكات إرهابية، اضافة الى المشكلة في جرود عرسال والانتحاريين الموجودين فيها».
وقال: «عندما تتحمل الدولة اللبنانية مسؤوليتها نكون نحن من داعميها، وإذا كانوا لا يريدون ذلك سنبقى في بيوتنا».
وأعلن أنها المرة الأخيرة التي سيتحدث فيها عن جرود عرسال وقال: "الذين في جرود عرسال هم تهديد للجميع بما فيها مخيمات النازحين السوريين، لأنهم كداعش التي كانت في الموصل.
وأضاف: «آن الأوان للانتهاء من هذا التهديد، معرباً عن اعتقاده بأنها الفرصة الأخيرة، والتي يمكن من خلالها الوصول الى تسويات معينة».
وأكد أنه «لو سقطت سوريا لما بقي لبنان، ولأن شبكات داعش في لبنان كانت تدار من مشغليها في الرقة والموصل، وبالتالي فإن القتال في الموصل والرقة إنما هو دفاع عن كل الشعوب».
وأعرب عن أمله في «استغلال فرصة التسويات وإلا نحن أمام الكلام الأخير الذي سنصل اليه، وعندها لن يبقى أي وجود مسلح في الجرود، وعندها تبسط الدولة سيطرتها».
واعتبر ان «خطر داعش ما يزال قائماً ولكنه في الرمق الأخير».

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق