أبرز الأخبارسياسة عربية

الدول المقاطعة تنتقد رد قطر السلبي: لم يعد ممكناً التسامح مع الدور التخريبي الذي تمارسه الدوحة

أعربت السعودية ومصر والإمارات والبحرين في ختام اجتماع رباعي عقد في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية عن «الأسف للرد السلبي» القطري على مطالبها من أجل إنهاء مقاطعتها لهذه الدولة.

بعد انتهاء الاجتماع الذي عقدته المملكة السعودية وحلفاؤها على مستوى وزراء الخارجية في القاهرة الأربعاء لاتخاذ قرار حول الخطوات المستقبلية إزاء قطر. قال بيان صدر في ختام الاجتماع تلاه وزير الخارجية المصري سامح شكري في مؤتمر صحفي أنها «تعرب عن الأسف للرد السلبي من دولة قطر (…) بما يعكس عدم استيعاب خطورة الموقف».
وقال وزير الخارجية السعودي: المقاطعة ستستمر إلى أن تعدل قطر سياستها إلى الأفضل، وأضاف: لنا الحق السيادي أن نتخذ أية إجراءات تتماشى مع القانون الدولي وسوف نتخذ الخطوات في الوقت المناسب. وعبر الجبير عن أمله بأن تبقى تركيا على الحياد. فيما جدد اتهامه لإيران واصفاً إياها بأنها الدولة الأولى الراعية للإرهاب في العالم.
من جانبه قال وزير خارجية البحرين إن «الإخوان المسلمون» استباحوا دماء الشعب المصري وأضروا بدولنا وعلى هذا الأساس نعتبرهم منظمة إرهابية
وعن استمرار عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي قال وزير خارجية البحرين: قرار تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون الخليجي سيصدر من المجلس وحده
من جانبه أسف وزير الخارجية الإماراتي على الرد القطري وقال: لم نجد أية بوادر حقيقية على اهتمام قطر بأشقائها كما هي مهتمة بالإرهاب والتحريض
وكان من المتوقع أن يعلن وزراء الخارجية عقوبات إضافية خلال الاجتماع لكنهم لم يعلنوا أي إجراءات جديدة.
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري وهو يتلو بياناً مشتركاً بعد الاجتماع «الرد الذي تم موافاة الدول الأربع به هو رد في مجمله سلبي ويفتقر إلى أي مضمون ونجد أنه لا يضع أساساً لتراجع دولة قطر عن السياسات التي تنتهجها أو تلبية المشاغل التي تم طرحها حتى الآن».
وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير في مؤتمر صحفي بعد الاجتماع «هناك مقاطعة سياسية مقاطعة اقتصادية… المقاطعة ستستمر إلى حين تعدل قطر سياستها إلى الأفضل».
وفي تغريدة على تويتر قال أنور قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية إن قطر ستواجه «عزلة أكبر وإجراءات تدريجية وإضراراً بسمعتها» ما لم تستجب للمطالب العربية.
وأضاف قرقاش «من أجل إجراء أي مناقشة حقيقية تحقق نجاحاً مع الدوحة عليها أن تتحمل مسؤولية أفعالها السابقة وأن تقر بضرورة مسار التغيير. رسالة القاهرة مفادها أنه لا تهاون مع الإرهاب… رسالة قوية من العالم العربي للمجتمع الدولي. لا يمكن لقطر أن تضيع الفرصة».
وفي وقت لاحق قال شكري لقناة أون التلفزيونية المصرية الخاصة «منذ البداية لم يكن محل تفاوض. الأمن القومي المرتبط بالأربع دول ليس محلاً للتفاوض… ويجب على دولة قطر أن تحيد عن سلوكها وليس هناك أي إجراء يمكن فيه المواءمة أو الوصول لحلول وسطى».
وقال وزراء الخارجية إن اجتماعهم المقبل سيكون في العاصمة البحرينية المنامة دون الكشف عن موعد الاجتماع. وقال مسؤولون إن رؤساء أجهزة المخابرات من الدول الأربع اجتمعوا في القاهرة أيضاً يوم الثلاثاء.
ولم يتم الكشف عن تفاصيل رد قطر على المطالب.
وأثارت أسوأ أزمة عربية منذ سنوات قلقاً وسط الحلفاء الغربيين الذين ينظرون إلى حكام المنطقة على أنهم شركاء يلعبون دورا رئيسيا في مجالي الطاقة والدفاع.
وطالبت الدول العربية الأربع قطر بوقف دعم جماعة الإخوان المسلمين وإغلاق قنوات الجزيرة التلفزيونية وإغلاق قاعدة عسكرية تركية وتقليص العلاقات مع غريمتها في المنطقة إيران.
وأرسلت تركيا، أكبر قوة إقليمية تساند قطر، للدوحة 100 طائرة شحن تحمل إمدادات منذ أن قطع جيرانها الروابط الجوية والبحرية. وأسرعت أنقرة أيضاً بإقرار تشريع يسمح بإرسال قوات إضافية إلى قاعدتها في الدوحة.
ووصلت فرقتان من القوات التركية بالإضافة إلى مركبات مدرعة منذ اندلاع الأزمة في الخامس من حزيران (يونيو).
ورفض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان يوم الأربعاء دعوات لإغلاق القاعدة وقال إن قائمة المطالب العربية تصل إلى التدخل غير القانوني في السيادة القطرية.
وقال الجبير إنه يأمل أن تلتزم تركيا الحياد كما رفض شكري أي تدخل غير عربي.
ودعمت قطر مع تركيا حكومة الإخوان المسلمين في مصر قبل إسقاطها في 2013. وطالبت الدول العربية الأربع قطر بقطع أي علاقات مع جماعة الإخوان المسلمين والجماعات الأخرى التي تعتبرها إرهابية أو طائفية.
وقالت الرئاسة المصرية يوم الأربعاء إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تحدث عبر الهاتف مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الخلاف مع قطر.
وقالت الرئاسة في بيان «توافقت رؤى الرئيسين حول سبل التعامل مع الأزمات الإقليمية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وخصوصاً في ما يتعلق بأهمية التوصل لتسويات سياسية بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة».
وعبر ترامب عن قلقه للجانبين. وتستضيف قطر أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن الوزير ريكس تيلرسون تحدث عبر الهاتف مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يوم الأربعاء.
وقال شكري إن الاتصال مع ترامب لم يؤثر على البيان الذي أصدره وزراء الخارجية.
وبدت صحف خليجية لا ترى أملاً يذكر في التوصل إلى أي اتفاق على الفور.
وكتب رئيس تحرير صحيفة الاتحاد المرتبطة بحكومة أبوظبي في مقال افتتاحي يقول إن قطر «تسير وحيدة في أحلامها ومع أوهامها بعيدا عن أشقائها الخليجيين والعرب بعد أن باعت كل شقيق وأخ وصديق، واشترت الغادر والبعيد بأبهظ الأثمان».
وقال وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل الذي يزور دولاً خليجية إنه يشعر بتفاؤل حذر أن الدول المتنازعة ستتوصل لحل بمجرد أن تجتمع لإجراء محادثات.
وقال للصحفيين في الكويت حيث اجتمع مع أمير البلاد الذي يتوسط في الأزمة «لكن من الممكن أيضاً أن يظل الوضع صعباً لبضعة أيام».
وقال وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة إن قرار تعليق عضوية قطر في مجلس التعاون لدول الخليج العربية سيصدر من المجلس وحده وإن مثل هذا الإجراء سيكون مطروحاً خلال الاجتماع المقبل للمجلس.

فرانس 24/ا ف ب/رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق