سياسة لبنانية

مداهمة شركات مالية في لبنان يشتبه بتحويلها أموالاً الى الجهاديين

نفذت الاجهزة الأمنية اللبنانية الأربعاء عمليات دهم شملت مؤسسات صيرفة وشركات مالية في بيروت بعد الاشتباه بتحويلها مبالغ مالية ضخمة خارج لبنان تصل الى ايدي تنظيم الدولة الاسلامية، وفق ما افاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.
واكد مصدر قضائي لبناني «تنفيذ الامن العام عمليات مداهمة الاربعاء شملت مكاتب صيرفة وشركات مالية للاشتباه بتحويلها مبالغ مالية ضخمة الى مناطق مشبوهة تحت سيطرة تنظيم داعش في الرقة وسواها».
واوضح ان عمليات المداهمة بدأت الثلاثاء وتم بموجبها «اقتياد عدد من الاشخاص الذين يخضعون حالياً للتحقيق من دون أخذ قرار بتوقيف اي منهم بعد»، مضيفاً «نعمل حالياً على جمع المعلومات لمعرفة قيمة الاموال التي تحولت ومن استلمها».
ونقلت وسائل اعلام محلية في لبنان ان قيمة الاموال التي تم تحويلها تبلغ نحو عشرين مليون دولار اميركي، الا أن المصدر القضائي قال ان «هذا الرقم مبالغ فيه» متحدثاً في الوقت ذاته عن «مبالغ طائلة».
وشاهد مصور لفرانس برس بعد ظهر الاربعاء وحدات من الامن العام تداهم ثلاث شركات للصيرفة وتحويل الاموال في شارع الحمرا في قلب بيروت، وصادرت منها مستندات وملفات وأجهزة كومبيوتر.
وبعد مداهمتها، تم ختم هذه الشركات بالشمع الاحمر بناء على اشارة النيابة العامة العسكرية، التي حذرت من اعادة فتحها «تحت طائلة الملاحقة القضائية»، وفق اوراق علقت على مداخل هذه الشركات.
وذكرت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية في لبنان توقيف الامن العام شخصين خلال مداهمة لمكتب صيرفة رابع في شارع الحمرا، متحدثة عن عمليات مداهمة شملت مكاتب صيرفة في منطقة الطريق الجديدة وفي محلة الرحاب جنوب بيروت.
ويفرض المصرف المركزي في لبنان قيوداً ورقابة مشددة على شركات تحويل الأموال عبر تطبيق المعايير الدولية المتبعة لمكافحة تبييض الاموال وتمويل الارهاب. كما يفرض سقفاً على حجم المبلغ المنوي تحويله مع تفاصيل ومستندات قانونية عن هوية المرسل.
ومنذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة، تلقي الاجهزة الامنية دورياً القبض على اشخاص على علاقة بتنظيم الدولة الاسلامية او متهمين بالتواصل معه والتخطيط لتنفيذ اعتداءات. وشهد لبنان منذ العام 2013 تفجيرات عدة أسفرت عن مقتل العشرات وتبنى التنظيمات الجهادية مسؤولية تنفيذ عدد منها.
وأوقفت الاجهزة الامنية في السابع من شباط (فبراير)، لبنانياً وفلسطينياً يشتبه بتواصلهما مع تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وتحضيرهما لتنفيذ عملية انتحارية في وسط بيروت، وذلك بعد اسبوعين من توقيف انتحاري مزنر بحزام ناسف داخل مقهى مكتظ في شارع الحمرا.
واعلن مكتب شؤون الاعلام في المديرية العامة للامن العام، في بيان امس، انه «بنتيجة التحريات والمتابعة الأمنية للشبكات الإرهابية، قامت الأجهزة المعنية في المديرية العامة للأمن العام بتاريخي 7 و8/03/2017 وبناء على إشارة مفوض الحكومة المعاون لدى المحكمة العسكرية القاضي داني الزعني، بمداهمة مكاتب وشركات مالية تتعامل بتحويل الاموال في عملية نوعية على كامل الاراضي اللبنانية. وقد تم بنتيجتها توقيف أشخاص من التابعية السورية، وقد إعترف الموقوفون بانتمائهم إلى شبكات إرهابية، قامت بنقل مبالغ مالية طائلة بهدف تمويل المنظمات الارهابية عبر جرود عرسال ومنها الى القلمون.
وتؤكد المديرية انها لن تتوانى عن ملاحقة المجموعات الإرهابية والعصابات التخريبية والشبكات التي تتعاطى تمويل الارهاب، بالتنسيق مع بقية الأجهزة الأمنية. وتهيب المديرية العامة للامن العام بالمكاتب والمؤسسات المالية إخطار القضاء المختص والاجهزة المعنية، بأي مشتبه بهم في هذا الاطار، لمتابعة نشاطهم والعمل على توقيفهم، ضماناً لسلامة المواطنين وحفاظاً على الأمن والإستقرار في البلاد».

الوكالات
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق