أبرز الأخباردوليات

أوباما يلقي خطابه الأخير من شيكاغو داعياً الأميركيين للوحدة «أياً تكن اختلافاتنا»

«المستوطنات الاسرائيلية تجعل حل الدولتين شبه مستحيل»

في إطلالة أخيرة بصفته رئيساً للولايات المتحدة، ألقى باراك أوباما خطابه الأخير من مدينة شيكاغو، التي شهدت انطلاقته السياسية، بحضور زوجته ميشال وابنتيه ونائب الرئيس جو بايدن. وتطرق أوباما إلى مجموعة من الإنجازات التي طبعت فترة حكمه كرئيس للولايات المتحدة لولايتين متتاليتين، داعيا مواطنيه إلى التمسك بالديمقراطية والوحدة، مع إقراره في الوقت نفسه بأن العنصرية لا تزال «عاملاً تقسيمياً» في المجتمع الأميركي.

شكر الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه في شيكاغو مساء الثلاثاء مواطنيه على الدعم الذي قدموه له، مؤكداً أن الولايات المتحدة هي اليوم «أفضل وأقوى» مما كانت عليه عندما اعتلى السلطة قبل ثمانية أعوام.
وقال أوباما (55 عاماً) في خطاب إلى الأمة، هو الأخير له قبل أن يسلم السلطة الأسبوع المقبل إلى دونالد ترامب (70 عاماً)، أن التحدي الديمقراطي يعني «إما أن ننهض كلنا أو أن نسقط كلنا»، داعياً الأميركيين إلى الوحدة «أياً تكن اختلافاتنا»، مع إقراره في الوقت نفسه بأن العنصرية لا تزال «عاملاً تقسيمياً» في المجتمع الأميركي.
وشدد الرئيس الرابع والاربعين للولايات المتحدة على الإنجازات التي تحققت خلال ولايتيه المتعاقبتين، معدداً خصوصاً خلق الوظائف وإصلاح نظام التأمين الصحي وتصفية أسامة بن لادن.
وفي شيكاغو، المدينة التي رسم فيها سيرة حياته المهنية وأصبحت معقله السياسي، خصص أول رئيس أسود في تاريخ الولايات المتحدة القسم الأكبر من خطابه الوداعي للدفاع عن الديمقراطية.
وقال «علينا جميعاً، إلى أي حزب انتمينا، أن نتمسك بإعادة بناء مؤسساتنا الديمقراطية»، مشدداً على «قدرة الأميركيين العاديين على التغيير».
وأضاف «عندما تكون معدلات المشاركة في الانتخابات من بين الأدنى في الديمقراطيات الحديثة، يتعين علينا أن نجعل التصويت أسهل وليس أصعب»، مشدداً على أن «دستورنا هدية رائعة (…) ولكنه لا يتمتع بأي قدرة لوحده».
ولم يتمكن أوباما من حبس دمعة انحدرت على خده عندما التفت لشكر زوجته ميشيل وابنتيه ماليا وساشا على التضحيات التي تعين عليهن القيام بها بسبب توليه الرئاسة.
وقال مخاطباً ابنتيه «من بين كل الأمور التي حققتها في حياتي، إن اعظم أمر أفتخر به هو أنني والدكما».
ولم ينس أوباما في خطابه التطرق إلى التغير المناخي، مؤكداً أن إنكار هذه الحقيقة العلمية هو «خيانة للأجيال المقبلة».
وقال «يمكننا ويتعين علينا أن نناقش الطريقة المثلى للتصدي لهذه المشكلة. ولكن الاكتفاء بإنكار المشكلة لا يعني خيانة الأجيال المقبلة فحسب، وإنما أيضاً خيانة جوهر روح الابتكار وإيجاد الحلول العملية للمشاكل، وهي الروح التي أرشدت آباءنا المؤسسين».
وفي نهاية خطابه، عدل أوباما الشعار الشهير الذي أطلقه لحملته الانتخابية قبل ثماني سنوات من «نعم، نستطيع» إلى «نعم، استطعنا».
ومن القدس قال باراك أوباما في مقابلة بثها التلفزيون الإسرائيلي يوم الثلاثاء إن سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو الداعمة للاستيطان في الأراضي المحتلة تجعل إقامة دولة فلسطينية أمراً شبه مستحيل.
وقال أوباما مشيراً إلى نتانياهو بكنيته «يقول بيبي إنه يؤمن بحل الدولتين ومع هذا فإن أفعاله تظهر دوماً أنه إذا ما تعرض لضغوط للموافقة على المزيد من المستوطنات فإنه سيفعل هذا بغض النظر عما يقوله عن أهمية حل الدولتين».
ويقيم نحو 570 ألف إسرائيلي حالياً في الضفة الغربية والقدس الشرقية اللتين يقطنهما أكثر من 2،6 مليون فلسطيني.
وقال أوباما الذي يترك منصبه في 20 من كانون الثاني (يناير) إنه هو ووزير خارجيته جون كيري ناشدا نتانياهو بصفة شخصية «مرات لا تحصى» على مدى السنوات القليلة الماضية وقف النشاط الاستيطاني لكنه تجاهل تلك النداءات.
وأبلغ تلفزيون القناة الثانية «ما ترونه على نحو متزايد هو أن الوقائع على الأرض تجعل من شبه المستحيل، أو على الأقل من الصعب جداً، إنشاء دولة فلسطينية متصلة الأراضي تمارس وظائفها».
وتتوقع إسرائيل معاملة أفضل من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب الذي سيخلف أوباما.
وندد ترامب بسياسة أوباما تجاه إسرائيل وتعهد بنقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس وهو ما أثار غضب الفلسطينيين.
وتدهورت العلاقات بين نتانياهو وأوباما لسنوات بسبب خلافاتهما في ما يتعلق ببناء المستوطنات والاتفاق النووي بين إيران والقوى العالمية الموقع في 2015.
وانهارت آخر محادثات سلام بين إسرائيل والفلسطينيين والتي كانت تتوسط فيها الولايات المتحدة في 2014. وتعتبر واشنطن النشاط الاستيطاني الإسرائيلي غير شرعي وتعتبره معظم الدول عقبة في طريق السلام.

فرانس 24/ا ف ب/رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق