دولياترئيسي

فرنسا: لوبان تقترح منع أبناء المهاجرين غير الشرعيين من التعليم مجاناً

في إطار مقترحاتها للحد من الإنفاق العام، تعتزم مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف والمرشحة لانتخابات الرئاسة الفرنسية عام 2017، منع أبناء المهاجرين غير الشرعيين من الالتحاق بالمدارس العامة، وجعل الأبوين «يساهمان» بالرسوم الدراسية لأطفالهم، بحسب ما أعلنت الخميس.

وأضافت رئيسة حزب الجبهة الوطنية أنها تنوي أيضاً جعل الأبوين الأجنبيين، اللذين يتمتعان بوضع قانوني لكنهما عاطلين عن العمل، «يساهمان» بالرسوم الدراسية لأطفالهم.
وقالت في لقاء مع وسائل الإعلام، «ليس لدي شيء ضد الأجانب، لكن أقول لهم إذا أتيتم إلى بلدنا، لا تتوقعوا أن نتكفل بكم وأن نوفر لكم الطبابة وأن يتعلم أطفالكم مجاناً، لقد انتهى ذلك الآن، العطلة انتهت!».
وأوضحت لفرانس برس «لن يكون هناك بعد الآن تسجيل في المدارس لـ (الأطفال) المخالفين للقانون. وستكون هناك مساهمة للأجانب في النظام التعليمي (…)»، لافتة إلى أنه «في كثير من دول العالم يتم طلب مساهمة الأجانب في تعليم أبنائهم».
وفي فرنسا يحق لجميع الأطفال الحصول على تعليم مجاني، بغض النظر عن الوضع القانوني لذويهم، كما يمكن للأجانب الذين لا يحملون وثائق ثبوتية أيضاً الاستفادة من رعاية مجانية بعد ثلاثة أشهر من إقامتهم.
كما انتقدت زعيمة اليمين المتطرف التي رجحت كل استطلاعات الرأي وصولها إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية، المساعدة الاجتماعية المقدمة إلى المسنين والتي يمكن لبعض المهاجرين الاستفادة منها بشروط.
وقالت لفرانس برس «ننوي تقييد (إمكان) الاستفادة من مجانية بعض الخدمات العامة وبعض التقديمات الاجتماعية للأجانب الذين يصلون إلى البلاد ولم يساهموا بعد في دفع الضرائب. كل هذا سيتم توضيحه» في البرنامج الانتخابي للوبان.
وتابعت خلال اللقاء مع وسائل الإعلام «سنركز جهودنا الآن وتضامننا الوطني على الأكثر فقراً بيننا».
ويعتبر حزب الجبهة الوطنية القومي نفسه جزءاً من ثورة عالمية ضد الهجرة والأحزاب السياسية الحاكمة.
وينتقد قادته بانتظام الاستخدام المزمن لموازنة نظام الضمان الاجتماعي في فرنسا من أجل مساعدة الأجانب، مشدداً على ضرورة إعطاء الأولوية للمواطنين الفرنسيين الأكثر حاجة.
وقالت لوبان الخميس إن أي شخص فوق سن الخامسة والستين يصل إلى فرنسا يبدأ المطالبة بمساعدة يخصصها الضمان الاجتماعي لكبار السن.
وتشير استطلاعات الرأي حالياً إلى أن لوبان قد تصل إلى الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية في أيار (مايو)، حيث من المتوقع أن تخسر في مواجهة مرشح اليمين فرانسوا فيون.
ويرجح عدد قليل من المحللين أن تتولى لوبان السلطة، غير أن فرنسا شهدت سنة لم يكن ممكناً التنبؤ بتطوراتها السياسية والاقتصادية، في وقت يعتبر فيه الاقتصاد والهجرة من أهم القضايا بالنسبة إلى الناخبين.
وتريد لوبان خروج فرنسا من منطقة اليورو، ودعت لإجراء استفتاء على عضوية البلاد في الاتحاد الأوروبي.

«خطاب مدان»
وجعل الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب من الهجرة غير الشرعية جزءاً رئيسياً من خطابه الموجه إلى الناخبين الأميركيين، ودان بانتظام الجرائم التي يرتكبها الأجانب و«الحدود المفتوحة» في البلاد.
كما كان موضوع الهجرة حاسماً أيضاً في الاستفتاء على بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي في حزيران (يونيو)، عندما أيد ناخبون كثيرون الخروج منه بغية السيطرة على حدود البلاد.
وسارعت وزيرة التعليم الفرنسية نجاة فالو بلقاسم الخميس إلى مهاجمة اقتراح لوبان معتبرة إياه مخزيا وغير قابل للتطبيق.
وقالت في بيان «من خلال هذه الكلمات التي أدينها بقوة، تثبت السيدة لوبان (…) لامبالاتها التامة بالظروف الإنسانية الرهيبة التي يواجهها الأطفال الصغار».
وشددت على أن فرنسا ضمنت التعليم المجاني لجميع الأطفال من كل الأعمار على أراضيها بموجب القوانين الوطنية والاتفاقات الدولية التي وقعتها.
وأضافت بلقاسم «أذكر بأن ضمان حق التعليم للأطفال، لجميع الأطفال، بكلمات أخرى الحق بـ (عيش) المستقبل، هو مسألة شرف بالنسبة إلى الدولة الفرنسية».
وبعد سلسلة هجمات إرهابية العامين الماضيين وأكبر أزمة للاجئين تشهدها أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، بات الخطاب المتشدد بمثابة ورقة رابحة لليمين.

أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق