دولياترئيسي

تركيا: نحو إلغاء منصب رئيس الوزراء وإقامة نظام رئاسي يعزز سلطات أردوغان

تتجه تركيا نحو إلغاء منصب رئيس الوزراء في إطار الإصلاح الدستوري المرتقب، لإقامة نظام رئاسي يعزز سلطات رئيس الدولة، وفق ما أعلن وزير المياه والغابات فيصل أروغلو. وأوضح أن هذا الإصلاح يحتاج إلى تأييد 330 نائباً على الأقل في البرلمان، من أجل طرحه بعد ذلك للاستفتاء «في الربيع المقبل».

قال وزير المياه والغابات التركي فيصل أروغلو الخميس في تصريح لوكالة أنباء الأناضول إن منصب رئيس الوزراء في تركيا سيلغى في إطار الإصلاح الدستوري المرتقب، وذلك لإرساء نظام رئاسي يعزز سلطات الرئيس رجب طيب أردوغان.
وقال الوزير للوكالة المقربة من الحكومة: «لا يتضمن النظام الجديد منصب رئيس الوزراء». وتابع إن اعتماد النظام الرئاسي يسمح أيضاً بتعيين عدد من نواب الرئيس، مؤكداً أن «الوزراء سيعينون بمعزل عن البرلمان. وسيقوم النظام على الفصل بين السلطتين التنفيذية والتشريعية».
وقال فيصل أروغلو أيضاً إن على الرئيس أن يأتي من حزب سياسي، بموجب الإصلاح الدستوري المرتقب. وأضاف إن «شرط الانتماء إلى حزب سياسي، هو شرط أساسي».
وأوضح أن هذا الإصلاح يحتاج إلى تأييد 330 نائباً على الأقل في البرلمان، من أجل طرحه بعد ذلك للاستفتاء «في الربيع المقبل».
وفي تشرين الأول (أكتوبر)، أعلن رئيس الوزراء بن علي يلديريم أن الإصلاح الدستوري الذي يعزز صلاحيات أردوغان سيطرح في البرلمان «في أقرب فرصة ممكنة».
وقد جعلت الحكومة التركية من إقامة نظام رئاسي واحدة من أهم أولوياتها، لكن لا تتوافر لديها الأكثرية المطلوبة في البرلمان لتمرير مشروعها وحدها.
لكن «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، والذي ينتمي إليه أردوغان، حصل على دعم رئيس حزب «الحركة القومية» (يميني قومي) دولت بجشلي، على احتمال تنظيم استفتاء حول هذه المسألة.
ويستطيع «حزب العدالة والتنمية» الذي يمتلك 316 صوتاً في البرلمان، أن يؤمن في الواقع أكثرية الثلاثة أخماس (330) الضرورية للدعوة إلى استفتاء بدعم من حزب «الحركة القومية» الذي يشغل 40 مقعداً.
وتؤكد الحكومة التركية أن تغيير الدستور ضروري لإعطاء الوضع الراهن قاعدة شرعية: فقد أصبح الرئيس رجب طيب أردوغان أبرز وجوه السلطة التنفيذية على حساب رئيس الوزراء.
وحذر معارضون ومنظمات غير حكومية من تعزيز سلطات أردوغان، الذي انتخب رئيساً في آب (أغسطس) 2014، والمتهم بالنزعة الاستبدادية.

أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق