دولياترئيسي

الآلاف يتهافتون الى الشواطىء والمباني المرتفعة لمشاهدة «القمر العملاق»

يتجه الاف الشغوفين بمراقبة الفضاء في دول اسيا المطلة على المحيط الهادىء الى اسطح المباني والى الشواطىء اليوم الاثنين، لمشاهدة ظاهرة «القمر العملاق» التي لم يسبق لها مثيل منذ سبعين عاماً.

وتجري هذه الظاهرة حين يتقاطع عاملان فلكيان، اكتمال القمر مع انتصاف الشهر القمري، واقترابه الى ادنى مسافة له من الارض في مداره البيضوي حولها، ولذا يظهر كبيراً وساطعاً اكثر من العادة بما نسبته 14%.
ويبلغ القمر ادنى مسافة له من الارض عند الساعة 11،22 ت غ من الاثنين، وهو سيكون بدراً مكتملاً عند الساعة 13،52 ت غ، ويمكن مشاهدته وهو عملاق كبير في كل العالم، ابتداء من اقصى الشرق في دول اسيا المطلة على المحيط الهادىء، ومروراً بكل اصقاع الارض، شرط ان تكون الاحوال الجوية صافية.
في اليابان احتشد مئات الاشخاص الاحد على سطح احدى ناطحات السحاب في طوكيو لمشاهدة القمر في اليوم السابق لاكتماله ودنوه من الارض، وكان ايضاً بحجم وسطوع كبيرين.
وقال كينغو شينورما احد هؤلاء الهواة «مدهش كم هو كبير».
وفي سيدني، تجمع الاف الاشخاص على شاطىء بوندي بيتش، ودعا الكاتب غافين ماكورماك الى نشاط لهذه المناسبة روج له على موقع «فايسبوك»، وقال 17 الفاً انهم سيشاركون فيه.
في اندونيسيا، ينتظر ان تشهد جزيرة بالي السياحية تجمعات مماثلة، كما ان كثيرين من هواة ركوب الامواج سيستفيدون من جاذبية «القمر العملاق» وتأثيرها على حركة المد والموج ليمارسوا رياضتهم.
يقترب القمر الاثنين الى مسافة 356 الفاً و509 كيلومترات من الارض، علماً ان المسافة المتوسطة التي تفصله عنها تبلغ 384 الفاً و400 كيلومتر.
وسجلت ظاهرة القمر العملاق آخر مرة في السادس والعشرين من كانون الثاني (يناير) من العام 1948، وحينها كان القمر اقرب ايضاً، ولن يتكرر اقترابه من الارض الى هذه المسافة مجدداً قبل الخامس والعشرين من تشرين الثاني (نوفمبر) من العام 2034، بحسب باسكال ديكان الباحث في مرصد باريس.
اضافة الى ذلك، و«بما ان الارض والقمر يقتربان من الشمس الى ادنى مسافة في الرابع من كانون الثاني (يناير) 2017، سيتلقى القمر ضوءاً اكبر من الشمس، يجعله يبدو اكثر سطوعاً، بحسب الجمعية الفلكية الايرلندية.
وستكون مشاهدة القمر العملاق متاحة في كل مكان في العالم يشهد احوالاً جوية صافية، اما اصحاب التلسكوبات والمناظير فيمكنهم ان يجوبوا سطح القمر بعدساتهم بشكل لم يسبق له مثيل.
ولذا عرضت مؤسسات متخصصة على الهواة معدات فلكية خاصة في عدد من البلدان، مثل تايلاند حيث وضع المعهد الوطني للابحاث الفلكية تلسكوبات في مدن عدة.
وفي تايوان، يضع المتحف الفلكي في تايبيه تلسكوبات عدة في وسط المدينة، ويتوافد الهواة الى البرج 101، احد اعلى ابراج العالم، لمشاهدة القمر.
وفي نيودلهي، سيحاول الشغوفون بظواهر الكون ان يتحدوا التلوث الجوي لمشاهدة الظاهرة التي ستكون اوضح في المناطق النائية، حيث نسبة التلوث في الجو أقل.

أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق