سياسة عربيةلبنانيات

انتهت الاستشارات و112 نائباً سموا الحريري لتشكيل الحكومة

افضت نتائج اليوم الاول من الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس للحكومة التى اجراها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، الى تسمية 86 نائباً من اصل 90 حضروا في اليوم الاول للاستشارات، رئيس «تيار المستقبل» الرئيس سعد الحريري لتاليف الحكومة.
في حين أن كتلة حزب «البعث» أعلنت أنها «لم تسم رئيساً للحكومة»، بينما أعلنت كتلة الحزب السوري القومي الاجتماعي أنها «أودعت موقفها حول رئاسة الحكومة لدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون».
وكان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قد انهى الجولة الثانية من اليوم الاول للاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة المكلف عند الساعة الخامسة والنصف عصرا، وهي كانت جرت على دفعتين انتهت الجولة الاولى منها عند الساعة الواحدة بعد الظهر.

فرعون
وكانت بداية الجولة الثانية مع الوزير ميشال فرعون الذي قال: «أهنىء الجميع على اعادة الحركة الى قصر بعبدا، لان الفراغ كان كبيراً. وعندما تحدثنا عن الشرعية السياسية للعماد عون للرئاسة وهنأناه وتمنينا له النجاح في هذه الفترة الصعبة، كنا تحدثنا ايضاً عن الشرعية لرئاسة الحكومة للرئيس سعد الحريري، وقد سميناه وتمنينا تسهيل التأليف لتحصين الوحدة واكمال المسار للوفاق».

حرب
والتقى الرئيس عون الوزير بطرس حرب الذي قال بعد اللقاء: «استغللت المناسبة لتهنئة فخامة الرئيس على انتخابه، واليوم من واجب كل لبناني ان يضع نفسه بتصرفه وان يدعمه لانجاح مهمته كرئيس للجمهورية لانقاذ لبنان. تمنيت ان يصار الى السعي الحثيث لاحترام احكام الدستور اللبناني والقوانين اللبنانية. لا يمكن للبنان ان يحيا دون قوانين ودون دستور، واذا تمكن رئيس الجمهورية والحكومة التي سيتم تشكيلها تطبيق القوانين واحترام كل القواعد التي ينص عليها الدستور، فإن البلد سيكون بألف خير، وهذا ما شددت عليه وتمنيت على فخامته لو تعود الحياة السياسية الى المبادىء الاساسية التي ترتكز اليها».
اضاف: «كي يبقى النظام الديمقراطي في البلد، لا يمكن ان يكون ذلك دون معارضة، واذا دخل الجميع الى الحكم يتحول مجلس الوزراء الى مجلس تبادل خدمات ويتسع بالتالي مجال الفساد. تمنيت على فخامته في ظل هذا الظرف الدقيق، ان يسعى كي يحدد البيان الوزاري بشكل واضح ثوابت وبرنامج الحكومة بشكل يمنع تفسيره من قبل كل شخص على هواه، وكي لا يمضي فخامة الرئيس وقته يحاول جمع التناقضات. وقد ضممت صوتي الى صوت العدد الكبير من النواب الذين تمت استشارتهم بتسمية الرئيس سعد الحريري».
ورداً على سؤال، اوضح ان «ليس هناك ما يسمى بمعارضة رئيس الجمهورية، فهو بحسب احكام الدستور «لا تبعة سياسية عليه» واذا شكلت حكومة يتضمن بيانها الوزاري افكارا تتطابق مع افكارنا سنؤيدها بالطبع، ومن واجب كل لبناني في بداية العهد الجديد ان يعطي فترة سماح للحكومات المقبلة لافساح المجال امام فخامة الرئيس لتنفيذ مشروعه والسعي لانقاذ البلد من المأزق الذي يتخبط به. واذا تبين في ما بعد ان هناك ممارسات لا ترضينا، فسنتجه حكما الى المعارضة، والا فسنكون اول المؤيدين».

الكتائب
ثم التقى عون كتلة نواب حزب الكتائب التي تحدث باسمها رئيس الحزب النائب سامي الجميل فقال: «هنأنا فخامة الرئيس على انتخابه، وطلبنا منه ان يكون كما عرفناه في الايام التي كنا معه في المواجهة للدفاع عن لبنان واستقلاله وتمنينا له كل التوفيق، ووعدناه ان نكون الى جانبه في كل خطوة تصب في خانة تحصين وسيادة واستقلال لبنان. ونحن ككتائب لبنانية نتعاطى بايجابية وموضوعية، وسمينا دولة الرئيس الحريري لرئاسة الحكومة نظراً لما يمثله من رمز للاعتدال في منطقة تشهد تعصباً وتطرفاً في المجالات كافة، واتمنى له التوفيق في مهامه الجديدة».

وحدة الجبل
بعدها، استقبل رئيس الجمهورية كتلة وحدة الجبل التي اعلن باسمها النائب طلال ارسلان تسمية الرئيس سعد الحريري.

لبنان الحر الموحد
ثم التقى الرئيس عون كتلة نواب «لبنان الحر الموحد» التي تحدث باسمها النائب سليم كرم فقال: «نهنىء لبنان اولاً بانتصار الديمقراطية، وبانتخاب رئيس جديد حيث اشرقت الشمس على القصر الجمهوري. وقد سمينا الرئيس الحريري ونتمنى ان تعود المؤسسات الى ما كانت عليه، وان يحل التقدم، بالتنسيق بين الرؤساء الثلاثة، بدل كل التراجع الذي شهدته الفترة السابقة.
ونحن نتكلم ايضاً باسم النائب سليمان فرنجية الذي تغيب عن الحضور ليس بسبب المقاطعة، ولكن نظرا لوضع البلد الذي نعلمه جميعا، وهو كلفنا ان نتحدث باسمه ايضاً».

البعث
والتقى الرئيس عون كتلة حزب البعث النيابية التي تحدث باسمها النائب عاصم قانصوه الذي قال: «تقدمنا بالتهنئة الى فخامة الرئيس على انتخابه، وكلنا ثقة انه سينجح في مهامه المستقبلية وتمنينا في الوقت نفسه ان يكون معاونوه في الجو نفسه. ولكن، بما يخص رئاسة الحكومة، فلم نسم احداً آملين ان تكون الثقة المعطاة بالمستقبل هي لبرنامج الحكومة، ولكن ما ظهر حتى الآن من كلام لدولة الرئيس سعد الحريري كونه المرشح الوحيد، لا يشجعنا كثيراً ان نؤيده الا اذا ما غير نهجه في المستقبل وتتكامل الصورة ونعود الى اتفاق الطائف الذي يجمع الجميع في حكومة تمثل جميع الاطياف والاحزاب كما كان الامر على عهد والده، وحينها نكون معه وشكراً».

التضامن
وبعد لقائه رئيس الجمهورية، قال النائب احمد كرامي باسم كتلة التضامن: «نتمنى تنفيذ خطاب القسم، عله يكون خيراً للبلد كله. وسمينا الرئيس سعد الحريري لانه الرجل المناسب حالياً، ونحن ندعمه ونأمل ان يوفق في تشكيل الحكومة».

القومي
والتقى الرئيس عون كتلة الحزب القومي السوري الاجتماعي وتحدث باسمها النائب اسعد حردان فقال: «هنأنا فخامة الرئيس على انتخابه، وتبادلنا معه الآراء حول المرحلة التي نمر بها، وتمنينا للعهد مسيرة ناجحة ومزدهرة لان هذا الامر لصالح كل اللبنانيين. وقد اودعنا موقفنا لدى فخامة الرئيس».

جبهة النضال الوطني واللقاء الديمقراطي
واختتم عون اليوم الاول من الاستشارات النيابية الملزمة بلقاء كتلة جبهة النضال الوطني واللقاء الديمقراطي التي تحدث باسمها النائب وليد جنبلاط قائلاً: «لقد سمت الكتلة الرئيس سعد الحريري وقلنا لفخامة الرئيس عون انه علينا تضييق الخلافات والتركيز على بناء الداخل، ونحاول تجنب صراع الدول والامم من اجل لبنان ومصلحته».
سئل عن شكل الحكومة المقبلة، فأجاب: «هذه ليست مهمتي».
وفي اليوم الثاني للاستشارات وصل الى قصر بعبدا وفد كتلة الوفاء للمقاومة ولم تسم احداً لرئاسة الحكومة. بعدها وصلت كتلة نواب الارمن. وسيختتم هذا اليوم والاخير من الاستشارات باستقبال كتلة التنمية والتحرير التي تركت الخيار في تسمية المرشح لتشكيل الحكومة الجديدة للرئيس نبيه بري. وكانت انباء صحافية قد ذكرت ان الرئيس بري قد يسمي الرئيس الحريري لمنحه «سلفة سياسية» خصوصاً وان الرئيس بري هو راعي الحوار وقد عمل دائماً على جمع الصف.
كتلة نواب الارمن، النائب نقولا فتوش، النائب روبير غانم، النائب عماد الحوت، النائب دوري شمعون كلهم سموا الرئيس سعد الحريري
النواب اميل رحمة ومحمد الصفدي وسيرج طورسركيسيان واحمد فتفت سموا الحريري.
وقبيل وصول كتلة التنمية والتحرير وصل الرئيس بري واجتمع الى الرئيس عون قبل حضور نواب الكتلة. وبعد الاجتماع سمت الكتلة بلسان الرئيس بري الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة. وبذلك يكون مجموع الاصوات التي حصل عليها الحريري 112 صوتاً وهذه نسبة كبيرة جداً ومريحة. وينتظر ان يتم ابلاغ الحريري تسميته لتشكيل الحكومة الجديدة.

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق