دولياترئيسي

تنديد فرنسي ألماني بالغارات الروسية على حلب وتلويح بعقوبات وبوتين مستعد لتمديد التهدئة

ندد الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في ختام قمة مشتركة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في برلين مساء الأربعاء بالغارات التي تشنها موسكو على المدنيين في حلب، مؤكدين أنهما لا يستبعدان فرض عقوبات على روسيا. فيما اكد بوتين إن بلاده مستعدة لتمديد التهدئة الإنسانية في حلب «قدر الإمكان».
وخلال مؤتمر صحافي مشترك مع ميركل في نهاية القمة قال هولاند إن «ما يجري في حلب جريمة حرب. أول الموجبات هو وقف القصف من قبل النظام وداعميه».
من جهتها قالت ميركل إن المباحثات مع بوتين بشأن سوريا كانت «واضحة وقاسية»، واصفة الغارات الروسية والسورية على الأحياء المعارضة في حلب بـ «غير الإنسانية».
كما رفض هولاند وميركل استبعاد خيار فرض عقوبات على روسيا بسبب رفضها وقف الغارات على المدنيين في حلب.
وقال هولاند إن «كل ما يمكن أن يكون بمثابة تهديد يمكن أن يكون مفيداً»، في حين اعتبرت ميركل أنه «لا يمكننا أن نحرم انفسنا من هذا الخيار».
وعن التهدئة الإنسانية التي أعلنتها روسيا الخميس في حلب صرح هولاند بانه تكون لديه «انطباع» بأن الهدنة التي أعلنت عنها موسكو في حلب لمدة 11 ساعة نهار الخميس يمكن أن «تمدد»، وقال «نحن نخرج من هذا اللقاء ولدينا انطباع بأنه يمكن تمديد الهدنة، ولكن يعود للنظام السوري ولروسيا أن يبرهنا عن ذلك».
وكان الجيش السوري أعلن مساء الأربعاء أن الهدنة الإنسانية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب ستطبق على مدى ثلاثة أيام لثماني ساعات يومياً بدءاً من صباح الخميس، بعدما كانت روسيا تحدثت عن سريانها ليوم واحد.
وتهدف الهدنة وفق موسكو، إلى فتح الطريق أمام إجلاء مدنيين ومقاتلين راغبين بمغادرة الأحياء الشرقية عبر ثمانية ممرات، اثنان منها للمقاتلين، هما طريق الكاستيلو شمال حلب وسوق الهال في وسط المدينة.

تمديد التهدئة
وأكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ختام القمة الروسية-الفرنسية-الألمانية في برلين أن بلاده مستعدة «لتمديد وقف ضرباتها الجوية» على حلب «قدر الإمكان».
وقال بوتين خلال مؤتمر صحافي نقل وقائعه التلفزيون الروسي «لقد أبدينا رغبتنا بتمديد وقف غاراتنا الجوية قدر الإمكان وتبعا للوضع الفعلي على الأرض».
ولم يوضح الرئيس الروسي مدة التمديد التي يتحدث عنها.
وتعقد الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الخميس جلسة خاصة غير رسمية تخصصها لبحث الأزمة الإنسانية في حلب بعدما فشل مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار ينهي قصف النظام السوري وحليفته روسيا على المدينة.
ويفتتح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الدولي إلى سوريا ستافان دي ميستورا هذه الجلسة التي تعقد بمبادرة من كندا و69 دولة أخرى.
وكانت هذه الدول الـ 70 من أصل أعضاء الأمم المتحدة الـ 193 أرسلت كتاباً إلى الأمين العام للمنظمة الدولية تطالبه فيه بعقد جلسة للجمعية العامة حول الأزمة الإنسانية في سوريا.
ومن بين الدول التي لم توقع على هذا الكتاب روسيا والصين ودول أفريقية عديدة إضافة إلى أربعة أعضاء غير دائمين في مجلس الأمن هي أنغولا والسنغال واليابان وفنزويلا.
وبحسب سفير كندا في الأمم المتحدة مارك-أندريه بلانشار فإن هذا الاجتماع سيتيح للدول الأعضاء الاطلاع على حجم الأزمة الإنسانية في سوريا ولكنه لن يفضي إلى أي تحرك فوري.
وقال بلانشار لوكالة فرانس برس إن «الوقت حان كي يتأكد العالم من أننا نفعل كل ما بوسعنا للتوصل إلى وقف لإطلاق النار ولتوفير المساعدة الإنسانية الضرورية بصورة عاجلة».
وأوضح السفير الكندي أن المبادرة لعقد هذه الجلسة اتخذت لأن «مجلس الأمن لم يتمكن حتى الآن من إيجاد وسيلة للمضي قدماً»، مضيفاً «لا يجدر التقليل من تأثيرها المحتمل» مع إقراره في الوقت نفسه بأن «دور الجمعية العامة في هذا الملف محدود».
وبحسب دبلوماسيين آخرين، فإن الهدف من هذه الجلسة هو ممارسة ضغوط على روسيا كي توقف القصف على حلب.

حلب في صلب المباحثات الدولية
وبدأ الجيش السوري في 22 أيلول (سبتمبر) هجوماً للسيطرة على الأحياء الشرقية في حلب، ونجح في إحراز بعض التقدم بدعم جوي روسي كثيف. وأوقع القصف الروسي والسوري مئات القتلى وألحق دماراً كبيراً لم تسلم منه المستشفيات.
وتعد مدينة حلب الجبهة الأبرز في النزاع السوري، وهي تشكل محور المباحثات الدولية منذ تصاعد التوتر الروسي الأميركي على خلفية انهيار هدنة في 19 أيلول (سبتمبر) صمدت أسبوعاً.
ويعيش 250 ألف شخص في شرق حلب في ظروف إنسانية صعبة في ظل تعذر إدخال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات منذ ثلاثة أشهر.

أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق