صحة

صوت القطار يرتفع… الجيل الجديد من الأنسولين القاعدي وصل!

كان صوت القطار قوياً والسلالم طويلة وباب ردهة المقطورة صلباً، قاسياً، عتيقاً وفجأة فتح الباب على مصراعيه ودخلنا الى ردهة جديدة مختلفة تُمثل الزمن الجديد والجيل الجديد والطب الجديد… أين نحن؟ أين كنا وأين أصبحنا؟
هي مشهدية حيّة تابعناها بالعين المجردة نقلتنا من جيل الأنسولين القديم الى «جيل اليوم من الأنسولين لمستوى ثابت غداً».


يُقال بين تشرين وتشرين صيف آخر لكن هذه المرة كان بينهما إعلان سيستحوذ على إهتمام كل من يعاني من «الحلاوة الزائدة» من السكر الزائد… فماذا في تفاصيل جديد عالم السكري والأنسولين؟
أطلقت «سانوفي» الجيل الجديد من الأنسولين القاعدي لتحسين التحكم بنسبة السكر في الدم وارتفعت الأصوات التي طالما حذرت من إهمال التعامل مع السكري معلنة أرقاماً وحقائق مخيفة قبل أن تعود وتستريح عند الكلام عن الأبحاث الحثيثة التي نقلت السكريين من قطار الأنسولين القديم الى قطار أكثر سرعة ودقة وأمان.
البروفسور في جامعة بيروجيا الإيطالية جيريميا بولي ورئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصماء والسكري والدهون الدكتور إميل عنداري ورئيسة وحدة الأعمال لمرض السكري في «سانوفي» الدكتورة ماري تريز صوايا وسفيرة «سانوفي للسكري» فيكي متني التي عاشت تجربة التعامل مع الجيل القديم من الأنسولين وهي طفلة وتعيش اليوم التجربة الجديدة شاركوا في إعلان الإنتقال من جيل الى جيل في عالم السكري والأنسولين في ندوة حوارية أدارتها الإعلامية جاكلين شهوان. فماذا في لبّ هذه النقلة النوعية؟
يتضمن جديد الأنسولين إثبات التجارب السريرية على مرضى السكري من النوعين الأول والثاني فعالية العلاجات الجديدة على التحكم بنوبات هبوط السكر على مدار ساعات النهار والليل وبالتالي أصبح ممكناً إدارة مرضى السكري وزيادة فرصهم في تحقيق التحكم الأمثل بنسبة السكر في الدم.
والسؤال: كيف يتحقق هذا؟
يقوم الأنسولين الجديد بتعديل عملية أيض السكر ما يتيح خيارات إضافية تساعد الأطباء على إدارة مرضى السكري العاجزين عن التحكم بنسبة السكر في الدم. ويتمثل هذا الجيل الجديد من الأنسولين القاعدي بتأثيره الأكثر توازناً والأكثر طولاً من حيث الفعالية لجهة تخفيض نسبة السكر. ويتم تناول هذا الدواء مرة واحدة يومياً ويعادل مفعوله الأنسولين القاعدي طويل الأمد عبر تحفيز الإمتصاص الطرفي للسكر خصوصا عن طريق العضلات المرتبطة بالهيكل العظمي والدهون ومنع إنتاج السكر في الكبد.

أليس الخبر ساراً؟
فيكي متني تمنت لو اكتشف هذا العلاج قبل 25 عاماً، يوم بدأت تعاني طفلة من هبوط أو ارتفاع السكري من النوع الأول، لكن أن تتأخر الأمور خير من الا تأتي أبداً.
ماذا عن تعليق الجمعية اللبنانية لأمراض الغدد الصماء والسكري والدهون؟
رئيس الجمعية الدكتور إميل عنداري قال: ان 69 في المئة من مرضى السكري في لبنان لا يتحكمون بنسبة السكر في الدم، و80 في المئة ممن يتعالجون بالأنسولين لا تصل نسبة السكر في دمهم الى الهدف المنشود. وكلنا نعلم أن هبوط السكر في الدم أحد أبرز المشاكل التي يعاني منها مرضى السكري الذين يعالجون بالأنسولين، في ظل الخوف من أن تدفع تلك النوبات بعض المرضى الى تفادي المواظبة على تناول الجرعات الملائمة أو حتى التوقف عن تناول العلاج، لذا فإن تقليص نوبات هبوط السكر في الدم ملائم جداً لمساعدة المرضى على تحسين إدارة السكري في شكل أفضل. وهنا توصلنا الى الجيل الجديد من السكري وهذه ثورة طبية صحية حقيقية.
ماذا يعني كل هذا؟
فلنعد الى القطار مميزين بين القديم الذي كان يتطلب وقتاً طويلاً كي يصل الى المحطة وإذا أسرع قد يتعرض الى حادث وخيم وتتعطل كل السكة الحديدية أما الآن فبات القطار أسرع وأكثر أماناً. والقطار هو الأنسولين الذي انتقل من جيل الى جيل.
يبقى أن تتذكروا أن شخصاً من كل 12 شخصاً في العالم يعاني من داء السكري وواحد من كل إثنين لا يعالج وفي العام 2014 توفي 4و9 مليون إنسان بسبب هذا الداء المزمن. وكل ثلاث ثوان يُصار الى اكتشاف مريض جديد بالسكري حول العالم. وكل ست ثوان هناك حالة وفاة بسبب هذا الداء. وهناك حالة بتر لإحدى القدمين كل 20 ثانية بسبب داء السكري. وثلثا مرضى السكري لا يصلون الى الهدف المرجو ويعانون من تأثيرات الداء السلبية. وتسألون بعد لماذا كل هذا الإهتمام عبر كل الأجيال بداء السكري؟
قليل من الوعي وقليل من المعرفة ويتبدل كل الموضوع.

نوال نصر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق