سياسة لبنانية

بري يترأس اجتماع هيئة المجلس يوم الاثنين المقبل

حرب: فليمارس الرئيس صلاحياته ولا نقيده بسلة

يترأس رئيس مجلس النواب بري عند الثانية عشرة من ظهر يوم الاثنين في 10 من الجاري اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس.
وكان استقبل اليوم سفيرة نروج لين ليندي وعرض معها التطورات.
ثم استقبل وزير الاتصالات بطرس حرب وبحث معه في المستجدات والوضع الراهن.

حرب
وقال حرب بعد اللقاء: «من الطبيعي في الظروف التي يمر بها البلد ان نتشاور مع دولته، ولا سيما في ظل التطورات الاخيرة. طبعاً لا يزال البلد في مأزق والأمور تتعقد، والطروحات غير المناسبة تزيد الأمور تعقيداً. وقد تداولنا موضوع رئيس الجمهورية وصلاحياته، ولماذا يجري الحديث عن سلة في الوقت الذي للرئيس صلاحيات محدودة في الدستور، ومن الطبيعي ان يمارس صلاحياته والا يكون مقيداً. وعدنا بالذاكرة الى لغة السلة والإتفاق المسبق لإنتخاب رئيس الجمهورية الذي يعود الى عام 2008، حيث كانت هناك طروحات يذكرها الجميع، وقد ذهبنا الى الدوحة لإنقاذ البلد، وآنذاك فرض على رئيس الجمهورية، الذي جرى الإتفاق عليه، سلة ما، وجرى توزيع للمراكز الوزارية وتوزيع للسلطة، وطلب من رئيس الجمهورية اي الرئيس سليمان ان تتشكل الحكومة على شكل ما، وقد اعترضت آنذاك على هذا الأمر واعتبرته اعتداء على الدستور وعلى صلاحيات رئيس الجمهورية. هذا الأمر فتح مجالاً انه في جو التعقيدات وطروحات بعض المرشحين الذين هم ليسوا موضع توافق بل على العكس موضع تجاذب بين اللبنانيين، ان يحصل الطلب للإطمئنان ولفهم ماذا سيفعل رئيس الجمهورية وكيف سيحكم. وهذا ما يسيء الى نظامنا السياسي والى صلاحيات كل من رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وصلاحيات العهد الجديد. في هذا الجو، وبدلاً من ان نقع في جدل حول السلة والشروط والصلاحيات، أعتقد أن من واجبنا جميعا ان نفتش عن مخرج لأن هذا الجدل لا يفيد».
وأضاف: «لقد قلت وما زلت اقول انه عندما تطرح اسماء تاريخها معروف بالإعتدال وبنظرتها للعيش المشترك ولكيفية حكم البلد، عندها لا يعود هناك شروط او قلق من وصول شخص معين يمكن ان يؤدي الى خربطة واقع معين او الى تجاوز قوى سياسية معينة، وآنذاك لا يمكن ان اقبل بالبحث في سلة، إلا انه بعد مرور سنتين ونصف سنة والبلد في هذه الحال من دون رئيس، وبعد دخولنا في حوار لحل مشكلة كيف ننتخب رئيس الجمهورية، وبعد موافقة كل الاطراف على الجلوس الى الطاولة وانه يجب ان يحصل توافق، وكان صاحب هذا الطرح الفريق الذي كنا نتواجه معه على الطاولة، وكانوا هم من يطالبون بالسلة في سبيل تمرير رئيس الجمهورية، ومن الطبيعي انه ليس مجرد توقف الحوار جراء انسحاب احد اعضائه يعني ان الموضوع لم يعد مطروحاً كما كان».
وتابع: «في جو مصادرة السلطة لسنتين ونصف سنة، وفي جو منع اللبنانيين من انتخاب الرئيس، وفي جو تعطيل الدستور منذ سنتين ونصف سنة، من الطبيعي أن نصل الى حالة معقدة جداً تستدعي بعض الضمانات لكل الاطراف السياسية. إلا انني ما زلت اقول ان الوسيلة الوحيدة للخروج من المأزق هي العودة للدستور الى مجلس النواب والإنتخاب، عندما يحصل الإنتخاب من دون الدخول بهذا الجدل حول المشاريع ومختلف الأراء لا يعود هناك من سلة. عندما نصادر الدستور ولا نطبقه ونمنع مجلس النواب من انتخاب الرئيس وتعطيل جلساته، من الطبيعي تجاه هذه العقدة أن تطرح كل هذه الأمور. ومن يتحمل مسؤولية السلة هم من عطلوا انتخابات الرئاسة والذين منعوا اللبنانيين ومجلس النواب من انتخاب رئيس للبنان. كنت وما زلت وسأبقى ارفض ان يمس الدستور وان يعطل انتخاب رئيس الجمهورية، وبالتالي ان يسأل رئيس الجمهورية قبل ان ينتخب ماذا سيفعل وماذا سيتم التفاهم عليه. فلو سلكنا الطريق السليم وذهبنا الى مجلس النواب وانتخبنا رئيساً للجمهورية لما كنا بحاجة الى كل هذه الامور. من هنا ادعو الى العودة لمجلس النواب ولإنتخاب رئيس الجمهورية، واتركوا الرئيس بحكمته ومعرفته ان يحكم البلد ويجد الحلول للمشاكل العالقة من دون ان نستبق الأمر ونتكلم بما سنتفق عليه لكي ينفذه رئيس الجمهورية».
قيل له: أصدر الرئيس بري رداً على موقف غبطة البطريرك.
اجاب: «لا يعتبر رداً، هو توضيح، واعتقد ان بكركي ليس عندها رغبة في جدل، ولا الرئيس بري. بدلاً من أن نضيع وقتاً في هذا الجدل فلنعمل لكي نجد المخارج».
سئل: خلال اللقاء مع الرئيس بري هل جرى توضيح الأمر؟
اجاب: «طبعاً، أكان صاحب الغبطة أم دولة الرئيس، فهما واعيان جداً لما يجري، واعتقد ان الأمور واضحة ولا تحتاج الى جهد كبير لكي تتوضح. وكان من الطبيعي ان يجري البحث في هذه الأمر، ولا يوجد جدل».
سئل: هل يعني ان الجلسة المقبلة لانتخاب الرئيس ستكون كسابقاتها؟
أجاب: لا، من المبكر قول مثل هذا الكلام، لربما من الأن الى موعد الجلسة نتمكن من ايجاد حل لإنتخاب الرئيس. وبرأيي انه اذا قرر الأطراف جميعاً النزول الى المجلس وتطبيق الدستور فمن المؤكد سيكون لدينا رئيس في جلسة 31 من الجاري، ولكن اذا بقي فريق يقول لا ننزل الى المجلس إلا اذا ضمنا انتخاب مرشحنا، فأؤكد لكم انه لن يكون هناك رئيس للجمهورية».
وبعد الظهر استقبل بري الوزير السابق فريد هيكل الخازن الذي قال: «كانت جولة افق مع دولة الرئيس حول المواضيع الساخنة في البلد، وتحديداً الانتخابات الرئاسية. ويؤكد دولته حرصه على إجراء انتخابات رئاسية، ويعتبر ان الدستور ينص على انتخاب رئيس للجمهورية في الجلسات التي دعا ويدعو اليها، والكتلة التي يرأسها حضرت وتحضر كل هذه الجلسات ولم تغب عن اي جلسة. لذلك إن مسألة السلة ليست مسألة فرض او تقيد لصلاحيات رئيس الجمهورية، بل على العكس هي لتسهيل مهماته لتجاوز العقبات التي يمكن أن يتعرض لها الرئيس المنتخب في اوائل عهده، من هنا فإن مصلحة لبنان تقتضي إعادة تفعيل الحكومة واحترام الدستور وحضور جلسات وتأمين النصاب لانتخاب رئيس الجمهورية».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق