رئيسيسياسة عربية

بن علوي: نؤمن بدبلوماسية السلام ونقدر الجهود الاممية لحل ازمات سوريا واليمن وليبيا… وفلسطين

أكد السيد يوسف بن علوي بن عبدالله الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية في سلطنة عمان أَنَّهُ وَبِفَضْلٍ دِبْلُومَاسِيَّةِ السَّلَامِ الَّتِي اِعْتَمَدَهَا السُّلْطَانُ قَابُوسُ  تَمَكَّنَتْ بِلاَدُنَا وَبِحَمْدِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ مِنْ إِقَامَةِ عَلاَقَاتِ صَدَاقَةٍ وَتَعَاوُنٍ مَعَ سَائِرِ دُوَلِ العَالَمِ وَنَحْنُ حَرِيصُونَ عَلَى اِسْتِمْرَارِ هَذِهِ العَلَاقَاتِ وَتَطْوِيرِهَا فِي شَتَّى المَجَالَاتِ لَمَّا فِيهِ خَيْرُ وَمَصْلَحَةً السَّلْطَنَةِ وَالدُّوَلِ الأُخْرَى.
وَقال في كَلِمة السلطنة أمام الدّورة الحَادِية والسّبعِين للجمعِيةِ العَامةِ للأممِ المُتحدةِ أمس «إِنَّنَا فِي سلطنة عمان نُؤْمِنُ بِأَنَّهُ مَا مِنْ مُشْكِلَةٍ إِلَّا وَلَهَا حَلٌّ، إِذَا تَوَافَقَتْ المَصَالِحُ وَتَوَفَّرَتْ الإِرَادَةُ وَتَضَافَرَتْ الجُهُودُ ذَلِكَ أَنَّ الشُّعُوبَ تواقةٌ لِلسَّلَامِ، وَمَيَّالَةٌ لِلتَّفاهمِ وَمُحِبَّةٌ لِلتَّعَايُشِ السلمي الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى مُصَالِحِ جَمِيعِ الأَطْرَافِ عَلَى أَسَاس قَاعِدَة «لاَ ضَرَرَ وَلاَ ضِرَارُ».
وَأكد أنه مِنْ هُنَا كَانَتْ السلطنة مِنْ الدُّوَلِ الَّتِي اِعْتَمَدَتْ فِي سِيَاسَاتِهَا وَعَلَاقَاتِهَا عَلَى مَبْدَأِ الحِوَارِ وَالمُفَاوَضَاتِ وَالمُصَالَحَةِ لِحَلِّ الخِلَافَاتِ وَتَسْوِيَتِهَا بِالطُّرُقِ السِّلْمِيَّةِ وَذَلِكَ عَلَى أَسَاسِ أَحْكَامِ الفَصْلِ السَّادِسِ مِنْ مِيثَاقِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَالأَعْرَافِ وَذَاكِرَةِ التُّرَاثِ الإِنْسَانِيِّ.
وأعرب الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية عن تقدير السلطنة لِلأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَالمُمَثِّلِينَ الخَاصِّينَ لِلأَمِينِ العَامِ عَلَى الجُهُودِ المَبْذُولَةِ لِلوصول إلى تَسْوِيَاتٍ سِلْمِيَّةٍ لِلأَزَمَاتِ فِي عَدَدٍ مِنْ دُوَلِ مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الأَوْسَط لَاسِيَّمَا فِي كُلٍّ مِنْ الجُمْهُورِيَّةِ العَرَبِيَّةِ السُّورِيَّةِ وَالجُمْهُورِيَّةِ اليَمَنِيَّةُ وَدَوْلَةِ لِيبِيَا، مُشِيراَ إلى أن الأَوْضَاعَ فِي هَذِهِ الدُّوَل شَهِدَتْ اِنْتِكَاسَاتٍ خَطِيرَةٍ مِمَّا بِات يُؤَثِّرُ عَلَى الأَمْنِ وَالسِّلَّمِ الدُّوَلِيَّيْنِ.
وأضاف في هذا الصدد أنه إيماناً بأهمية مبدأ الحوار في حل الخلافات بالطرق السلمية، فقد حرصت سلطنة عمان ومنذ بدء الأزمات في الدول الثلاث على تقريب وجهات النظر بين الأطراف المعنية وتشجيعها على نبذ الخلافات والجلوس على طاولة المفاوضات، واستضافت السلطنة وبالتنسيق مع الأمم المتحدة العديد من اللقاءات التي تصب في هذا الاتجاه.
وَقال أنه لاَ تَفُوتُنَا الفُرْصَةُ أَنْ نُشِيرَ وَبِشَكْلٍ خَاصٍّ إِلَى الجُهُودِ الَّتِي قَامَتْ بِهَا دَوْلَةُ الكويت فِي اِسْتِضَافَتِهَا لِلمُفَاوَضَاتِ اليَمَنِيَّةِ وَعَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ تِلْكَ الَّتِي بِذلّهَا  الشَّيْخُ صَبَاح الأَحْمَد الصبَاح أَمِيرُ دَوْلَةِ الكويتِ لِتَقْرِيبِ وِجْهَاتِ النَّظَرِ بَيْنَ الأَطْرَافِ اليَمَنِيَّةِ، وَأَنَّ الهَدَفَ هُوَ إِنْهَاءُ الصِّرَاعِ عَلَى قَاعِدَة «لاَ غَالِب وَلاَ مَغْلُوب» بِالوَسَائِلِ وَالمُفَاوَضَاتِ السِّلْمِيَّةِ.
وأكد عَلَى مِحْوَرِيَّةِ القَضِيَّةِ الفِلَسْطِينِيَّةِ بِالنِّسْبَةِ الى اِلاِسْتِقْرَارِ فِي مِنْطَقَةِ الشَّرْقِ الأَوْسَط، حَيْثُ أَنَّهُ وَبِدُونِ إِيجَادٍ حَلٍ شَامِلٍ وَعَادِلٍ لِهَذِهِ القَضِيَّةِ فَمِنْ الصُّعُوبَةِ أَنْ نَرَى إِقَامَةَ عَلَاقَاتٍ طَبِيعِيَّةٍ بَيْنَ دُوَلِ وشُعوبِ المِنْطَقَةِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُعَزِّزَ الثِّقَةَ المُتَبَادِلَةَ والتَعايُش المُشتَرك.
وأشار بن علوي الى أن الأُمَمَ المُتَّحِدَةُ اكتسبت عَلَى مَدى وَاحِدٍ وَسَبْعينَ عَاماً مُنْذُ إِنْشَائهَا فِي عَامِ ١٩٤٥ مَكَانَةً مَرْمُوقَةً فِي مَنْظُومَةِ العلَاقَاتِ الدُّوَلِيَّةِ معرباً عَنْ تَقْدِيره لِلدُّوَلِ المُؤَسَّسَةِ وَعَلَى وَجْهِ الخُصُوصِ الدُّوَلِ دَائِمَةِ العُضْوِيَّةِ فِي مَجْلِسِ الأَمْنِ الدُّوَلِيِّ عَلَى مَا تبذُله مِنْ جُهُودٍ لِلحِفَاظِ عَلَى الأَمْنِ وَالسِّلَّمِ الدُّوَلِيَّيْنِ وذلك رَغْمَ الصُّعُوبَاتِ وَالتَّحَدِّيَاتِ الَّتِي تُوَاجِههَا، وَهُوَ مَا جَعَلَ هَذِهِ المُنَظَّمَةِ مَلَاذًا آمِناً لِلدُّوَلِ لِتَسْوِيَةِ خِلَافَاتِهَا بِالطُّرُقِ السِّلْمِيَّةِ، وفْقَ أَحْكَام وَمَبَادِئَ مِيثَاق الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَقَوَاعِدِ القَانُونِ الدُّوَلِيِّ القَائِمَةِ عَلَى الاِحْتِرَامِ المُتَبَادَلِ وَعلَاقَاتِ حُسْنِ الجِوَارِ، وَعَدِمَ التَّدَخُّلِ فِي الشُّؤُونِ الدَّاخِلِيَّةِ لِلدُّوَلِ وَالتَّعَايُشُ السِّلْمِيُّ.
وأوضح أن مَسِيرَةَ البَشَرِيَّة شَهِدَتْ العَدِيدَ مِنْ النَّجَاحَاتِ وَالتَّطَوُّرَاتِ الإِيجَابِيَّةِ عَلَى مُخْتَلِفِ الصُّعُدِ وَفِي شَتَّى المَجَالَاتِ السِّيَاسِيَّةِ وَالاجتماعِيَّةِ وَالاِقْتِصَادِيَّةِ وَالعِلْمِيَّةِ وَالتَّقنِيَةِ مِمَّا جَعَلَ عَالَمنَا اليَوْمِ أَكْثَرَ تَقَارُبًا وَاِرْتِبَاطًا مِنْ أَيِّ وَقْتٍ مَضَى، لَكِنْ رَغْمَ كُلِّ تِلْكَ النَّجَاحَاتِ لَمْ تكنُ هَذِهِ المَسِيرَةُ خَالِيَةٌ مِنْ التَّحَدِّيَاتِ وَالْمَآسِي وَالَّتِي لَا محالة سَتَبْقَى فِي ذَاكِرَةِ الإِنْسَانِيَّةِ، لَكِنَّهَا فِي الوَقْتِ ذَاتِهِ تَشَكُّلُ دَافِعًا لَنَا جَمِيعًا نَحْوَ بَذْلِ المَزِيدِ مِنْ الجُهُودِ لِتَعْزِيزِ الأَمْنِ وَالسُّلَّمِ الدُّوَلِيَّيْنِ.
وَأكد فِي خِتَامِ كلمته عَلَى رُوحِ العَمَلِ الدُّوَلِيِّ المُشْتَرَكِ الَّذِي يُحَتِّمُ عَلَيْنَا جَمِيعاً بِأَنْ نَتَخَلَّصَ مِنْ سَلْبِيَّاتِ المَاضِي وَأَنْ نُرَكِّزَ عَلَى إِيجَابِيَّاتِ المُسْتَقْبَلِ وَأَنْ يَكُونَ هَدَفُنَا تَطْوِيرَ عَلَاقَاتِ التَّعَاوُنِ وتعمِيقَ المَصَالِح بَيْنَ الدُّوَلِ وَالشُّعُوبِ وَحْل الخِلَافَاتِ عَبْرَ الحِوَارِ، وَذَلِكَ اِسْتِنَادًا إِلَى أَحْكَام وَمَبَادِئِ مِيثَاقِ الأُمَمِ المُتَّحِدَةِ وَقَوَاعِدِ القَانُونِ الدُّوَلِيِّ وَالأَعْرَافِ، لِتبْقَى الأُمَم المُتَّحِدَةَ مَنَارَةَ السَّلَامِ الَّتِي تَسْتَظِلُّ تَحْتَ رَايَتِهَا جَمِيعُ الدُّوَلِ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق