سينما

«لا لا لاند» الاستعراضي الغنائي يفتتح الدورة 73 لمهرجان البندقية السينمائي

افتتح فيلم «لا لا لاند» للمخرج داميان تشازل – وهو دراما موسيقية كوميدية عن أفراح وآلام السعي لتحقيق الأحلام – مهرجان البندقية السينمائي في دورته الثالثة والسبعين مساء امس الأربعاء لتبدأ أيام من العروض والحفلات والتألق على السجادة الحمراء.

والفيلم الذي يقوم ببطولته ريان غوسلينغ وإيما ستون يروي قصة عازف بيانو جاز مكافح يدعى سيباستيان يقع في حب ميا وهي ممثلة طموحة في لوس أنجليس في العصر الحديث. يحاول سيباستيان جذب اهتمام الناس من الشباب والكبار لموسيقى الجاز التقليدية بينما تأمل ميا أن تنال فرصة عمل بالتمثيل من خلال أحد الاختبارات التي أجرتها من أجل هذا الغرض في نهاية المطاف.
ويشكل «لا لا لاند» المشارك في المنافسة على جائزة الأسد الذهبي تحية للعصر الذهبي للأعمال الاستعراضية الغنائية الأميركية. ويجمع مجددا النجمين غوسلينغ وستون اللذين سبق أن مثلا في «كرايزي، ستوبيد، لاف».
وقالت ستون لصحفيين خلال مؤتمر صحفي «ينظر الشبان إلى الكثير من الأمور بسخرية. يسخرون من أشياء ويشيرون إلى عيوب في كل شيء وهذا الفيلم لا علاقة له بذلك». وقالت إن الفيلم ذكرها «باختبارات التمثيل المهينة» التي مرت بها عندما وصلت إلى لوس أنجليس لأول مرة.
وقالت «هذا هو ما أود أن يفعله الشبان: أن يعملوا بجد لتحقيق أحلامهم».
ويعد الفيلم الموسيقي واحداً من عشرين فيلماً أميركياً وعالمياً تنافس على جائزة الأسد الذهبي التي سيتم تسليمها في العاشر من أيلول (سبتمبر) الجاري.
وتلبي الأعمال المعروضة الأذواق الفنية جميعها مع قصص دراما تاريخية ومغامرات ملحمية وأفلام ويسترن بنسخة جديدة.
وسيكون مهرجان البندقية هذه السنة أول مهرجان سينمائي يخصص معرضاً لتقنية الواقع الافتراضي مع فيلم أعد بهذه التقنية عن ميلاد المسيح مدته 40 دقيقة.
وفي ظل المنافسة المحتدمة في مجال الفعاليات السينمائية خصوصاً مع مهرجان تورنتو، اكتسب مهرجان البندقية مكانة مرموقة على هذا الصعيد تمهيداً لجوائز «أوسكار». فقد سبق أن عرض الفائزان في الأوسكار «بيردمان» و«سبوتلايت» في مهرجان البندقية.
ولا شك في أن قرارات لجنة التحكيم التي يرأسها المخرج البريطاني سام منديز ستكون مؤشرا لأبرز المرشحين في هذا الموسم.

مسلسل عن البابا
وتضم المسابقة الرسمية ما لا يقل عن ستة أفلام أميركية، من بينها فيلم «فويادج أوف تايم» المرتقب جداً للمخرج الشهير تيرينس ماليك وهو وثائقي بالأبعاد الثلاثية حول نشأة الكون وزواله يجري العمل عليه منذ 40 عاماً وترويه كايت بلانشيت.
وتقدم المخرجة الإيرانية الأميركية آنا ليلي أميربور «ذي باد باتش» الذي يتناول قصة غرام وانتقام في تكساس من بطولة كيانو ريفز وجيم كاري. ويعود توم فورد إلى البندقية بعد سبع سنوات من عرض «ايه سينغل مان» بفيلم جديد هو «نوكتورنل آنيملز» من بطولة جايك غيلنهال.
ومن الأعمال الأخرى المرتقبة «جاكي» للتشيلي بابلو لاران الذي تؤدي فيه ناتالي بورتمان دور جاكي كينيدي، إلى جانب الفيلم الطويل الجديد «أون ذي ميلكي رود» للمخرج الصربي امير كوستوريتسا مع مونيكا بيلوتشي.
ويمثل فرنسا كل من «فرانتز» لفرنسوا أوزون و«أون في» لستيفان بريزيه.
كذلك يمنح الممثل الفرنسي جان-بول بيلموندو (83 عاماً) جائزة عن مجمل مسيرته.
وخارج إطار المسابقة، يعرض مسلسل «ذي يانغ بوب» لباولو سورنتنيو مع جود لوو في دور البابا الافتراضي بيوس الثالث عشر.
خارج قاعات العرض، قد تبقى الاجواء حزينة. فبعد الهجمات الارهابية خلال الصيف في اوروبا، عززت الاجراءات الامنية بعد اكثر حول قصر السينما مع قطع حركة السير في الشوارع وعمليات تدقيق متواصلة.
وقد الغي العشاء الرسمي الذي يقام عادة بعد مراسم الافتتاح احتراماً لضحايا الزلزال الذي ادى الى سقوط نحو 300 قتيل قبل اسبوع في وسط ايطاليا.

رويترز/أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق