حوار

آلان عون: النظام مريض وحان وقت التغيير الجذري

«علينا كسر الحلقة المفرغة التي تتخبط فيها البلاد». هذا ما قاله نائب التيار الوطني الحر عن منطقة بعبدا آلان عون و«الا علينا ان نفكر بتغيير جذري» ملمحاً الى ان اتفاق الطائف اظهر محدوديته وقد يكون من الافضل اعادة النظر فيه.

يبدو ان مجلس الوزراء لن يعمل على التعيينات العسكرية، فيما التيار الوطني الحر يعتبر ان التمديد غير دستوري. فالى اين المسيرة في سياسة القبضة الحديدية هذه؟
موقفنا واضح. لا مفر من التعيينات من اجل ان تسير الحياة الديمقراطية بشكل طبيعي. ولا يوجد اي سبب يمكن ان يمنعها. الحكومة تخرق القوانين وموقفها انتقائي. وحدها الاعتبارات السياسية تؤخذ في الحسبان. خصومنا يقفلون كل الابواب ويتمسكون بمواقفهم على كل الصعيد، ولا ارى بصيص ضوء في الافق. كل ذلك يدفع الى التفكير والتساول الى اين يريدون اخذ البلاد.
يبدو ان تيار المستقبل لا يرغب في تقديم تنازلات، حول كل ما يتعلق بملف الرئاسة لدرجة ان النائب احمد فتفت اعلن مؤخراً انه يفضل الفراغ على انتخاب ميشال عون رئيساً للجمهورية. ما رأيك؟
الفريق الاخر ينتظر التطورات في سوريا ليقرر. منذ اندلاع القتال في ذلك البلد راهن تيار المستقبل وحلفاؤه على سقوط النظام، الامر الذي يخولهم فرض رأيهم على الساحة اللبنانية. حوالي خمس سنوات، وهو على رأيه ويرفض «لبننة» الحل السياسي، مستمراً في المراهنة على الخارج. لذلك هم يقفلون الباب امام اي تفاهم متسببين في شل البلد ومؤسساته. يبدو ان هذا الفريق لا يدرك ان الوضع في سوريا معقد وان النزاع طويل وكل شيء يدل على ان لا حل في المدى القريب.
كيف الخروج من المأزق اذا تمسك كل طرف بموقفه لدرجة ان خصومكم يتهمونكم بكل الاضرار التي تتهمونهم بها؟
اذا لم تتحرك الامور في اتجاه او اخر يجب القبول بالحقيقة والاعتراف بان النظام معطل. فالاساليب التقليدية لم تعد تجدي. واعتقد انه آن الاوان للذهاب ابعد والتفكير بطريقة التغيير الجذري للخروج من هذه الحلقة المفرغة. فالنظام اللبناني اظهر محدوديته.
تغيير اتفاق الطائف مثلاً. هل هذا ما تقصده؟
الطائف لا يمكنه ان يستمر بدون بعض الشروط التي تأخذ بعين الاعتبار الشراكة الاسلامية – المسيحية التي هي في خطر حقيقي.
بعد 34 سنة على اغتيال بشير الجميل الذي استشهد دفاعاً عن الـ 10452 كيلومتراً مربعاً، ها هي الفدرالية تعود الى المنطقة. فهل لبنان في خطر؟
اعتقد ان حلم بشير الجميل بلبنان موحد مات معه. البلاد حقاً في خطر ومبدئياً بسبب الممارسات السياسية التي يتبعها البعض والتي تهدد روح العيش المشترك. كان يمكن ان نحميها ونضعها بمنأى عن الهزات الاقليمية. شركاؤنا في هذا البلد يجب ان يدركوا ان للمسيحيين حقوقاً ويعملون للحصول عليها. ولكنهم لا ينفكون يشلون ارادة الاكثرية المسيحية. في العام 2005 مثلاً ابعدوا التيار الوطني الحر عن الحكومة. في 2008 رفضوا رئاسة ميشال عون الذي يمثل اكثرية المسيحيين. حالياً يستمرون في هذا الاتجاه ويرفضون حتى مناقشة موضوع الرئاسة وايضاً قانون انتخاب جديد يكون اكثر تمثيلاً. انه لامر محزن ولكن اكرر ان حلم بشير اغتيل معه. ونحن كلنا مسؤولون.

دانيال جرجس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق