أبرز الأخبارسياسة عربية

المواجهات في حلب هي «احد النزاعات الاكثر دموية وتدميراً في المدن»

اعلن رئيس اللجنة الدولية للصليب الاحمر الاثنين ان المواجهات الشرسة التي تشهدها مدينة حلب في شمال سوريا حالياً هي احد اسوأ النزاعات التي عرفتها المدن.

وقال بيتر مورر في بيان «انه من دون ادنى شك احد النزاعات الاكثر دموية وتدميراً في المدن في عصرنا»، مبدياً اسفه لمعاناة انسانية «هائلة».
واوضح ان حلب المنقسمة بين احياء شرقية يسيطر عليها مقاتلو المعارضة واخرى غربية في يد قوات النظام تشهدا عنفاً متصاعداً خلف مئات القتلى وعدداً غير محدد من الجرحى فضلاً عن المحاصرين فيها الذين لم يتلقوا اي مساعدة.
واضاف «ليس هناك اي شخص او مكان في منأى (من المعارك). القصف مستمر والمنازل والمدارس والمستشفيات في مرمى (المعارك). الناس يعيشون في الخوف».
وتابع «الاطفال مصدومون. ان حجم المعاناة هائل»، مطالباً «جميع الاطراف بوقف عمليات التدمير والهجمات من دون تمييز ووقف المجزرة».
ومع تصاعد وتيرة المعارك في حلب، يزداد القلق على مصير مليون ونصف مليون مدني موجودين في المدينة بينهم 240 الفاً في الشطر الشرقي الذي تسيطر عليه المعارضة.
واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان البنى التحتية في المدينة تعرضت للتدمير ما قلص الى حد بعيد ايصال المياه والكهرباء.
وقال مورر ايضاً «اضافة الى التهديد المباشر الذي تشكله المعارك، فان انعدام الخدمات الاساسية مثل المياه والكهرباء يشكل خطراً فورياً ومأسوياً على مليوني شخص يعانون صعوبة كبرى في الحصول على خدمات طبية اساسية».
ودعت اللجنة الدولية اطراف النزاع الى السماح للوكالات الانسانية بالوصول الى كل احياء المدينة، مطالبة بهدنات انسانية لايصال المساعدات.

ادلب
في غضون ذلك، أسفر تفجير انتحاري في معبر أطمة بمحافظة إدلب، شمالي سوريا، عن مقتل 37 شخصاً وجرح أكثر من 30 آخرين.
وأوضحت المصادر أن غالبية القتلى من مسلحي المعارضة، بحسب مصادر رسمية سورية.
واعلن تنظيم «الدولة الاسلامية» عبر وكالة للانباء مرتبطة به مسؤولية احد مسلحيه عن الهجوم الذي وقع في منطقة تسيطر عليها المعارضة قرب الحدود مع تركيا.
وبحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، فإن انتحارياً فجر نفسه داخل حافلة كانت تقل مقاتلين من المعارضة.
وتتهم الحكومة السورية أنقرة بتسهيل تدفق المقاتلين والإمدادات عبر الحدود إلى داخل سوريا.
وقال تلفزيون العربية إن المسلحين الذين قتلوا اليوم هم جزء من قوة قوامها 600 مسلح كانت تستعد للتقدم الى ريف شمال حلب التي تبعد عن أطمة بمسافة 50 كيلومتراً.
في هذه الأثناء استنكر الملك عبدالله الثاني ملك الاردن المطالبات بفتح الحدود الاردنية للسماح بإيصال المساعدات والطعام للاجئين السوريين العالقين على الحدود بين البلدين.
وكان أكثر من 100 آلف من السوريين قد علقوا على الحدود بعدما قرر الاردن إعلان المنطقة مغلقة عسكرياً وبالتالي لم يعد من الممكن مرور السوريين الفارين من المعارك إلى داخل الاردن ولا حتى إيصال الغذاء والدواء لهم داخل أراضيهم.
وفي تصريحات نشرتها جريدة الدستور شبه الحكومية أعرب عاهل الأردن عن مخاوفة من تسلل من سماهم «الإرهابيين» إلى بلاده عبر المنطقة.
وفي غضون ذلك، قالت مصادر معارضة إن مسلحيها استهدفوا بسيارتين مفخختين وقصف صاروخي منطقة جمعية الزهراء شمال غربي مدينة حلب.
وتقول بيانات عسكرية رسمية إنها تصدت للهجوم، وقتلت 40 من مسلحي المعارضة.
وأغار الطيران الحكومي على محيط الراموسة ومعمل الإسمنت والعامرية وخان طومان جنوبي حلب. واتهمت المعارضة الطيران الحكومي والروسي بالوقوف وراء سقوط قتلى وجرحى في ريف حلب.
واتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مسلحي المعارضة باستغلال وقف إطلاق النار المؤقت في مدينة حلب ومحيطها لإعادة تسليح وتنظيم أنفسهم، بحسب ما نقلته وكالة رويترز. وتحاول روسيا بشتى الطرق ابعاد الاتهامات عنها وصرف الانظار عن الجرائم التي ترتكبها بحق المدنيين السوريين الابرياء
وأضاف لافروف – خلال مؤتمر صحفي عقده مع نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير بمدينة يكاترينبورغ الروسية – أنه أدرك أن الهدنة اليومية التي تستمر لساعات قليلة لا تكفي لإدخال المساعدات أو خروج المدنيين.
لكن من الصعب جعل الهدنة تستمر لفترة أطول خشية أن يستغلها المسلحون، بحسب ما ذكره لافروف. ولكن روسيا لم تحترم الهدنة القصيرة وتابعت غاراتها على المستشفيات والمدارس موقعة المزي من المدنيين.

«الاسبوع العربي» – ا ف ب – بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق