حوار

عمار حوري: الكرة في ملعب حزب الله وميشال عون

قال النائب عمار حوري من كتلة تيار المستقبل قي لقاء مع «الاسبوع العربي» الالكتروني ان انتخاب رئيس للجمهورية متوقف على قرار من ايران التي تنتظر بعض التسويات الاقليمية قبل ان تفرج عنه. واعتبر نائب بيروت ان الرئيس سعد الحريري قدم ما يكفي من التسويات حتى يقابله حزب الله الى منتصف الطريق.

جلسات طاولة الحوار الاخيرة كانت عقيمة. فهل يمكن القول ان انتخاب رئيس للجمهورية لن يتم في مرحلة قريبة؟
يجب الا نيأس. الوضع الحالي يشكل مخالفة للدستور وللديمقراطية لذلك لا بد من مواصلة الجهود. لنكن واضحين: انها ايران التي تجمد هذه الانتخابات وحزب الله ذراعها المسلحة في لبنان يخضع لاوامرها. مساوىء الازمة تطاول كل الاطراف اللبنانية وكل القطاعات السياسية والاقتصادية وعلينا التنبه. الاستحقاق الرئاسي له الاولوية وكل الملفات المطروحة على طاولة الحوار الوطني لا يمكن وضعها موضع التنفيذ قبل انتخاب رئيس للجمهورية. اننا في مأزق ومن الضروري الخروج منه قبل ان يصبح متأخراً. سعد الحريري بذل جهده لحل هذا الملف. قدم سلسلة تنازلات لا تصدق ويبقى على الطرف الاخر مد اليد والوصول الى وسط الطريق. هل من المعقول ان يطلب تأمين فوز ميشال عون والا فانه يعطل الجلسات النيابية المخصصة لانتخاب رئيس؟ فليقبل باللعبة الديمقراطية واذا فاز نقول له مبروك.
تقول ان سعد الحريري قدم تنازلات ولكن يبدو واضحاً ان تيار المستقبل متمسك بترشيح سليمان فرنجية للرئاسة، فهل هذا منطقي؟
نعم. بالفعل نحن نتمسك بترشيح فرنجية الذي اعلن هو نفسه انه مستعد للانسحاب اذا اتفقت كل الاطراف على دعم مرشح جديد. الكرة لم تعد اذاً في ملعبنا بل في ملعب حزب الله وميشال عون.
هل صحيح انه في اخر اجتماع لتيار المستقبل صوتم مع او ضد ترشيح ميشال عون؟
هذا السيناريو الذي كررته جميع وسائل الاعلام هو محض كذب. لم يحصل مطلقاً تصويت حول هذا الموضوع.
حسب قولك ان ايران هي التي تسد طريق الانتخاب فيما يلقي خصومكم اللوم على السعودية. فمن نصدق؟ وكيف الخروج من المأزق؟ هل بتعديل اتفاق الطائف كما يدعي البعض؟
اتفاق الطائف كان تسوية لبنانية برعاية عربية ودولية. فلا بديل عن هذه الجهود والا يتأثر العيش المشترك. ثم ان اي تغيير لا يمكن ان يتحقق تحت ضغط سلاح حزب الله الذي لم يعد له من مبرر بعد انسحاب اسرائيل من الجنوب.
انتم تمنعون انتخاب مرشح ماروني يمثل الطائفة. ولا تقبلون اي قانون انتخاب يؤمن افضل تمثيل للطوائف. فهل انتم بهذه البراءة التي تدعون بها؟
كما سبق وقلت لنترك النواب يقترعون للمرشح الذي يعتبرون انه يمثلهم. اما بالنسبة الى قانون الانتخاب فلا يمكن اتخاذ اي قرار تحت ضغط سلاح حزب الله. فكفوا عن تحميلنا المسؤولية عن كل ما يجري.
الوضع في حلب تدهور بصورة مأساوية. فهل ان الاستحقاقات اللبنانية ستتأخر بتأثير هذا الحدث؟
كل الناس يعلمون انه المعسكر الاخر الذي يستهدف بصورة دائمة الوضع الاقليمي. لنستخدم المنطق والعقل ونحفظ لبنان من الحريق الذي يهدد المنطقة كلها. يضاف الى ذلك انه كلما تابعنا التطورات نلاحظ اكثر فاكثر انه لن يكون في سوريا لا رابح ولا خاسر وانه عاجلاً ام اجلاً فالحل السياسي وحده هو الذي ينهي الازمة.

دانيال جرجس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق