سياسة لبنانية

خطة تفجير مخيم عين الحلوة والجوار

رصدت بداية حركة شعبية داخل مخيم عين الحلوة بدأت عبر تظاهرات ورفع لافتات تطالب بدخول الجيش اللبناني والقوى الشرعية اللبنانية الى المخيم لفرض النظام وحماية سكانه بعدما عجزت كل المحاولات الفلسطينية عن ذلك، وبات المخيم يدور في دوامة من العنف والاغتيالات مفتوحة على كل الاحتمالات. وهذه هي المرة الأولى التي تتم فيها مناشدة الجيش اللبناني بالدخول الى المخيم بهذه الطريقة، ما معناه أن الأهالي فقدوا ثقتهم ببعض الفصائل الفلسطينية التي لا تستطيع وقف مسلسل الاغتيالات والقتل الذي سيؤدي الى تدمير المخيم وتهجير أهله.
من جهة أخرى، تقدم الى الواجهة ملف المطلوبين المتوارين داخل مخيم عين الحلوة ومنطقة الطوارىء المتداخلة بينه وبين التعمير، لا فقط المطلوبين منهم على خلفية أحداث عبرا بل وفي غيرها من القضايا.
لكن «داعش» و«النصرة» كانتا بالمرصاد لذلك التطويق العسكري والأمني والشعبي الذي أثر معنوياً في أتباعهما. في المخيم، وزعت ما يسمى «قناة سير المعارك» بيانات وجهتها إلى «إخوة التوحيد في لبنان – مخيم عين الحلوة» حول ما وصفته بـ «نصائح ضد ما يُحاك لكم من حزب اللات (الله) والجيش الصليبي». أبرز النصائح أن «عين الحلوة بات الملجأ الأخير للموحدين في لبنان فحافظوا عليه ولا تسلموا مناطقكم بسياسة القضم والهضم».
ونشرت القناة خريطة لما وصفته بنقاط العدو وشملت مواقع مفترضة للحزب والجيش محيطة بالمخيم. والأبرز أن المعركة إذا حصلت لن ترتكز على قصف تلك المواقع فحسب، بل على قطع طريق صيدا – بيروت بالقناصة.
يكشف مصدر عسكري لبناني أن المعلومات الأمنية التي تبلغتها اللجنة الأمنية الفلسطينية العليا من مدير فرع مخابرات الجيش في الجنوب العميد خضر حمود تؤكد على جدية مخطط الجماعات التكفيرية داخل المخيم المرتبطة بتنظيمي «داعش» و«النصرة» التي تريد تحويله الى كرة نار تمهيداً لتفجير المخيمات الفلسطينية بدءاً من عين الحلوة وامتداداً الى المية ومية وصولاً الى مخيمات صور التي بدأ الفكر التكفيري يتنامى فيها، مشيراً الى «معلومات توافرت للأجهزة الأمنية اللبنانية تفيد بأن المناطق التي تقيم فيها الجماعات التكفيرية في المخيم أصبحت ضيّقة وهي تفتش عن تموضع في أماكن أخرى من أجل التوسع».
وعلم من مصادر أمنية أن المجموعات الإرهابية التكفيرية، عملت في الفترة الأخيرة على تشكيل عدد من الخلايا الإرهابية، وتجنيد الإرهابيين والانتحاريين داخل مخيم عين الحلوة. وأتبعت ذلك بإعداد خطة خطيرة حددت فيها مجموعة أهداف:
– الهدف الأول: ضرب وحدات الجيش المتمركزة في محيط المخيم، ومحاولة قطعِ خطوط إمداد الجيش ونقاطه ومواقعه الموجودة في أطراف المخيم أو في المناطق القريبة أو حتى نحو طريق بيروت – صيدا. والأهم هو ضرب الطرق الحيوية التي يَسلكها الجيش اللبناني نحو ثكنه بغية قطع المؤازرة عنه.
– الهدف الثاني: قطع طريق الجنوب، صيدا – الغازية، وأوتوستراد صيدا – الزهراني الذي يمر من مناطق محاذية للمخيم، بصفته شرياناً حيوياً يجب قطعه لكي يضيّق الخناق على حزب الله وبيئته. على أن يتم ذلك، إما بالقنص من بعيد من أماكن مشرفة داخل المخيم، وإما من طريق الغزو المباشر وتنفيذ هجمات مفاجئة وارتكاب مجازر في حق العابرين.
– الهدف الثالث: إشغال الجيش وإرباكه، إن فكر في شن عملية عسكرية ما، أو تنفيذ ضربة عسكرية ما للمخيم في حال تحرك ضد المناطق التي تأوي الإرهابيين الفارين إلى داخل المخيم.
– الهدف الرابع: إحداث الفوضى في مدينة صيدا وجوارها عبر عمليات تفجير واغتيالات.
– الهدف الخامس: إحداث فوضى كبيرة ودمار وترويع في سائر المناطق اللبنانية، وتحديداً في بيروت وضاحيتها الجنوبية عبر استهداف تجمّعات وأماكن سكنية مكتظة. ولقد بلغت الجيش معلومات موثوقة بأن أمير «داعش» في مخيم عين الحلوة عماد ياسين تلقى في الفترة الأخيرة توجيهات مباشرة من مسؤول العمليات الخارجية في «داعش» المدعو أبو خالد العراقي، يطلب فيها القيام سريعاً بعمليات تفجير كبيرة، على غرار تلك التي جرت في العراق أخيراً وأوقعت مئات الضحايا. يتزامن ذلك مع تحركات مشبوهة تعدها «داعش» والمجموعات الإرهابية لمنطقة الشمال، وثمة معلومات موثوقة عن محاولات لتهريب السلاح إلى المنطقة، كما هناك معلومات عن ضرب بلدة عرسال عبر اغتيال وتصفية وجهائها إلى جانب أعضاء المجلس البلدي الجديد والمختارين الذين يعتبر التنظيم الإرهابي أنهم لا يَدورون في فلكه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق