رئيسيسياسة عربية

نتانياهو «مستعد» لمناقشة المبادرة العربية للسلام مع الفلسطينيين

أشار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو إلى إمكانية إحياء مبادرة السلام العربية التي طرحت في عام 2002 وتعرض على إسرائيل اعتراف الدول العربية بها دبلوماسيا مقابل اتفاق على إقامة دولة مع الفلسطينيين.

وتصريحات نتنياهو رد رسمي على كلمة ألقاها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسبوع الماضي ووعد فيها بتحسين العلاقات مع إسرائيل إذا قبلت الجهود الرامية لاستئناف محادثات السلام.
وقال نتانياهو «مبادرة السلام العربية تشمل عناصر إيجابية يمكن أن تساعد في إحياء المفاوضات البناءة مع الفلسطينيين» مكرراً تصريحات أدلى بها قبل نحو عام لصحفيين إسرائيليين.
وأضاف «نحن مستعدون للتفاوض مع الدول العربية على تعديلات لتلك المبادرة حتى تعكس التغيرات الكبيرة التي شهدتها المنطقة منذ 2002 مع الاحتفاظ بالهدف المتفق عليه بإقامة دولتين لشعبين».
وأدلى نتانياهو بهذه التعليقات امس بالإنكليزية أيضاً خلال كلمة كان معظمها بالعبرية وهي طريقة يلجأ لها عادة حين يريد توجيه رسالة للمجتمع الدولي.
وتحدث نتانياهو بعد دقائق من أداء السياسي القومي المتشدد أفيغدور ليبرمان اليمين وزيراً للدفاع واكتساب الائتلاف الحكومي اليميني الهش دعما حيويا في البرلمان.
وأيد ليبرمان ما قاله نتانياهو بينما كان رئيس الوزراء الإسرائيلي يسعى على ما يبدو للإشارة إلى أن ضم وزير الدفاع الجديد المنتمي لأقصى اليمين إلى الحكومة لن يؤذن بنهاية جهود السلام مع الفلسطينيين.
ومن المقرر أن تستضيف فرنسا مؤتمراً لإحياء جهود السلام في الثالث من حزيران (يونيو) بمشاركة وزراء من المجموعة الرباعية الدولية للسلام في الشرق الأوسط – التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة – إلى جانب جامعة الدول العربية ومجلس الأمن الدولي ونحو 20 دولة.
ولم توجه الدعوة لإسرائيل التي رفضت المؤتمر أو للفلسطينيين الذين رحبوا به. ويبدو ان نتانياهو يريد من وراء هذه التصريحات امتصاص النقمة التي ابدها عدد كبير من الدول احتجاجاً على ضم ليبرمان المتطرف الى حكومة باتت تعبر الاكثر يمينية وتطرفاً في تاريخ اسرائيل وهو حتماً لا يقبل لا بالمبادرة العربية ولا باي مبادرة اخرى، اذ انه يرفض الوجود الفلسطيني اصلاً. ولو كان نتانياهو صادقاً في قبوله المبادرة العربية لماذا انتظر كل هذه السنوات ليعلن ذلك؟ ولماذا لا يؤيد المبادرة الفرنسية بعقد مؤتمر لاحياء جهود السلام. افلا يعتبر هذا التصريح قطع طريق هذا المؤتمر. واذا كان حقاً يريد السلام لماذا لا يوقف سياسة الاستيطان التي رفعها شعاراً لحكوماته رغم ان العالم باسره يعتبرها غير جدية.

«الاسبوع العربي» - رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق