رئيسيسياسة عربية

الطائرة المصرية المنكوبة: صراع مع الزمن للعثور على الصندوقين الأسودين

تصارع مصر الزمن للعثور على الصندوقين الأسودين لطائرة «مصر للطيران» «المنكوبة». ويعتقد أنهما يوجدان على عمق يصل لـ 3 آلاف متر، وبدأت تظهر تخوفات من مرور 30 يوماً دون العثور عليهما، وهي مدة عمر بطاريات الصندوقين.

يعتقد أن الصندوقين الأسودين يوجدان على عمق يصل إلى ثلاثة آلاف متر في المياه، وهو تقريباً أقصى عمق يمكن منه التقاط الإشارات التي يصدرها الصندوقان وتحديد موقعيهما.
ويقول خبراء البحث إن هذا يعني أنه يجب الدفع بأجهزة سمعية في المياه على عمق يصل إلى ألفي متر من أجل توفير أفضل الظروف لالتقاط الإشارات.
وحتى وقت قريب كانت مصادر من قطاع الطيران تقول إن البحرية الأميركية أو شركة «فينيكس أنترناشيونال» المتعاقدة معها تعتبر من ضمن جهات قليلة تستطيع توفير المعدات اللازمة للبحث على الترددات الصحيحة للإشارات التي يبثها الصندوقان على هذا العمق الكبير.
وقالت البحرية الأميركية الثلاثاء إنه لم يطلب منها تقديم المساعدة.
ويبلغ عمر البطاريات التي يعتمد عليها الصندوقان الأسودان في إرسال إشارات 30 يوماً فقط، لكن الطيار أحمد عادل نائب رئيس الشركة القابضة لـ «مصر للطيران»، قال إن البحث قد يستمر أطول من ذلك إذا اقتضت الضرورة بالاستعانة بوسائل أخرى لتحديد موقع الصندوقين.
وأوضح قائلاً «لدينا أمل كبير فى العثور عليهما حتى لو مر الـ 30 يوماً التي يصدر فيها الصندوق إشارات التقاطه دون العثور عليه».
وأضاف «هناك شواهد عديدة في حوادث طيران مماثلة حيث مر 30 يوماً دون العثور على الصندوق، ولكن مع استمرار عمليات البحث تم العثور على الصندوقين الأسودين لهذه الطائرات».
ويبحث المحققون عن الحطام والأشلاء للتوصل إلى أي معلومات في ظل غياب الصندوقين، ووجود بيانات قليلة من مجموعة من الرسائل سجلت وجود دخان بالطائرة في الدقائق التي سبقت تحطمها.
وقال مسؤول في الطب الشرعي، طلب عدم نشر اسمه، إن صغر حجم الأشلاء التي عثر عليها يشير إلى وقوع انفجار على متن الطائرة على الرغم من عدم العثور على أي آثار لمتفجرات.
لكن هشام عبد الحميد رئيس مصلحة الطب الشرعي في مصر، قال إن هذه مجرد افتراضات وإن من السابق لأوانه الوصول إلى استنتاجات.
ولم يتم بعد تحديد مكان الطائرة أو صندوقيها الأسودين اللذين يمكن أن يفسرا سبب سقوطها في رحلتها من باريس إلى القاهرة بعد دخولها المجال الجوي المصري.

مصر تستعين بشركة فرنسية وأخرى إيطالية
وقال رئيس مجلس إدارة شركة «مصر للطيران» صفوت مسلم الأربعاء إن مصر ستستعين بشركة فرنسية وأخرى إيطالية للمساعدة في البحث عن الصندوقين الأسودين لطائرتها التي تحطمت في البحر المتوسط الأسبوع الماضي.
ولم يحدد مسلم الشركتين اللتين ستشاركان في البحث، لكنه قال في مؤتمر صحفي إنهما يمكنهما البحث على عمق ثلاثة آلاف متر.
وقال مصدران دبلوماسيان فرنسيان إن السلطات المصرية ووكالة (بي.آي.إيه) الفرنسية لتحقيقات الحوادث الجوية يضعان اللمسات الأخيرة على عقد مع شركتين فرنسيتين وهما «ديب أوشن سيرش» و«ألسيمار».
وقال أحد المصدرين «الهدف هو التحرك بسرعة قصوى حتى يتم العثور على الصندوقين المرجح أنهما على عمق كبير».
وأضاف المصدر أن تكلفة العقد ستتحملها فرنسا ومصر. ولم يعرف أي من المصدرين طبيعة المحادثات مع الشركة الإيطالية.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق