دولياترئيسي

هل حاول الجيش التركي تنفيذ انقلاب ضد أردوغان؟

خرج الجيش التركي عن صمته بعد أن نفى على موقعه الإلكتروني أنه كان ينوي تنفيذ انقلاب ضد رجب طيب أردوغان. وتوعد بخطوات قضائية ضد صاحب أي معلومة بهذا الخصوص. ويأتي هذا في أعقاب نشر مقال للباحث الأميركي مايكل روبن تحت عنوان «هل سيكون هناك انقلاب ضد أردوغان؟».

نفى الجيش التركي بشكل قاطع ما أورده عدد من وسائل الإعلام الأجنبية عن نيته تنفيذ انقلاب لإخراج الرئيس الإسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان المتهم بالاستبداد بالسلطة.
وقالت هيئة أركان الجيش التركي في تصريح غير اعتيادي نشر على موقعها الإلكتروني «الانضباط والطاعة غير المشروطة وخط قيادي واحد هي أساس القوات المسلحة التركية».
ولم يحدد الجيش المعلومات الصحافية التي كان يرد عليها، لكنه توعد بخطوات قضائية ضد صاحب أي معلومة «غير صحيحة».
وأثار مقال للباحث الأميركي والمسؤول السابق في وزارة الدفاع الأميركية مايكل روبن نشر في «نيوزويك» بعنوان «هل سيكون هناك انقلاب ضد أردوغان في تركيا؟»، اهتمام المراقبين والمتتبعين للشأن التركي.

الجيش التركي… «حامي» علمانية الدولة
ويعتبر الجيش تاريخياً قوة كبرى في السياسة التركية قادرة على حماية علمانية الدولة، ويتمتع بما يكفي من القوة للتدخل ضد الحكومات التي قد تضر بالمبادىء العلمانية للجمهورية الحديثة التي أنشأها مصطفى كمال أتاتورك.
والجيش التركي مسؤول عن ثلاثة انقلابات عام 1960 و1971 و1980، وقد أخرج من السلطة حكومة موالية للإسلاميين يقودها نجم الدين أربكان، المرشد السياسي لأردوغان.

أردوغان يحد من تأثير الجيش في الحياة السياسية التركية
وكان القضاء التركي برأ في آذار (مارس) من السنة الماضية أكثر من مئتي ضابط أعيدت محاكمتهم بتهمة التآمر في 2003 بهدف إسقاط الحكومة الإسلامية المحافظة.
وكانت المحاكمة الأولى، التي شملت 236 عسكرياً في قضية «بليوز» («مطرقة الحداد» بالتركية) في أيلول (سبتمبر) 2012، انتهت بأحكام صارمة بالسجن على بعض أصحاب الرتب العالية في الجيش التركي. لكن الإدانات ألغيت لعدم وجود أدلة دامغة، وفتحت محاكمة جديدة في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.
وحد أردوغان الموجود في السلطة منذ 2003 بصفته رئيساً للوزراء ثم رئيساً، من تأثير الجنرالات في الحياة السياسية التركية من خلال إصلاحات قضائية متتالية في سياق طموحات أنقرة بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق