أبرز الأخبارسياسة عربية

وزراء التيار الصدري يتقدمون باستقالتهم من الحكومة العراقية

أعلن وزراء كتلة الاحرار، التي تمثل التيار الصدري في العراق، الاثنين، عن تقديم استقالاتهم إلى رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

وجاءت هذه الخطوة احتجاجاً على ما وصفوه بتعثر عملية تشكيل حكومة تكنوقراط، واعتراضاً على اصرار الكتل السياسية الأخرى على طرح اسماء من الكتل نفسها لعضوية الحكومة المقترحة.
وقال الوزراء المستقيلون في بيان أصدروه إن «البقاء في حكومة محاصصة هي عملية انتاج للفشل والفساد مرة أخرى».
وشددوا على أنهم ابتداء من يوم الاثنين سينقطعون عن الذهاب إلى مقرات وزاراتهم أو حضور اجتماعات مجلس الوزراء.
وتحتل كتلة الأحرار ثلاث وزارات في مجلس الوزراء العراقي، هي الصناعة التي يشغلها محمد صاحب الدراجي والإعمار والإسكان ويشغلها طارق الخيكاني والموارد المائية ويشغلها محسن الشمري.
واستبعد برلمانيون عراقيون أن يتم الثلاثاء التصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة التي تقدم بها العبادي الى مجلس النواب، مشيرين الى أن الكتل السياسية اتفقت على التقدم بمرشحين منها وتقدم إلى العبادي ليختار وزارته منها.
وكان العبادي قدم إلى البرلمان الشهر الماضي قائمة تتضمن 14 مرشحاً، معظمهم من الشخصيات الأكاديمية، ليشكلوا وزارة خارج نظام المحاصصة الذي شكلت به الوزارات العراقية بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في عام 2003.
بيد أن مجلس النواب العراقي أرجأ أمر التصويت على تشكيلة الوزراء الجديدة الأسبوع الماضي إلى جلسته المقررة الثلاثاء 12 من نيسان (ابريل).

ومنحت رئاسة مجلس النواب العراقي الكتل والقوى السياسية فيه مهلة حتى الأسبوع المقبل للبت في اختيارات العبادي لحكومته الجديدة.
كما ألزم المجلس لجانه المعنية بالبحث والتدقيق في سير المرشحين لتولي تلك الحقائب الوزارية وتقديم تقاريرها للمجلس للعرض على أعضائه.
ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن النائب عباس البياتي، عن ائتلاف دولة القانون الحاكم قوله «ليست هناك موافقة على القائمة. وتحاول الكتل أن تجد بدائل لوزرائها في الحكومة الحالية ممن يكونون تكنوقراط في الوقت نفسه».
ونقلت عن نائب شيعي آخر قوله أن الأمر «قد يستغرق عشرة أيام أو أكثر قبل أن يصوت البرلمان على قائمة معدلة».
وقال النائب السني حامد المطلك «لا أرى أي استجابة واضحة من الكتل السياسية» لقائمة العبادي.
وقد سحب اثنين من المرشحين في قائمة العبادي لوزارتي النفط والمالية اسميهما من الترشيح.
وجاءت خطوة العبادي بتشكيل حكومة كفاءات استجابة لمطالب مظاهرات شعبية تواصلت لأسابيع عدة قبل أن تستحيل إلى اعتصام عند بوابات المنطقة الخضراء ببغداد التي تضم مقرات الحكومة ومجلس النواب والبعثات الاجنبية.
وقد هدد اتباع التيار الصدري، الذي انضم زعيمه مقتدى الصدر الى المعتصمين، حينها بأنهم سيقتحمون المنطقة الخضراء إذا لم يشكل العبادي وزارة من التكنوقراط.
وأمر الصدر مؤيديه بإنهاء اعتصامهم عند بوابات المنطقة الخضراء بعد موافقة العبادي على تغيير وزارته واستخدام مرشحين مستقلين من الكفاءات، فضلاً عن تقليص عدد الوزارات.
وهدد زعيم التيار الصدري بسحب وزراء كتله واسقاط الحكومة بكاملها في حال عدم التوصل الى حكومة كفاءات في المواعيد التي اعلنها رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

بي بي سي

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق