سياسة لبنانية

جعجع: لو كان حزب الله جدياً بترشيح عون لكان اليوم في قصر بعبدا

شدد رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع على أنه «لو كان حزب الله جدياً بترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية لكان الجنرال اليوم في قصر بعبدا لا في الرابية»، كاشفاً ان «السفير الايراني في لبنان قال لبعض الديبلوماسيين الغربيين إذا أردتم إنتخابات رئاسية إذهبوا إلى الفاتيكان لإقناع عون بسحب ترشيحه، ففي الواقع حزب الله لا يريد رئيساً قوياً لأنه لا يريد جمهورية قوية».
وفي موضوع الانتخابات البلدية، أشار جعجع الى «أننا سنخوض الإنتخابات النيابية نحن وتيار «المستقبل» ونحن و«التيار الوطني الحر» جنباً الى جنب، فالمطلوب من رؤساء البلديات ان يعرفوا كيفية الاهتمام الفعلي ببلدياتهم، ومعاركنا اليوم الى جانب التيار باتجاه الافضل وتحسين وتطوير العمل البلدي، فالانتخابات البلدية يجب ان ترقى الى مستوى الخدمات الاجتماعية والانمائية».
وحول أزمة جهاز أمن الدولة، قال جعجع: «انا لا انظر الى ملف امن الدولة من منطلق طائفي، وبالتالي لا يجب توقيف ميزانية جهاز أمن الدولة بسبب مشكلة بين رئيس الجهاز ونائبه، بل يجب دفع مخصصاته وحل المشكلة بشكل جانبي وفي المقابل تشكيل لجنة نيابية تحقق وتأخذ التدابير اللازمة».
كلام جعجع جاء خلال مقابلة مع الـ LBCI ضمن برنامج «كلام الناس»
حيث استهل الحلقة بالرد على مقدمة غانم في البرنامج يوم 21 كانون الثاني (يناير) 2016 التي وصف خلالها الشعب اللبناني بالغنم، فقال رئيس القوات: «كنت أنتظر بالحقيقة من بعض الناس أن يقولوا «برافو» عليكم تخطيتم كل شيء مررتم به في الماضي، في كل تاريخ لبنان هل تنازل أحدهم لخصمه على رئاسة الجمهورية؟ حتى اليوم لا يزالون يحاولون الدخول من باب والخروج من باب للوصول إلى الرئاسة، لقد توصلنا إلى لقاء معراب وتمت المصالحة، وطبعاً لولا الجنرال ميشال عون والكوادر في التيار والقوات لما وصلنا إلى هنا، فلم يكن يمكن تحقيق اي اختراق في انتخابات رئاسة الجمهورية الا من خلال ترشيحنا لعون».
واضاف: «حزب الله اعتقد ان لا احد سيسير بالعماد عون رئاسياً، والعماد عون يقول لي أرجوك سمير قصة «حزب الله» أنا أعالجها، «تركلي ياها علي»، فحزب الله إنزلق في موضوع ترشيح عون والأخير يتولى مسألة التواصل مع الحزب في ملف الرئاسة».
واذ لفت الى انه «اذا الرئيس سعد الحريري رشّح عون للرئاسة يصبح حزب الله فعلياً في الزاوية»، أوضج جعجع ان «حزب الله يستثمر بالتيار الوطني الحر ولا يريد ان يخسر عون وتبني الحزب ترشيح النائب سليمان فرنجية يجعله يخسر شريكه الاستراتيجي، صحيح ان حزب الله يضع آمالاً على الجنرال عون ولكن هذا لا يعني أن الجنرال أعطى نفسه للحزب».
وأكّد جعجع ان «وصول عون إلى بعبدا هو إنتصار كبير لي»، مستشهداً بما قاله له عون « Dorénavant la vie ne vaut pas la peine ما معناه ان لا شيء يحرز في هذه الدنيا لنعود ونختلف مجدداً».
وتابع: «ان عون لا ينزل إلى المجلس النيابي لأنه يحاول الإتفاق و«حزب الله» على شيء ما».
وأوضح ان «القوات وتيار المستقبل مختلفان على رئاسة الجمهورية ونحن سننزل إلى جلسة تشريع الضرورة على أن يتم درس قانون الإنتخاب في جلسته الأولى».
وقال جعجع: «من أهم الأعمال التي قمنا بها هي مصالحة معراب، يوم الجمعة بالتحديد السفير السعودي في لبنان أكد عبر صحيفة العربي الجديد ألا فيتو على عون».
وكشف جعجع ان «السفير الايراني في لبنان قال لبعض الديبلوماسيين الغربيين إذا أردتم إنتخابات رئاسية إذهبوا إلى الفاتيكان لإقناع عون بسحب ترشيحه، ففي الواقع حزب الله لا يريد رئيساً قوياً لأنه لا يريد جمهورية قوية».
وتعليقاً على اختطاف المواطن نزار زكا في ايران، دعا جعجع الحكومة اللبنانية الى الطلب من السلطات الايرانية معرفة أسباب اعتقال هذا المواطن لتبني على الشيء مقتضاه.
ورداً على سؤال، اجاب جعجع: «لا يمكن للمشروع الإيراني أن ينتصر، وأتصور أن الأكثرية العربية ستنكب بعد اليمن على سوريا والأكثرية العربية تريد طرح موضوع بشار الأسد منذ البداية».
وشرح جعجع انه «خلال الحرب اللبنانية تواجهنا مع كل الناس إلا مع حزب الله وأمل وليس هناك من أحقاد بيننا ولكن لا يمكن للوضع أن يستمر هكذا في لبنان»
واستطرد: «لا سقف زمنياً لترشيحنا الجنرال عون ونحن مستمرون بهذا الترشيح حتى النهاية».
واذ أكّد ان القوات غير نادمة على عدم دخولها الحكومة الحالية، سأل جعجع: «ألم تطرح علينا وزارة الداخلية؟ وغيرها من الوزارات؟ نحن لا نسعى إلى الحقائب الوزارية وهذا ليس نهجنا ولن أندم على أنني لم أشارك في هذه الحكومة».
وأردف: «لا يمكن أن تستمر الأزمة الرئاسية كثيراً ونعمل لننتخب رئيساً للجمهورية سواء في أيار أو حزيران أو الأشهر المقبلة».
وقال «لست متحمساً لخيار الشارع مع «التيار الوطني الحر» ونحن لا نريد صراعاً مسيحياً – اسلامياً في البلد».
ولفت جعجع الى انه «إذا لن توقف خصمك عند حدوده عندها لا يعرف حدوده، وبالتالي يجب وضع حدّ لتصرفات «حزب الله» في الخارج».
وذكّر ان «الوزيرين جبران باسيل ونهاد المشنوق عكسا موقف الحكومة اللبنانية في المؤتمرات الخارجية، فاذا كانت الحكومة اللبنانية موجودة عليها ان تتصرف حيال عدد من الملفات بشكل حازم. الحكومة مجتمعة وتعليماتها هي من قادت موقف لبنان في إجتماع الجامعة العربية وليس الوزير باسيل كذلك نهاد المشنوق في إجتماع مجلس وزراء الداخلية العرب فجوهر موقفهما واحد آت من الحكومة عينها، و ليس من مصلحة لبنان والحكومة اللبنانية مهاجمة السعودية بل عليها إقناع «حزب الله» بعدم جدوى الهجوم على المملكة».
وعن الربيع العربي، قال جعجع: «الآراء حول الربيع العربي ليست بمحلها وخصوصاً ما يحدث في ليبيا والعراق، نعم هناك خسائر بشرية ولكن في العراق وليبيا بالتحديد هم يعيشون تاريخهم والدول العربية كانت مجمدة ومصبرة والآن تفعم بالحياة، يجب ترك الربيع العربي يتفاعل كما حصل في القرون الوسطى في أوروبا، فهذا هو مسار التاريخ ويجب ان يأخذ مداه، فعندما يكون لديك بناء قديم تقوم بهدمه لتبني بدلاً عنه ويجب ترك الشعوب العربية تعيش حياتها».
وأوضح ان «الفدرالية بالنسبة الي ليست واردة، أولاً مشروعنا مشروع وطني كبير لذلك علينا تثبيت لبنان وقيام دولته، ونحن و«التيار» نتفاهم على الجانب الداخلي ووجهات نظرنا قريبة من بعضها».
وأثنى جعجع على كلام الرئيس بري باحترام الميثاقية، متسائلاً: «لماذا لا تُحترم هذه الميثاقية عندما يأتي الأمر الى الشأن المسيحي؟» شعاري «ما في حدا يكون مرتاح لوحده لازم كل الناس تكون مرتاحة ليرتاح لبنان»، فتيار المستقبل «له الكلمة الفصل في الحكومة لأنه يملك الأكثرية النيابية، وكذلك أمل وحزب الله في رئاسة مجلس النواب…».
وأشار الى ان «النائب سامي الجميل على حق حين قال عند خلو سدة الرئاسة يتحوّل المجلس النيابي إلى هيئة ناخبة».
وحول إقرار قانون انتخابات جديد، قال جعجع: «الرئيس بري تبنى مشروعاً انتخابياً شبيهاً لمشروعنا مع المستقبل والاشتراكي ويجب القيام بجهد لتوحيد الآراء، والرئيس الحريري يسير بالقانون الانتخابي الذي اتفقنا عليه سوياً»، مؤكداً «أننا لا نذهب للتشريع في غياب الرئيس الا اذا كان الامر لبت قانون الانتخاب وسعد الحريري يذهب إلى جلسة تشريعية إذا قانون الإنتخاب على جدول جلسة أعماله».
وفي موضوع الانتخابات البلدية، أشار جعجع الى «أننا سنخوض الإنتخابات النيابية نحن وتيار «المستقبل» ونحن و«التيار الوطني الحر» جنباً الى جنب، فالمطلوب من رؤساء البلديات ان يعرفوا كيفية الاهتمام الفعلي ببلدياتهم، ومعاركنا اليوم الى جانب التيار باتجاه الافضل وتحسين وتطوير العمل البلدي، فالانتخابات البلدية يجب ان ترقى الى مستوى الخدمات الاجتماعية والانمائية».
وحول أزمة جهاز أمن الدولة، قال جعجع: «انا لا انظر الى ملف امن الدولة من منطلق طائفي، وبالتالي لا يجب توقيف ميزانية جهاز أمن الدولة بسبب مشكلة بين رئيس الجهاز ونائبه، ويجب دفع مخصصاته وحل المشكلة بشكل جانبي وفي المقابل تشكيل لجنة نيابية تحقق وتأخذ التدابير اللازمة».
واضاف: «هناك حديث بين وزيرين ثلاثة يعملون على إلغاء هذا الجهاز ولا يحق لهم التصرف لوحدهم وخنق الجهاز، فهذا الأمر يحتاج إلى طاولة حوار وأنا أتمنى على الرئيس سلام أن يجد حلاً، يحق للرئيس سلام إتخاذ الإجراءات اللازمة ضمن القانون ولكن خنق الجهاز بهذا الأسلوب طريقة تصرف ميليشياوية والموضوع اليوم متوقف عند رئيس الحكومة».
ورداً على سؤال، أجاب: «مقابل الأزمة الوجودية الكيانية التي نعاني منها لدينا وحش لا يقل أهمية وهو الفساد لم أكن أعلم أن حجم الفساد كبير لهذا الحد. صُدمت بحجم الفساد في لبنان والملفات تصل الى مئات الملايين من الدولارات، واليوم عدم وجود حل لملف النفايات لأنه أصلاً لا يُبحث عن حل، لقد اتخذنا قراراً في القوات للمرحلة المقبلة بمحاربة الفساد وبالأخص في القضاء لأنه عند فساد القضاء ينتهي كل شيء، فمثلاً هناك مجموعات سياسية متفقة مع بعضها على الحكم على ميشال سماحة وهذا الفساد بحد ذاته…».
واستشهد جعجع بما جرى «ليلة رأس السنة عندما علمت النائب ستريدا جعجع أن بعض المحلات إستغلت المواطنين خلال موسم الثلج، فقدمت شكوى فوراً لدى البلدية التي حررت بدورها محضر ضبط بحقهم، لذا بشري نموذج للعمل البلدي حيث السلطة السياسية تقوم بواجبها للتبليغ عن المخالفات».
واستطرد: «اتفقنا مع التيار الوطني الحر ان تكون المعركة في البلديات من اجل الاتيان ببلديات فعالة، واتفقنا على بعض رؤساء بلديات ليسوا لا مع التيار ولا قواتيين ونحن نريد التعاون مع الجميع ولا نريد مواجهات فالبلديات للعمل، في بيروت مثلاً إتفقنا على المناصفة 12 – 12، ففي زحلة هناك محاولة للوصول إلى بلدية توافقية ولكن لم أعرف بعد تفاصيلها نريد بلدية تعوض الـ 6 سنوات التي مرت على أبناء زحلة نحن لا نريد مواجهة مع ميريام سكاف ولكن نريد بلدية فعالة، وفي زغرتا طُرح علينا التصور بقيام تحالف بين رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض وتيار المردة وتم التوافق بيننا جميعاً…».
وختم جعجع: «حلمنا كـقوات لبنانية أن نحافظ على حلفنا الأساسي مع تيار المستقبل ومن جهة ثانية دعم الحلف الجديد مع التيار الوطني الحر» لأن «القوات» و«التيار» و«المستقبل» معاً يستطيعون أن يحققوا الكثير للبنان…».

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق