رئيسيسياسة عربية

تركي الفيصل: الرياض جاهزة لحوار مع طهران إذا أبدت استعداداً لسحب قواتها من سوريا

قال الأمير تركي الفيصل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مباشرة مع إيران، بشرط أن تبدي طهران رغبتها في سحب قواتها من سوريا.

وأضاف الفيصل، الذي شغل منصب رئيس المخابرات السعودية لفترة طويلة وعمل أيضاً سفيراً لبلاده لدى واشنطن ولندن في حواره لبي بي سي أن الرئيس الإيراني الأسبق، أكبر هاشمي رفسنجاني، استطاع بالتعاون مع العاهل السعودي الراحل الملك عبدالله إنهاء قطيعة بين البلدين خلال فترة سابقة في ثمانينيات القرن الماضي.
وقال إن البلدين تربطهما مصالح مشتركة يمكنهما التركيز عليها.
ورحب الفيصل بإعلان روسيا سحب جزء كبير من قواتها من سوريا ووصف الخطوة بالمفاجئة بالنسبة اليه، وقال: «سيساعد ذلك في دفع عملية السلام قدما، وقد يساعد الاتفاق الراهن لوقف الأعمال العدائية على نحو يفضي إلى وضع حد لإراقة الدماء».
وقال: «ينبغي لجميع القوات الأجنبية أن تغادر سوريا. والشعب السوري سيرحب بذلك».
وفي ما يتعلق بخطابه المفتوح الذي أرسله إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما وأعرب فيه عن غضبه من تصريحات أوباما في مجلة «ذي أتلانتك» الأسبوعية انتقد فيها الدور الإقليمي للسعودية، قال الفيصل إنه شعر بأنه لا يستطيع أن يقف صامتاً دون رد على الاتهامات التي وجهها الرئيس الأميركي للسعودية.
وكان أوباما قد اتهم عدداً من الدول الحليفة للولايات المتحدة، من بينها السعودية، ووصفها بأنها «راكب مجاني».
وقال: «لم نضطلع أبداً بدور الراكب المجاني عندما نتناول شؤون الدولة. نحن بلد له سيادة»، وأضاف أن السعودية «ليست المنتج رقم واحد للإرهابيين في العالم» كما يزعم.
وأضاف: «نحن أكبر ضحية للإرهاب».
كما تحدث عن اليمن مشيراً إلى أن المسلحين الحوثيين الذين تدعمهم إيران «يقاومون مبادرات للجلوس على طاولة المفاوضات والتفاوض على تسوية».
وقال: «طالما أنهم يقاومون ذلك، فسوف تستمر الحملة العسكرية».

نبذة عن الأمير تركي الفيصل
شغل الأمير الفيصل منصب رئيس الاستخبارات السعودية لنحو 24 عاماً حفلت بالعديد من الأحداث الجسام ولعب دوراً حيوياً في التعامل مع المسلحين الذين كانوا يخوضون حرباً في أفغانستان ضد الغزو السوفياتي استمرت من كانون الثاني (يناير) 1979 وحتى شباط (فبراير) 1989.
وأفرزت تلك الحرب عدداً هائلً من المسلحين والتنظيمات الإسلامية مثل تنظيم القاعدة انتشروا بعد ذلك في العالم.
ولا يتقلد الأمير تركي الفيصل حالياً أي منصب رسمي في المملكة، ويرى البعض أن مواقفه تعكس عادة آراء كبار الأمراء وهي مؤثرة في دوائر السياسة الخارجية في الرياض.

بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق