سياسة لبنانية

الحريري: اذا لم يكن لدينا رئيس للجمهورية وحكومة جديدة فإن لبنان لن يستطيع الاستمرار في مواجهة التحديات

رأى الرئيس سعد الحريري انه «اذا لم يكن لدينا رئيس للجمهورية وحكومة جديدة فإن لبنان لن يستطيع الاستمرار في مواجهة التحديات».
بثت محطة «سي. أن. أن» الأميركية مساء امس حواراً مع الرئيس سعد الحريري هنا تفاصيله:
ما رأيك بموقف وزير الخارجية جبران باسيل بالامتناع عن التصويت على القرار العربي لإدانة الهجوم على السفارة السعودية في طهران.
أعتقد أن وزير خارجية لبنان، القريب من حزب الله، اتخذ قراراً لم يكن من المفترض اتخاذه. أعتقد أنه كان على لبنان الوقوف مع المملكة العربية السعودية لأنه كان أمراً غير مقبول بكل المعايير. حتى العراق، المقرب جداً من إيران، اتخذ هذا الموقف ووافق على قرار الجامعة العربية، ولكن ويا للأسف نحن لم نتخذ القرار المناسب. وأنا أعتقد أنه عندما يتعلق الأمر بالوحدة العربية يجب أن يكون لدينا موقف واضح في الحكومة بهذا الشأن. فخامنئي نفسه دان هذه التصرفات ولا أفهم لماذا اتخذ حزب الله أو وزير الخارجية اللبناني موقفاً كهذا.
برأيك ماذا يعكس هذا الأمر؟
هذا الأمر يعكس أن حزب الله يلعب دور الوكيل لإيران وهذا أمر مؤسف لأنه لا يمكن للبنان أن يتحمل سياسة معادية لأي دولة عربية وخصوصاً المملكة العربية السعودية. فالمملكة قدمت الكثير للبنان على مدى تاريخ العلاقات بين البلدين، وأنفقت مليارات الدولارات في لبنان خصوصاً بعد حرب 2006 ولطالما ادت دوراً إيجابياً، كما أنها لم تعمد أبداً إلى إنشاء ميليشيات في لبنان، بينما قامت إيران بإنشاء ميليشيا حزب الله.
هذا يضعك في موقف صعب للغاية، خصوصاً أنك حاولت بشكل كبير مع الرياض على مدى سنوات جمع المليارات كمساعدات عسكرية للجيش اللبناني. هل توافق على أن هذه المبالغ كانت ستنتهي، بشكل مباشر أو غير مباشر، في أيدي حزب الله؟
كلا، لقد أظهر الجيش اللبناني على مدى التاريخ، وحتى خلال الحرب الأهلية، أن أي سلاح يملكه لم يخرج أبداً من الجيش. أعتقد أن هناك قراراً سياسياً بأن يأخذ حزب الله لبنان على الصعيد الإقليمي وأعتقد أن هذه هي المشكلة الأساسية.
السياسيون في لبنان خيبوا آمال المواطنين، بغض النظر عن الأطراف الذين يدعمونهم، وأعتقد أنك توافقني الرأي في ذلك. فلماذا وافقت منذ أشهر عدة على دعم ترشيح شخص موال لحزب الله لمنصب رئاسة الجمهورية؟
لأنني أردت أن أخلط الأوراق وأقلب الطاولة. وقلت للأطراف التي تعارض وصول رئيس من 14 آذار حسناً فلنذهب الى 8 آذار ونختار مرشحا قريبا من هذه الأجندة السياسية ونذهب إلى البرلمان وننتخب رئيساً. كل ما أردته هو ملء الفراغ. بالنسبة الي فإنه من الأفضل أن يكون لدينا رئيس لنا معه بعض الاختلافات، من استمرار الفراغ الكامل.
هل تملك إيران مفاتيح الرئاسة في لبنان؟
اليوم ليس لدينا رئيس لأن قسماً من النواب، أي حزب الله، لا ينزلون إلى المجلس النيابي. لدينا مشكلة مع النصاب، إيران أجرت انتخابات منذ أيام عدة، فلماذا لا نستطيع نحن أيضاً إجراء انتخابات، مثل كل الدول؟ لماذا لا نستطيع النزول إلى مجلس النواب؟ لماذا يجعلون حزب الله يمنع النواب من انتخاب رئيس؟
ماذا سيحصل إذا استمر الفراغ الرئاسي؟
نبذل ما في وسعنا من أجل حماية لبنان في ظل ما يجري من حولنا في المنطقة. فنحن لا نريد أن يتحول لبنان إلى سوريا أخرى. نريد انقاذ لبنان.
هل هناك إمكانية لذلك؟
أخشى أن يكون هناك إمكانية لحدوث ذلك، فداعش قد يكون مسروراً بالقدوم إلى لبنان ونحن نحاربه وسنستمر في محاربته ومحاربة جبهة النصرة. لكن في النهاية إذا لم يكن لدينا رئيس للجمهورية وحكومة جديدة فإن لبنان لن يستطيع الاستمرار في مواجهة كل هذه التحديات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق