دولياترئيسي

وزير الدفاع الفرنسي في موسكو لبحث التعاون ضد «داعش»

وصل وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان الاثنين الى موسكو ليلتقي نظيره الروسي سيرغي شويغو على امل ان يقنعه بتكثيف الضربات على تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا وليبحث معه تقاسم المعلومات حول الجهاديين.

وقال لودريان لعدد من الصحافيين قبل توجهه الى موسكو «سنتبادل وجهات النظر حول المجموعات التي نعتبرها ارهابية وكيف يمكن ان نتمنى ان تعزز روسيا تحركها ضد داعش عدونا الوحيد».
ويتهم الغربيون موسكو التي باشرت حملة قصف جوي في سوريا في 30 ايلول (سبتمبر) باستهداف المعارضة المسلحة التي تهدد حليفها الرئيس السوري بشار الاسد بدل ان تركز على تنظيم الدولة الاسلامية.
كما سيبحث لودريان وشويغو سبل تقاسم محتمل للمعلومات الاستخبارية حول تنظيم الدولة الاسلامية. وكان الرئيس فرانسوا هولاند تطرق الى هذا التعاون مع روسيا خلال زيارته لموسكو في نهاية تشرين الثاني (نوفمبر) غير ان هذا التعاون بقي بعد ذلك رمزياً.
وقال لودريان «ثمة الكثير من الناطقين بالروسية في صفوف داعش يمكننا الحصول على معلومات بشأنهم، وفي المقابل يمكنهم الحصول على معلومات حول الفرنكوفونيين».
واضاف «ان ممارسة تبادل المعلومات تبقى على الدوام (…) على اساس المعاملة بالمثل».
وتقدر اجهزة الاستخبارات الروسية بحوالي 2900 عدد الروس الذين يقاتلون في صفوف مجموعات جهادية في سوريا والعراق ويتحدر معظمهم من القوقاز الروسي الذي يشهد اضطرابات.
وسيناقش وزيرا الدفاع ايضاً مسألة التنسيق عن طريق تبادل المعلومات لتفادي التصادم بين الطائرات العسكرية الروسية والفرنسية في الاجواء السورية.
ونشرت فرنسا مؤخراً حاملة الطائرات شارل ديغول في الخليج وعلى متنها 26 طائرة قاذفة لضرب تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والعراق كما انها تنشر 12 طائرة قاذفة اخرى في الاردن والامارات العربية المتحدة.
وتبادل المعلومات مع الروس حول الطلعات الجوية يمر خصوصاً عبر المقر العام للائتلاف الدولي ضد تنظيم الدولة الاسلامية الذي تقوده الولايات المتحدة، ومركزه في قطر. كما تشارك روسيا في لجنة لتبادل المعلومات الاستخباراتية العسكرية انشئت في بغداد مع العراق وايران وسوريا.

«التكثيف والتنسيق»
وتاتي زيارة لودريان لموسكو بعد زيارة هولاند الذي التقى الرئيس فلاديمير بوتين في 26 تشرين الثاني (نوفمبر) لمحاولة اقامة ائتلاف موسع لمحاربة تنظيم الدولة الاسلامية غداة اعتداءات باريس.
واتفق الرئيسان في حينه على «تكثيف» الضربات الجوية الروسية والفرنسية ضد الجهاديين و«تنسيقها» ولا سيما ضد عمليات تهريب النفط التي تعتبر مصدر تمويل لتنظيم الدولة الاسلامية، وتبادل المعلومات الاستخباراتية.
وكثفت موسكو منذ ذلك الحين غاراتها على التنظيم غير انها لا تزال تستهدف في 80% من قصفها باقي فصائل المعارضة المسلحة ولا سيما المعارضة المدعومة من الغرب، بحسب مصادر عسكرية فرنسية.
ومنذ ذلك الحين بقي التنسيق رمزياً ايضاً بين الجيشين اللذين يعتمدان تقاليد وثقافتين مختلفتين بشكل كلي، وهو يقتصر على تفادي الحوادث في الجو.
وستكون هذه ثاني مرة فقط يلتقي لودريان نظيره الروسي في اطار ثنائي، حيث جمدت العلاقات بين الوزيرين لمدة تقارب سنتين اثر ضم موسكو شبه جزيرة القرم الاوكرانية في اذار (مارس) 2014.
كما الغت فرنسا تسليم سفينتين حربيتين من طراز ميسترال للبحرية الروسية بسبب الخلاف حول اوكرانيا ودعم موسكو المتمردين في شرق اوكرانيا.
وفي تحول غير مسبوق منذ اندلاع النزاع في سوريا، اصدر مجلس الامن الدولي بالاجماع الجمعة قراراً يدعو الى وقف لاطلاق النار وبدء مفاوضات سلام اعتباراً من مطلع كانون الثاني (يناير) ولو ان بعض الخلافات لا تزال قائمة وفي طليعتها مصير بشار الاسد.

أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق