دولياتعالم

قطارات “الهجرة” تقل آلاف اللاجئين من المجر إلى النمسا وألمانيا

وصل مئات المهاجرين، أغلبهم من السوريين، على متن قطارات إلى النمسا وألمانيا قادمين من المجر في موجة تدفق للاجئين غير مسبوقة يشهدها الاتحاد الأورروبي. وسمحت السلطات المجرية لآلاف المهاجرين باستقلال القطارات نحو ألمانيا رغم افتقادهم لوثائق السفر الضرورية. ويعقد الاتحاد الأوروبي اجتماع أزمة في  14ايلول (سبتمبر) لبحث مسألة اللاجئين إلى أوروبا وسبل التعامل معهم.

وصلت قطارات تحمل مئات المهاجرين إلى النمسا وألمانيا اتية من المجر الإثنين، فيما انهارت قواعد طلب اللجوء في الاتحاد الأوروبي تحت وطأة موجة من المهاجرين لم يسبق لها مثيل في الاتحاد.
وبينما واصل آلاف الرجال والنساء والأطفال – كثيرون منهم فارون من الحرب الأهلية في سوريا – الوصول من الشرق، سمحت السلطات لآلاف الأشخاص الذين لا يحملون وثائق بالسفر إلى ألمانيا الوجهة المفضلة للكثيرين منهم.
ويمثل تدفق اللاجئين أزمة للاتحاد الأوروبي إلذي ألغى قيود الحدود بين 26 دولة في «منطقة شينغن»، لكنه يشترط أن يقدم طالبو اللجوء طلباً في أول بلد بالاتحاد الأوروبي يصلون إليه – وهو شيء يتم تجاهله غالباً مع قدوم المهاجرين من أطراف الاتحاد إلى وسطه الأكثر رفاهية.


وتماشياً مع قواعد الاتحاد الأوروبي، قال متحدث باسم الشرطة النمساوية إن الذين قدموا بالفعل طلبات لجوء في المجر سيسمح لهم بالدخول، لكن ضغوط الأعداد استمرت وسمح للقطارات بالتحرك.
وقال خليل البالغ من العمر 33 عاماً – وهو مدرس للغة الانكليزية من مدينة كوباني السورية – بينما كانت زوجته تحمل طفلتهما المريضة وهي تصرخ على ذراعيها في محطة فيينا «الحمد لله لم يطلب أحد منا جواز سفر… لا شرطة ولا مشكلة».
وروى كيف استطاع هو وأسرته شراء تذاكر القطار في بودابست واتجهوا إلى هامبورغ في ألمانيا. وأضاف أنه على يقين أنه سيلقى ترحيباً أفضل هناك بعد أن ساروا على غير هدى في البلقان والمجر.
وقال «في ما يتصل بألمانيا فإن السوريين يسمون (المستشارة أنجيلا) ميركل ماما ميركل». في إشارة إلى تعليقات متعاطفة نسبياً للزعيمة الألمانية رداً على أزمة المهاجرين.
وقالت ميركل إن أزمة المهاجرين قد تدمر مبدأ حرية الانتقال في أوروبا التي أرستها اتفاقية شينغن. وتتوقع ألمانيا استقبال نحو 800 ألف مهاجر هذا العام، وهو عدد أكبر مما يتوقعه أي بلد في الاتحاد الأوروبي.
وقالت إنه إذا لم تتمكن أوروبا من الاتفاق على توزيع عادل للاجئين فستكون منطقة شينغن محل تساؤل.
وأبلغت مؤتمراً صحفياً في برلين «إذا لم ننجح في توزيع عادل للاجئين فسيكون موضوع منطقة شينغن في جدول أعمال الكثيرين»، وقالت «إننا أمام تحد وطني جسيم. وسيكون هذا تحدياً رئيسياً لا لأيام أو أشهر وإنما لوقت طويل».


لكن ليس من المؤكد أن وجهة نظرها هي التي ستسود عندما يعقد وزراء الاتحاد الأوروبي اجتماع أزمة في 14 أيلول (سبتمبر). وتقول بريطانيا غير العضو في منطقة شينغن إن نظام الحدود الحرة جزء من المشكلة وأن دول وسط أوروبا تزمع معارضة أي حصص ملزمة.
واختلط اللاجئون الذين تمكنوا من ركوب القطارات المتجهة غرباً اليوم الإثنين مع مسافري درجة رجال الأعمال والسياح الذين كان بعضهم غاضبا لتأخر رحلتهم.
وقالت أورسوليا جاكاب (35 عاماً) وهي محاسبة مجرية «هناك طائرة يجب أن ألحق بها من مطار فيينا. ركبت القطار بسبب نقاط التفتيش على الطرق وزحام المرور … والآن يحدث هذا؟».
وخارج محطة فيينا ردد آلاف المؤيدين للمهاجرين عبارة «مرحبا باللاجئين هنا».
وقال أوتوين شوبر وهو متقاعد من فيينا تأثر لاكتشاف 71 مهاجراً موتى في شاحنة في النمسا الأسبوع الماضي «هؤلاء الناس يحتاجون إلى مساعدة، لقد جاءوا من وضع مرعب ويجب ألا نفكر مرتين بشأن مساعدتهم».
وأوقفت السلطات النمساوية مئات اللاجئين واعتقلت خمسة مهربين في الطريق السريع من المجر حيث عثر على الشاحنة المهجورة بالقرب من الحدود المجرية.
وفي محطة القطارات في ميونيخ بجنوب ألمانيا قالت الشرطة إن 400 مهاجر وصلوا على قطار من المجر عبر النمسا.
وفي وقت لاحق وصل أيضاً قطاران من المجر يحملان بضع مئات من اللاجئين معظمهم سوريون.

أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق