دولياترئيسي

أميركا وتركيا تبحثان أي جماعات المعارضة السورية يمكن دعمها لتطهير الحدود!

لم تتوصل الولايات المتحدة وتركيا بعد إلى اتفاق حول تسمية الجماعات المعارضة «المعتدلة» في سوريا الممكن تقديم الدعم لها في جهد مشترك للمساعدة على تطهير الحدود التركية من تنظيم «الدولة الإسلامية» بحسب ما أفاد الثلاثاء مسؤولون، مما يسلط الضوء على الغموض الذي يكتنف خطة الحملة.

وأعلنت واشنطن وأنقرة هذا الأسبوع عزمهما على توفير الغطاء الجوي للمعارضة السورية المسلحة واجتثاث مقاتلي الدولة الإسلامية سوياً من القطاع الممتد على طول الحدود مع استخدام الطائرات الحربية الأميركية للقواعد الجوية في تركيا لشن الهجمات.
لكن يبدو أن التخطيط بدأ للتو والاتفاق على التفاصيل الهامة مثل أي جماعات من المعارضة ستتلقى الدعم على الأرض قد يؤجج توترات قائمة بالفعل منذ أمد بعيد بين الولايات المتحدة وتركيا بشأن الإستراتيجية في سوريا.
ويقول مسؤولون إنه لا يزال يتعين حل مسائل في المحادثات مع تركيا تتعلق بعمق المنطقة التي ستمتد داخل سوريا ومدى سرعة بدء الطائرات الحربية الأميركية في تنفيذ مهام قتالية من القواعد التركية.
وإدارة الرئيس باراك أوباما التي تخشى الانجرار إلى فوضى الحرب الأهلية في سوريا تسعى جاهدة حتى الآن للعثور على عدد كاف من الشركاء على الأرض للمساعدة في انتزاع السيطرة على الأراضي من الدولة الإسلامية وتعتمد بشكل كبير على المقاتلين الأكراد.
وفي المقابل تشعر تركيا بالانزعاج من المقاتلين الأكراد وربما تكون أقل اهتماماً من واشنطن بالجماعات التي تربطها صلات بجماعات متطرفة أو لديها طموحات لتوسيع نطاق المعركة لإسقاط الرئيس السوري بشار الأسد.
وقال مسؤول كبير بإدارة أوباما في إفادة للصحفيين مشترطا عدم نشر اسمه «علينا أن نجلس مع الأتراك لنقرر ذلك». واعترف المسؤول أن هناك جماعات معارضة في سوريا «لن نعمل معها بالقطع».
ولم يدرب الجيش الأميركي حتى الآن سوى نحو 60 من مقاتلي المعارضة السورية وهو عدد أقل بكثير من التوقعات ويرجع ذلك جزئياً إلى متطلبات التدقيق الصارمة التي تستبعد على سبيل المثال المقاتلين الذين هدفهم الأساسي إسقاط الأسد.
وقال «ديريك تشوليت» الذي كان مساعداً لوزير الدفاع في إدارة أوباما إن القرارات بشأن أي جماعات تتلقى الدعم لن تكون سهلة أبدا وأشار إلى الخلافات القائمة منذ فترة طويلة بين واشنطن وأنقرة بشأن إستراتيجية سوريا.
وأضاف تشوليت وهو مستشار بارز في مؤسسة «جيرمان مارشال فاند» البحثية «في حين تحسن تعاوننا على نحو مطرد يبدو أن الأزمة الملحة دفعتنا إلى (تعاون) أوثق وسيجري التغاضي على خلافاتنا عن الأرجح بدلاً من حلها بالكامل».

تركيا… والحدود المشتعلة
وقال روبرت فورد السفير الأميركي السابق لدى سوريا إن تركيا سيكون لها قول أكبر على الأرجح بشأن الترتيبات الأمنية في المنطقة القريبة من حدودها ويرجع ذلك جزئياً إلى قربها.
وأضاف فورد الذي يعمل حالياً في معهد الشرق الأوسط أن واشنطن لن تعمل مع جبهة النصرة جناح تنظيم «القاعدة» في سوريا وهي ضمن تحالف قال إنه تلقى دعماً تركياً. لكنه قال في ما يتعلق بالجماعات الإسلامية الأقل تشدداً «أعتقد أن الإدارة يمكنها أن تتعايش مع ذلك».
وثمة جماعة واحدة من غير المتوقع أن ترحب بها تركيا في المنطقة وهي وحدات حماية الشعب الكردية التي صدت مقاتلي تنظيم «الدولة الإسلامية» بمساعدة الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة في شمال سوريا.
وبدأت أنقرة مهاجمة مسلحي حزب العمال الكردستاني بالعراق في الأيام الأخيرة رداً على هجمات ضد ضباط الشرطة وجنودها. لكن المسؤولين الأتراك قالوا إن العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا تستهدف الجهاديين فحسب دون استهداف القوات الكردية.

رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق