حواررئيسي

نايلة معوض: كل الاقليات في المنطقة تعيش في قلق على الوجود

وجه «الاسبوع العربي» الالكتروني اسئلة الى السيدة نايلة معوض النائبة والوزيرة السابقة حول مرور عشر سنوات على الانسحاب السوري من لبنان فاجابت عليها:
في 26 نيسان (ابريل) 2005 اكملت القوات السورية انسحابها من لبنان. فما هو رأيك بهذا الموضوع؟
قبل العام 2005 اشتغلنا كثيراً لاتمام هذا الانسحاب. ونحن نعتبر ان هذا الانسحاب هو واحد من اكبر انجازات التضامن اللبناني. وقد استطاعت حركتنا ان تحقق نتيجتين: انسحاب القوات السورية وتشكيل المحكمة الدولية من اجل لبنان التي تتابع طريقها وستثبت للعالم اجمع وجود العدالة.
ما هو تقويمك للوضع بعد عشر سنوات؟
للاسف اتكلم اليوم بمرارة عما يجري. اين هي مؤسسات الدولة؟ الرئيس الشهيد رينه معوض بذل حياته لانه كان يتمتع بامكانية بناء دولة. وخلال وجوده في لبنان كان للاحتلال السوري مهمة مزدوجة جعل مؤسسات الدولة علبة فارغة والمساعدة على بناء دولة ضمن الدولة، حزب الله. واليوم يجد المواطن اللبناني نفسه بلا دولة ودون رئيس للجمهورية. غياب الرأس قلب كل المعطيات. نحن امام مجلس مدد ولايته ولا يستطيع ان يعمل بلا رئيس.
الا يستطيع البرلمان ان يشرع القضايا الملحة في غياب رئيس الدولة؟
هناك امور لا يستطيع المجلس النيابي ان يعمل بشأنها في غياب رئيس. فمن جهة هناك مصلحة الناس ومن ناحية اخرى مجلس نيابي غير قادر على انتخاب رئيس وبالتالي ومن باب اولى لا يستطيع ان يشرع كثيراً من القضايا.
في الوضع الراهن، فان لبنان الفراغ يداه مكبلتيان…
نعم، كل لبناني يريد ان يعيش بكرامة ويريد ان تعطيه المؤسسات حقه في بلد وله من فكرة التعددية والعيش المشترك. وللاسف فان كل الاقليات في المنطقة اليوم تعيش في قلق على الوجود ولبنان فقد الكثير من ابنائه سواء من المسيحيين او من الطوائف الاخرى. ان كل الاقليات خائفة على المصير. كثيرون يختارون طريق الهجرة وهذا مؤلم ان نرى هذا العدد الكبير من اللبنانيين في الخارج.
انت ترسمين لوحة قاتمة عن الوضع؟
انها بالاحرى لوحة الحقيقة. يجب قول الحقيقة للبنانيين لكي يستيقظوا ويخرجوا من هذه اللامبالاة. يجب ان يكون هناك رأي عام يحاكم والمهم الا نستسلم. نحن احرار اليوم وعلينا ان نعمل لبناء دولة. صحفنا ووسائل اعلامنا هي الافضل في العالم العربي وعليها ان تتوقف عن التسلية بالقشور وتركز على اللب وتقول كل الحقيقة للبنانيين.

ارليت قصاص

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق