حوار

اوغاسبيان: الحل الوحيد هو في انتخاب رئيس للجمهورية

نتائج زيارة الرئيس سعد الحريري الى واشنطن، والشغور في منصب رئاسة الجمهورية كانا لب مقابلة اجراها «الاسبوع العربي» الالكتروني مع نائب كتلة المستقبل جان اوغاسبيان.
كيف تقوم زيارة الرئيس سعد الحريري الى الولايات المتحدة؟
انها زيارة ذات اهمية كبرى على اكثر من صعيد، وهي تعكس هموم الرئيس الحريري لتأمين الاستقرار الداخلي، عبر دعم المؤسسات السياسية والعسكرية والاجهزة الامنية ايضاً، بواسطة المساعدة العسكرية التي تقدمها الولايات المتحدة في اطار المساعدات الى عدد من الدول. هذه الزيارة هدفها مكافحة الارهاب وحماية لبنان. وتدعيم اللحمة الداخلية لحماية الحدود. ومن اهدافها ايضاً وضع لبنان بمنأى عن الحرائق التي تهدد المنطقة، وابقاؤه بعيداً عما يجري في سوريا وعدم استيراده الى لبنان. هذه الزيارة تندرج ايضاً في اطار حماية المؤسسات عبر الدعوة الى انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة قادرة على مواجهة تحديات المرحلة الراهنة والعودة الى الحياة البرلمانية. ان مستوى المحادثات يدل على سعة علاقات الرئيس سعد الحريري على كل المستويات، وعلى اهمية دوره.
المواقف التي عبر عنها خلال هذه الجولة الا تهدد الحوار بين تيار المستقبل وحزب الله؟
الحوار هو خيار استراتيجي داخلي. ووظيفته منع لبنان من السقوط في الهاوية. لا يمنع ان هناك مواضيع لا يمكن ان تكون موضع نقاش مثل ابقاء لبنان بمنأى عما يدور في المنطقة، عدم التدخل في سوريا والمحكمة الدولية. فلماذا لا نهدىء الساحة المحلية بالحوار طالما ان ذلك ممكن؟
نشهد خلافات في قلب تيار المستقبل. ووزير الداخلية نهاد المشنوق هو هدف انتقادات من حزبه عينه.
اذا كانت هناك بعض الانتقادات فقد تمت تسويتها. فالوزير نهاد المشنوق يقوم بعمله جيداً ويتمتع بكامل ثقة تيار المستقبل والرئيس الحريري. موقف المستقبل واضح تماماً حول هذا الموضوع، وما جرى مؤخراً ليس له اي تأثير على التضامن الداخلي للمستقبل.
انت كوزير مسيحي ما رأيك بتصريحات الرئيس نبيه بري عن المسيحيين؟
اولاً انا نائب لبناني ودون الدخول في التفاصيل حول تصريحات الرئيس بري، يجب ان نعلم انه لا يمكننا ان ندير البلد وكأن عدم وجود رئيس للجمهورية لا اهمية له. فالشغور في رئاسة الدولة يؤثر على كل الحياة السياسية، وحتى على القرارات التي تتخذ داخل مجلس الوزراء. ومن هنا فكرة تشريع الضرورة. هناك مواضيع يجب ان تدرج في لائحة تشريع الضرورة كقانون الانتخابات وسلسلة الرتب والرواتب للمحافظة على بعض الحياة في المؤسسات. في البداية كانت الامور ماشية ولكن اليوم غير البعض رأيهم. ان الفراغ يترك انعكاسات على كل المستويات. الحل الوحيد هو انتخاب رئيس للجمهورية والمشكلة هي في ان بعض الاطراف لديهم اجندة اقليمية ودولية. ان انتخاب رئيس يعيد الحياة الى المؤسسات.
كم نحن لا نزال بعيدين عن هذه الانتخابات الرئاسية؟
نحن نذهب الى الغريب لانه يفرض نفسه علينا او اننا نحن نترك له المجال ليلعب دوراً. هذا الغريب ابلغنا انه لا يتدخل في الانتخابات ولا يقوم بأي وساطة. ولكن كثيرين لم يصدقوه. ليس هناك اجندة او مؤتمر من اجل لبنان لان الاولويات في مكان اخر. انهم مع هذا الستاتيكو القائم. فالبلد يمكن ان يصبح جاهزاً لقبول حلول تفرض عليه وترفضها الاكثرية. الخوف من الفراغ كبير. هناك اخطار حقيقية تهدد الديمقراطية بالتراضي في لبنان حول اتفاق الطائف والشراكة الوطنية. وانا اتساءل عما اذا كانت هناك يقظة حول اخطار الفراغ. يجب اخذ العبر مما حدث للمسيحيين في العراق وسوريا لنحافظ على مؤسساتنا التي هي ضمانة وجود لكل الطوائف وخصوصاً المسيحيين.
تصريحات فؤاد السنيورة حول حظوظ العماد عون في الرئاسة هل تعكس موقف سعد الحريري؟
انه ليس موقفاً بل قراءة عادية للوضع. تيار المستقبل لا يضغ فيتو على احد. نحن قلقون من الوضع فهو قنبلة حقيقية يمكن ان تنفجر بوجه الجميع.

ج. س

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق