معارض

بيروت مدينةُ مفتوحة على العالم والمستقبل وكل الثقافات

على رغم المَناخ الجيوسياسي المعقَّد الذي يشوب العالم العربي، لا نزال نشهد نمواً مضطرداً في مشاريع المتاحف والمراكز الثقافية، حيث يلفت الإنتباه أن مدناً كبيروت ودبي، أو حتّى مراكش، تتطلع بعزم، لأن تصبح معالم جديدة للإبداع المعاصر وسوق الفن.

بعيداً عن الكليشيهات، نلحظ تألقاً فنياً رائعاً بصدد البروز في هذا الجزء من العالم الغني بتراثه الثقافي وتقاليده الفنية العريقة.
أمّا في ما يتعلّق بلبنان، فهويّته الفريدة تعطيه دوراً ثقافياً رائداً في المنطقة، وذلك بدعم مبادرات ثقافية عدة، رامية الى رفع مستوى الوعي في الفن والتربية الفنية، على حدّ سواء.
وفي هذا السياق يستعد «بيروت آرت فير» لتحضير دورته الجديدة في الـ «بيال» (مركز بيروت للمعارض والترفيه) من 17 إلى 20 ايلول (سبتمبر) 2015 بقيادة لور دوتفيل، باسكال أوديل ومارين بوغاران.
وفي مناسبةالطاولة المستديرة التي عُقدت في معهد العالم العربي في باريس، الخميس 16 نيسان (ابريل)، حول موضوع «العالم العربي: محورٌ ثقافيٌ القرن الواحد والعشرين»، دُعي كلّ من لور دوتفيل وباسكال أوديل لمناقشة قضايا وتفاصيل نشوء هذه السوق الجديدة. وقد تشاركوا في هذا النقاش مع الباحث والمدرّس في معهد العلوم السياسية في باريس الكسندر كازروني، والكاتب والإقتصادي والصحافي الفرنسي كريستوف ريو.
وإثر النجاح الذي شهده في الأعوام السابقة، تمكّن «بيروت آرت فير» من إثبات موقعه على خريطة معارض الفن المعاصر الدولية، معزّزاً بذلك صورة إبداع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها حول العالم.
وفي أيلول (سبتمبر) 2015، سيجعل «بيروت آرت فير» من مدينة بيروت، عاصمةً ثقافية وفكرية للعالم العربي ومركزاً للفنّ المعاصر على مفترق طرق ما بين الشرق والغرب.
ويشكّل هذا الغليان الفنّي الذي يثيره «بيروت آرت فير»، في صفوف المؤسسات الثقافية في لبنان والشرق الأوسط، هويّة المعرض بذاتها.
كما تستند أيضاً على القيم الاقتصادية والثقافية القوية التي تعمل على توسيع عروضها الفنية ونفوذها الدولي.
وتشرح مؤسِّسة ومديرة المعرض لور دوتفيل قائلة: «لطالما كان لبنان ولا يزال مكاناً مميّزاً للحوار بين الثقافات وبوتقة تجتمع فيها مختلف التيارات الفكرية وتندمج لخلق فسيفساء ثقافي رائع».
فمنذ إنشائه في العام 2010، وضع «بيروت آرت فير» نفسه على لائحة العلامات الثقافية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا لدى صالات العرض والهواة على المستوى الدولي.
وتنبع هذه الدينامية أيضاً من تصرّفات الهواة الموسومة بالمعرفة الحقيقية للفن والمفعمة بالفضول الكبير تجاه اتجاهات السوق الحالية.

نبذة حول «بيروت آرت فير»
برز معرض «بيروت آرت فير» على السّاحة الفنية الإقليمية والدولية وذلك إلى جانب الرؤية الفنية الموسومة بطابع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها الفنية، والتي منحته موقعاً مميّزاً ومتناغماً مع مصالح وإهتمامات هواة المجموعات.
ومنذ العام 2010، لا يزال «بيروت آرت فير» يشهد على فوران الإبداع المعاصر في المنطقة؛ كما تمثّل تعددية الاتجاهات المقدّمة صورة الغليان الفني الذي ينعش عالم الفن حاضراً ومستقبلاً في كلّ أنحاء العالم.
يتيح «بيروت آرت فير» اكتشاف فنّانين شكّل تراثهم وثورات بلادهم التاريخية مصدر الإلهام الرئيسي لهم، فابتكروا أعمالهم بعيداً عن صخب العولمة ونزعات الموضة ونظام النجومية.
تقع منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وجنوب شرقها، الممتدّة من المغرب إلى إندونيسيا، في قلب الأحداث الفنيّة وتترافق مع معارض في المؤسسات والمتاحف وصالات العرض في كلّ أنحاء العالم. وتحمل هذه المنطقة القيم الفنيّة القائمة كما تعمل جاهدة على إبراز المواهب الجديدة.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق