رئيسيسياسة عربية

تصدعات في معسكر الحوثيين وتوجه لاطلاق «مشروع مارشال» عربي لليمن

ظهرت تصدعات في معسكر الحوثيين في اليمن حيث يستمر القتال والغارات التي تشنها مقاتلات التحالف العربي الذي تقوده السعودية ضد المتمردين الزيديين، فيما اشار وزير الخارجية اليمني الى توجه لاطلاق «مشروع مارشال» عربي لليمن.

وقد انضمت قيادة المنطقة العسكرية الاولى التي تغطى اجزاء واسعة من حضرموت ومارب وشبوة لا سيما مناطق نفطية، الاحد الى الرئيس المعترف به دولياً والمقيم في السعودية عبد ربه منصور هادي.
وجاء في بيان للواء الركن عبد الرحمن عبدالله الحليلي قائد المنطقة العسكرية الاولى وقائد اللواء 37 مدرع «باسم جميع منتسبي المنطقة العسكرية الاولى ضباط وصف ضباط وجنود المرابطين بوادي وصحراء حضرموت نؤكد استمرارنا في دعم الشرعية الدستورية ممثلة في فخامة الرئيس المشير الركن عبد ربه منصور هادي رئيس الجمهورية اليمنية القائد الاعلى للقوات المسلحة».
واضاف البيان «نعلن تأييدنا المطلق بما يتخذه من قرارات صائبة لتحقيق الامن والاستقرار في كل ربوع اليمن كما نؤكد استعدادنا التام للحفاظ على الامن والاستقرار في إطار مسئوليتنا في جميع مناطق وادي وصحراء حضرموت».
الى ذلك، اشاد حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يترأسه الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح المتهم بالتحالف مع المتمردين الحوثيين، بقرار مجلس الامن الدولي الذي طلب من المتمردين الانسحاب من المناطق التي احتلوها وفرض عليهم حظراً على السلاح.
وبدعمه هذا القرار الصادر الثلاثاء عن مجلس الامن الدولي، يلمح صالح المتهم بانه مهندس الهجوم الذي شنه المتمردون هادي، الى امكانية الابتعاد عن حلفائه الزيديين الشيعة.
كما دعا المؤتمر الشعبي العام «جميع الأطراف المتصارعة في الداخل والخارج للتجاوب مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة والتي ينظر اليها المؤتمر الشعبي العام بأنها خطوة متقدمة لتحمل دول العالم وفي المقدمة مجلس الامن الدولي لمسئوليته التاريخية والإنسانية إزاء ما يتعرض له اليمن».
وكان زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي اكد الاحد «عدم الاستسلام» امام «العدوان»، في اشارة الى الضربات الجوية التي يشنها التحالف العربي بقيادة السعودية.
وقال الحوثي في خطاب متلفز «لن يستسلم شعبنا اليمني العظيم ابداً، فهو صامد وثابت، والذين يظنون انهم بعدوانهم الوحشي سيخضعون الشعب هم واهمون».

انفجارات ضخمة تهز صنعاء
وميدانياً، هزت العاصمة اليمنية الاثنين انفجارات ضخمة مع استهداف مقاتلات التحالف العربي مخزناً للصواريخ والذخيرة على تلة مطلة على المدينة، بحسبما افاد سكان لوكالة فرانس برس.
ونفذت مقاتلات التحالف غارتين على لواء الصواريخ التابع للحرس الجمهوري الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح المتحالف مع الحوثيين، في منطقة فج عطان جنوب صنعاء.
ويتضمن الموقع مخازن اسلحة وذخيرة وصواريخ، وقد دوت انفجارات قوية استمرت لدقائق واهتزت نوافذ المنازل في صنعاء.
وذكر الشهود ان الطيران استمر بالتحليق فوق المنطقة فيما تدخلت المضادات الجوية.
ويطل موقع فج عطان على كل صنعاء وخاصة على شارع الستين الجنوبي.
كما نفذت مقاتلات التحالف غارات اليوم الاثنين على معسكر الحفا في شرق صنعاء، وعلى مواقع للحرس الجهوري في ارحب شمال صنعاء، اضافة الى شن غارات على صعدة في الشمال وتعز وعدن واب في الوسط والجنوب.
وفي الكويت، اكد وزير الخارجية اليمني المعترف به دولياً رياض ياسين الاثنين رفض اي وساطة من قبل ايران لحل النزاع في اليمن، كما اشار الى تحضير مشروع «مارشال عربي» لاعادة الاعمار بعد اعادة ارساء «الشرعية» في اليمن.
وقال ياسين للصحافيين في الكويت ان «اي مشروع وساطة يأتي من ايران غير مقبول لان ايران تورطت في الشأن اليمني» مشيراً الى ان «ايران اصبحت جزءاً كبيراً من الازمة اليمنية ولا يجوز لمن يعتبر نفسه طرفاً ان يكون وسيطاً».
وكانت ايران قدمت الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الجمعة خطة من اربع نقاط لاحلال السلام في اليمن ودعت الى وقف الحملة الجوية «العبثية» التي تقودها السعودية على المتمردين الحوثيين.
وقد اعتبر ياسين الاثنين من الكويت انه يتعين «على الحوثيين وميليشيات (الرئيس السابق علي عبدالله) صالح ان ينسحبوا من كل المدن والقرى بما فيها عدن وصنعاء».
واضاف انه «عليهم ان يعودوا الى (معقلهم الشمالي في) صعدة كمدنيين ويلقوا السلاح ويسلموا الاسلحة التي استولوا عليها وبعدها يجري الحديث عن حوار وعن حلول سياسية اما الآن فلا مجال للتفاوض».
الا ان ياسين وبالرغم من ذلك، اعرب عن اعتقاده بان العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن ستنتهي «قريباً».
وعلى صعيد اعادة الاعمار، اشار ياسين الى وجود «مشروع ندرسه الآن مع دول الخليج، وعندما تعود الشرعية سيكون هناك مشروع لاعادة الاعمار والتنمية والبناء عبارة عن «مشروع مارشال» عربي اسميه مشروع سلمان التطويري لليمن».

أ ف ب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق