رئيسيسياسة عربية

الفقهاء المسلمون يناقشون التطرف الديني في سلطنة عمان

احتضنت العاصمة العمانية مسقط ندوة حول التطرف الديني تحت شعار «التجديد الديني والفقهي»، حضرها علماء من مختلف المذاهب، طرحت للنقاش قضايا ذات صلة مباشرة بواقع المسلمين.

رسمياً، يتجنب الفقهاء المجتمعون في عاصمة سلطنة عمان مسقط الحديث علناً عن المنغصات. يريدون أن يكون اجتماعهم فقهياً فقط. لكن الوضع السياسي والأمني في المنطقة يؤثر بقوة على رجال الدين بمختلف مذاهبهم. تنظيم «الدولة الإسلامية» غير بعيد وأعماله حاضرة في أذهان الجميع هنا.
كيف وصل الأمر ببعض الجماعات إلى هذا الحد من العنف باسم الدين الإسلامي؟ ما هي الأسس الفقهية التي ينطلق منها الجهاديون؟ من يفتي لهم بما يفعلون؟
طرحن «فرانس 24» السؤال على وزير الأوقاف والشؤون الدينية العماني، عبدالله السالمي، فأجاب: «كل يمثل ذاته ولا يمكن لأي شخص يفعل شيئاً من ذاته ونفسه وبحسب طريقته أن يمثل الحكم على عموم الناس الذين ينتسبون إلى الإسلام بفعل شخص معين. هذا لا يرضاه الشرع ولا يرضاه القانون وهذا في أسس القانون أصلاً في الغرب وفي الشرق. وهذا ما جاءت به الشرائع وجاءت به روح القوانين الموجودة. هذا ما جاء في القرآن، والإنجيل والتوراة».
علماء الدين في حرج مما يحدث في العالم الإسلامي، ويزيد الحرج عندما يحتكون بغير المسلمين الذين يطرحون أسئلة عن ممارسات لا يفهمونها ويتساءلون إن كانت مستمدة من الإسلام حقاً. المبادرة العمانية جمعت السنة، والشيعة والإباظية. المذهب الإباظي هو السائد في السلطنة التي يؤهلها موقعها الجغرافي للعب دور أوسع من الدور الديني.
في هذا البلد الذي يحكمه السلطان قابوس منذ 44 عاماً، العلاقة بين السياسة والدين وطيدة جداً. وزير الأوقاف والشؤون الدينية شخصية محورية في النظام العماني. يؤمن العمانيون بالتجانس بين الأمرين، وهو ما قد لا يفهمه العقل الغربي الميال إلى الفصل بينهما.
صحيح أن الفقهاء المسلمين لم يصلوا بعد إلى مرحلة الاجتهاد الذي يهز العالم الإسلامي هزاً، ولكن ندوة تطور العلوم الفقهية في مسقط طرحت للنقاش قضايا ذات صلة مباشرة بواقع المسلمين اليوم. مثلاً، تناقش موضوع التطرف الديني وما يتفرع عنه من مفاهيم كالردة. تعالج كذلك الاتجار بالبشر، واستئجار الأرحام. فالتجديد الديني والفقهي هو شعار هذه الندوة التي احتضنتها عاصمة الثقافة الإسلامية مسقط.

فرانس 24

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق