سينما

«بيردمان» يحلق في حفل جوائز الاوسكار 2015

حصد فيلم «بيردمان» للمخرج المكسيكي أليخاندرو جي إيناريتو جائزتي أوسكار أفضل فيلم وأفضل مخرج. كما عادت جائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي لـ «Citizen Four”، الذي أنجز حول إدوار سنودن، المستشار السابق للاستخبارات الأميركية واللاجئ اليوم في روسيا، وفاز الممثل البريطاني إيدي ريدمين بأوسكار أفضل ممثل عن دوره في فيلم “The theory of everything”، كما حصلت جوليان مور على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم Still Alice.
كما كان متوقعاً، حلق فيلم «بيردمان» الكوميدي الاسود في الحفل السابع والثمانين لجوائز الاوسكار مساء الاحد في هوليوود حاصداً اربع جوائز بينها افضل فيلم وافضل مخرج. وهذه أول مرة يحصل فيها إيناريتو (51 عاماً) على جائزة الأوسكار.
وشكل الفيلم الذي يتناول قصة نجم سابق في افلام ابطال خارقين يحاول انعاش شهرته في المسرح، انتصاراً كبيراً للمخرج المكسيكي اليخاندرو غونزاليس انياريتو الذي فاز شخصياً بثلاث جوائز اوسكار. وكان الفيلم مرشحاً في تسع فئات، وهو من بطولة الممثل مايكل كيتون.

جوليان مور أفضل ممثلة وإيدي ريدمين افضل ممثل

اما جائزة افضل ممثل فكانت من نصيب ايدي ريدماين عن تأديته شخصية عالم الفيزياء الفلكية المشلول ستيفن هوكينغ في فيلم “The theory of everything”. وهذه أول مرة يحصل فيها الممثل البريطاني (33 عاماً) على جائزة الأوسكار.
في المقابل فازت جوليان مور باوسكار افضل ممثلة عن دورها كأستاذة جامعية مصابة ببدايات مرض الزهايمر في فيلم  “ Still Alice “.
وهذه أول مرة تفوز فيها مور (54 عاماً) بالجائزة رغم ترشحها أربع مرات من قبل للأوسكار. وقالت لدى تسلمها الجائزة على مسرح «دولبي ثياتر» في هوليوود، «انا سعيدة جداً لاننا تمكنا من تسليط الضوء على مرض الزهايمر. فالكثير من المرضى يشعرون بالعزلة والتهميش».
واهدى اليخاندرو انياريتو الذي حقق للمكسيك جائزة افضل مخرج للسنة الثانية على التوالي بعد الفونسو كوارون العام الماضي عن «غرافيتي»، الاوسكار الى مواطنيه.
وتحدث عن المهاجرين المكسيكيين الى الولايات المتحدة قائلاً «اصلي من اجل ان يعاملوا بالكرامة والاحترام اللذين حظي بهما الذين اتوا قبلهم وشاركوا في بناء امة المهاجرين الرائعة هذه».

خيبة  “ Boyhood”

اما فيلم  “ Boyhood” الفريد من نوعه والذي صور على مدى 12 عاماً والذي كان يعتبر من الاوفر حظاً في الحفل، فقد فاز بجائزة واحدة فقط بينما كان مرشحاً في ست فئات. فقد نالت باتريسيا آركيت جائزة اوسكار افضل ممثلة في دور ثانوي.
وحصد فيلم «ذي غراند بودابست هوتيل» اربع جوائز ايضاً اكثرها في الفئات الفنية في حين حقق فيلم  “ Whiplash” ثلاث مكافآت بينها افضل ممثل في دور ثانوي للممثل المخضرم جاي كاي سيمونز.

«Citizen Four” عن ادوارد سنودن افضل فيلم وثاثقي

وفاز فيلم «سيتيزنفور» حول إدوارد سنودن، المستشار السابق للاستخبارات الأميركية الذي سرب وثائق رسمية أميركية، بجائزة أوسكار أفضل فيلم وثائقي.
وتغلب الفيلم الذي كشف عن حجم برنامج المراقبة الذي تنفذه الاستخبارات الأميركية، وهو من إخراج لورا بواتراس، على أفلام «فايندينغ فيفيان ماير» و«لاست دايز إن فيتنام» و «ذي سالت أوف ذي إيرث» و«فيرونغا».
وقالت المخرجة لدى تسلمها الجائزة على مسرح «دولبي ثياتر» إن سنودن الملاحق في الولايات المتحدة واللاجىء في روسيا «كشف التهديدات المحدقة بحياتنا الخاصة وبديمقراطيتنا كذلك». ورافقها على المسرح الصحافي غلين غرينوالد الذي كشف له سنودن هذه الوثائق أيضاً، والذي يظهر كثيراً في الفيلم.
وقال إدوارد سنودن، تعليقاً على فوز الفيلم في بيان أرسلته جمعية الدفاع عن الحريات المدنية النافذة جداً، «آمل أن تشجع هذه الجائزة مزيداً من الأشخاص على مشاهدة الفيلم وعلى الاستلهام من رسالته: يمكن لمواطنين عاديين معاً أن يغيروا العالم».

«ايدا» البولندي افضل فيلم اجنبي
واختير «بيغ هيرو 6» من انتاج استديوهات ديزني افضل فيلم رسوم متحركة.
ونال جائزة افضل فيلم اجنبي الفيلم البولندي «ايدا».

وقد اطلق مقدم الحفل نيل باتريك هاريس العرض الذي استمر ثلاث ساعات ونصف الساعة باغنية ورقصة حول اوساط صناعة الافلام تضمنت نكتة عن غياب ممثلين سود في الترشيحات.

نداء من اجل مكافحة التمييز العنصري ضد السود وتصفيق لـ «سيلما»

وتخلل الحفل مواقف سياسية واجتماعية بدأتها باتريسيا اركيت عندما دعت الى المساواة في الاجر بين النساء والرجال بقولها «لقد ناضلنا من اجل مساواة في الحقوق للجميع. وحان الوقت لنحصل على مساواة في الاجر بشكل نهائي للنساء في الولايات المتحدة».
وقد وقف الحضور مطولاً مصفقاً لفيلم «سيلما» حول رمز النضال من اجل الحقوق المدنية للسود مارتن لوثر كينغ.
وشكل الاوسكار الذي منح الى اغنية فيلم «سيلما» الذي يتناول المسيرات من اجل الحقوق المدنية للسود في الستينيات، فرصة مساء الاحد للتنديد بالتمييز العنصري الذي لا يزال قائماً اليوم.
وقال الفنان الاميركي جون ليجند عند تسلمه جائزة اوسكار افضل اغنية عن «غلوري»، ان «الحقوق التي ناضل من اجلها قبل خمسين عاماً» ابطال فيلم «سيلما»، «مهددة اليوم».
واضاف «نعيش في بلد فيه اكبر عدد من السجناء في العالم فعدد الرجال السود وراء القضبان اليوم اكبر من عدد العبيد في العام 1850».
اما الفائز الاخر بالجائزة المغني كومون فتحدث عن روح «الجسر» الذي تجرى عليه مسيرة الاحتجاج الشهيرة والتي «تربط بين فتيان احياء شيكاغو الجنوبية الذين يحلمون بحياة افضل وفتيان فرنسا الذين ينهضون من اجل الحرية والديموقراطية».

«ساوند اوف ميوزيك» مع ليدي غاغا وبحضور جولي اندروز

وشاركت كوكبة من النجوم في تقديم الحفل من بينهم بن افليك وسكارليت جوهانسن ونيكول كيدمان وايدي مورفي وليام نيسن وغوينث بالترو وميريل ستريب واوبرا وينفري.
وقد ادت ليدي غاغا بشكل رائع مزيجاً من اغاني «ساوند اوف ميوزيك» بمناسبة مرور خمسين عاماً على هذا الفيلم الكلاسيكي قبل ان ترحب ببطلة الفيلم جولي اندروز على المسرح.
وخارج مكان الحفل، أغلق جزء من شارع هوليوود بوليفارد استعداداً لتدفق نجوم السينما، وكذلك المرشحين الأقل شهرة من خلف الكاميرات.
واتخذت إجراءات أمنية هي الأشد من نوعها حتى الآن، حيث عمل نحو ألف من ضباط الشرطة على تأمين الحدث، واديرت عمليات التأمين من غرفة محصنة تحت الأرض.

أ ف ب/رويترز

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق