الاقتصادمفكرة الأسبوع

موقف حازم لقادة منطقة اليورو من اليونان

ابدت منطقة اليورو موقفاً حازماً الاربعاء ازاء اليونان التي تريد طي صفحة التقشف وتخفيف ديونها رغم معارضة دائنيها وعلى رأسهم المانيا التي تعتبر انها قدمت الكثير الى هذا البلد منذ بداية الازمة.

نظمت في هذه الاثناء تظاهرة في اثينا شارك فيها 15 الف شخص على الاقل في المساء وفقاً للشرطة للمطالبة بالحفاظ على «كرامة» اليونان وتأييداً للحكومة اليسارية التي تريد تخفيف سياسة التقشف.
وغداة اجتماع لمجموعة العشرين في اسطنبول والتصويت على الثقة بالحكومة في البرلمان اليوناني، بلغ التوتر اوجه بين اثينا التي تريد التخلص من وصاية دائنيها (الاتحاد الاوروبي والبنك المركزي الاوروبي وصندوق النقد الدولي) ومنطقة يورو اغضبتها مطالب الحكومة الجديدة اليسارية المتطرفة التي انتخبت في نهاية كانون الثاني (يناير).
بدأ الاجتماع الاستثنائي لوزراء المال في منطقة اليورو في حوالي السادسة والنصف مساء بتوقيت غرينتش بهدف تقريب وجهات النظر، وعلى الاقل الاستماع لخطة اثينا لتوفير التمويل على المدى القصير.
ويشارك في الاجتماع مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد ورئيس البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي. وهو اول اجتماع بين المجموعة الاوروبية ووزير المالية اليوناني يانيس فاروفاكيس الذي تزعج تصريحاته بروكسل.
وقال الوزير النمساوي هنس يورغ شلنغ في اشارة الى نظيره اليوناني النشط في التواصل مع وسائل الاعلام «ينبغي وضع حد للاستفزازات».
واكتفى فاروفاكيس بالقول لدى وصوله الى بروكسل «انا واثق اننا سنعقد اجتماعاً بناء للغاية».
وقال رئيس منطقة اليورو يروين ديسلبلويم «سنستمع لما يقوله اليونانيون ونرى كيف يمكننا مواصلة دعمهم. هناك رسمياً برنامج للمساعدة يجري تنفيذه، اذن السؤال الاول المطروح هو: ما هو التالي».
ويريد الاوروبيون اقناع اثينا بطلب تمديد البرنامج الحالي قبل البحث عن حلول لتخفيف الديون التي تمثل اكثر من 175% من اجمالي ناتجها الداخلي. ويفترض اتخاذ القرار في 16 شباط (فبراير) على ابعد تقدير خلال الاجتماع الجديد لمنطقة اليورو لانه ينبغي الحصول على مصادقة البرلمانات.
وحذر وزير المالية الالماني فولفغانغ شويبله بقوله «كل بلد حر تماماً في ان يفعل ما يريد. ولكن لدينا هذا البرنامج. فاما الالتزام به الى النهاية، او ليس هناك برنامج».
واضاف المفوض الاوروبي للشؤون الاقتصادية بيار موسكوفيسي «البرنامج هو اساس قانوني، مرجع، اطار. من الصعب جدا تجاوزه».
بعد ست سنوات عجاف فرضت عليها، ترغب اليونان في وضع «برنامج – مرحلي» حتى ايلول (سبتمبر) تحترم فيه 70% من التزاماتها بشأن الاصلاحات التي اتفقت عليها مع دائنيها. وتستبدل الـ30% الباقية بمجموعة من الاصلاحات الرامية الى استئناف النمو يتم وضعها بالتنسيق مع منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية.
وزار الامين العام لمنظمة التعاون انجيل غوريا اثينا الاربعاء وتحادث مع رئيس الوزراء الكسيس تسيبراس. وقال محللو برنبرغ انه سيكون لزيادة دور منظمة التعاون اثر ايجابي.
ومن اجل تمويل هذا البرنامج على الفور، ترغب اليونان في استعادة 1،9 مليار يورو مستحقة من البنك المركزي الاوروبي وزيادة سقف اصدارات الاسهم على المدى القريب.
واقر موسكوفيسي بوجود «هامش للمناورة» في هذه المحادثات. وقال «هناك ناخبون في اليونان، ولكن كذلك في المانيا وفنلندا وفرنسا وايطاليا».
وتواجه اليونان ممانعة من البلدان التي ترزح تحت سياسات التقشف وخصوصاً فنلندا التي تنظم انتخابات تشريعية في نيسان (ابريل).
وقال دبلوماسي ان هناك فرصة للتوصل الى حل ينقذ ماء وجه الجميع. «ثمة سبيل لتحسين هذا البرنامج عبر مراعاة صياغة المضمون وآلية المتابعة (لأن) اليونانيين لديهم النية فعلاً لتطبيق بعض الاصلاحات».
وسجلت بورصة اثينا تراجعاً بنسبة 4% الاربعاء، فيما قامت اليونان باصدار سندات خزينة مجزية.
في الانتظار، سيطرح الملف في القمة الاوروبية الخميس. وسيتحدث رئيس منطقة يوروغروب يروين ديسلبلويم عن الوضع امام مسؤولي البلدان الـ 28 قبل الاجتماع الجديد للوزراء الاثنين المقبل.
وستكون القمة ايضاً الاولى لتسيبراس الذي ستتاح له الفرصة للتعرف الى عدد كبير من نظرائه بدءاً بالمستشارة الالمانية انجيلا ميركل.

ا ف ب
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق