الأسبوع الثقافي

آسيا جبار عادت الى الجزائر… الى الأبد!

رحيل الكاتبة الجزائرية والعضو في الأكاديمية الفرنسية آسيا جبار

توفيت الكاتبة الجزائرية آسيا جبار، العضو في الأكاديمية الفرنسية ليل الجمعة السبت عن عمر يناهز 78 عاماً، في أحد مستشفيات باريس.

تعتبر آسيا جبار من أبرز الكتاب الجزائرين ما بعد الثورة الجزائرية. وهي رشحت للفوز بجائزة نوبل للآداب، وهي أول أديب من شمال أفريقيا يختار عضواً في «الأكاديمية الفرنسية»، أعلى مؤسسة فرنسية تعنى بتراث اللغة الفرنسية وآدابها.
ولدت آسيا في عام 1936 بمدينة شرشال، على بعد نحو 100 كلم من الجزائر العاصمة في عائلة بسيطة، من أب معلم في مدرسة، وتأثرت بسنوات الاحتلال الفرنسي والحرب.
وتعتبر آسيا جبار من أبرز الكتاب الجزائرين الناطقين باللغة الفرنسية، معروفة على المستوى العالمي بفضل العدد الكبير للكتب التي أصدرتها والتي ترجمت معظمها إلى لغات عدة – أكثر من عشرين رواية ومسرحية وديوان شعر ترجمت إلى عشرين لغة – كما لها مساهمات في السينما إخراجاً وتأليفاً.
كما كانت آسيا جبار (اسمها الحقيقي فاطمة الزهراء إملحاي) المرأة المسلمة الأولى التي التحقت بالمدرسة العليا للمعلمين  في بلدة «سيفر» قرب باريس في 1955 حيث بدأت تتعلم هناك التاريخ.
لكن في عام 1956 وبطلب من الحركة الطلابية الجزائرية في فرنسا، شاركت في الإضراب الذي قام به الطلاب الجزائريون، ورفضت المشاركة في الامتحانات. لكن في الفترة عينها، نشرت أول كتاب لها تحت عنوان «العطش» باسم مستعار وهو آسيا جبار.
ومنذ نشر روايتها الأولى «العطش»، عام 1953، ركزت جبار في أعمالها على صورة المرأة وهويتها في العالم العربي والإسلامي.
وعند نشرها، عقد النقاد مقارنات بين «العطش» ورواية فرانسواز ساغان «صباح الخير ايها الحزن»، التي نشرت في الفترة عينها.
وألفت جبار أكثر من 15 رواية بالفرنسية، من أشهرها «فانتازيا» و«نساء الجزائر»، ومجموعات قصصية وشعراً.
وكانت جبار قد غادرت الجزائر إلى باريس وهي في الثامنة عشرة للدراسة، وكانت أول أمرأة جزائرية تقبل في إيكول نورمال سوبيريور، أكبر جامعة لدراسة الأدب في فرنسا.
في السبعينيات ابتعدت قليلاً عَنْ الأدب لتهتم بالسينما في 1978 حيث أنتجت فيلمان تحت عنوان «نساء جبال الشينوا» و«أغاني النسيان» عام 1982.
في 1999 حصلت على شهادة دكتوراه في الأدب حول «الأدب المغاربي الفرانكوفوني».
وفي عام 2001، بدأت تدرس في قسم الدراسات الفرنسية بجامعة نيويورك بالولايات المتحدة واستمرت لغاية انتخابها عضواً كاملاً في الأكاديمية الفرنسية في 2005.
في 2006، كرمت من طرف جامعات غربية عديدة أبرزها جامعة النمسا وكندا وألمانيا.
وخصصت آسيا جبار كتاباتها حول الثورة الجزائرية والعنف ضد النساء، وهي معروفة بصراحتها وبعدم احترامها للأعراف الاجتماعية والتقاليد.
ونقلت آسيا جبار إلى الجزائر لتدفن على أرض أجدادها بجوار والدها وأخيها المتوفيين في مسقط رأسها في شرشال، وهي بلدة ساحلية تقع غربي الجزائر العاصمة، وذلك حسب رغبتها كما أفادت عائلتها.
وقالت ابنتها جليلة: «ستعود إلى ذويها في الجزائر لتعيش هناك إلى الأبد في بلدها الأصلي».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق