معارض

العرض الاول لفيديو روجيه مكرزل في «سنغابور آرت فير»

في إطار دورة «سنغابور آرت فير» الإفتتاحية يقدّم المصور اللبناني روجيه مكرزل العرض الأول لفيديو «SO FAR SO CLOSE, SI LOIN SI PROCHE»  على جدار مركز سونتيك سنغابور الرقمي.

وتجدر الإشارة إلى أنّ هذا الجدار الذي يبلغ ارتفاعه 15 متراً وعرضه 60 متراً والذي يتألف من 700 شاشة LED تمّ إدراجه في كتاب غينيس للأرقام القياسية. كما لقّب هذا الجدار بـ «الصورة الكبيرة» (The Big Picture) كونه يمثّل واحداً من أهمّ الشعارات التي ترمز إلى الحيوية الثقافية والإقتصادية في سنغافورة.
ومن خلال هذا العمل، يعيد روجيه مكرزل صياغة مفهوم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا و جنوب شرقها الواسعة بما لديها من ثقافات متعدّدة ومتباينة تتلامس طورًا وتتقاطع تارةً أخرى لتتشارك عند جمعها في إطار التصور الخيالي نفسه: SO FAR SO CLOSE.
إستخدم المصوّر روجيه مكرزل الذي يلاحق مهنته الدولية من بيروت إلى نيويورك، ومن باريس إلى دبي، ومن كينغستون إلى عمان، أكثر من 50،000 لقطة جَمَعها في خلال رحلاته حول العالم.
وفي هذا السياق، يخبرنا عن الحوار، وإنتقال الثقافات والعولمة الإيجابية والتبادلات ما بين الناس في مختلف الأمم.
يقول روجيه مكرزل «تُحاك قصّة رجل يمشي في مكان ما بين الجزيرة العربية وآسيا، بين الشرق الأقصى والشرق الأوسط، بين الشرق وجنوب شرق آسيا. لا يُرى له وجه، انما له ألف وجه. لقد بدأ رحلته على طريقة السندباد البحري أو أوديسيوس وملحمته. كانت طريقه منسوجةً بالأحلام المجنونة التي تتحدّث عن التحالف والإكتشاف والمشاركة.
إنها تمر بمكتبة إسطنبول الكبيرة، التي تطل فجأة على سكك محطة دلهي الحديدية، ويترجّل أطفال القرية المغربية في خضمّ طقوس حفل في بكين. ويأخذه قصر النوافذ الألف في جايبور إلى شاطىء في قطر حيث ينتظره جواد عربي أصيل لأخذه إلى أبعد من ذلك، عبرالسهوب.
إنّ هذه الرحلة هي بمثابة حلم، ولكن ترك بصماته في العالم الحقيقي. فكم من الوقت يدوم ذلك؟ 4 دقائق أو 30 أو العمر بأكمله؟ تبقى الأجوبة رهنًا للوقت!».
كما استطاع المصوّر إعادة رؤيته البطولية «لعالم لديه الكثير ليقدّمه لنا عند نِسيان أصوات الحرب والكراهية وصخب الأيديولوجيات… لسماع فحسب موسيقى الحب والصداقة والحياة».
ولتحقيق تقنية الإنتقال ما بين المشاهد “”Fondu – Enchaînés – Fadings بدقّةٍ عالية، لجأ مكرزل إلى عملية الطباعة الفوقية للصور الفريدة المظهّرة في مختبر QUAD المتخصص في تقنية المؤثّرات الخاصة، في باريس.
وشارك كلّ من  QUAD في باريس وFix Studio  في إنتاج فيديو «SO FAR SO CLOSE».

من هو روجيه مكرزل؟
وُلد روجيه مكرزل في بيروت وظهر حبّه للتصوير في الـ 15 من عمره، في أثناء إندلاع الحرب في لبنان.
عمل كمصوّر صحفي مع وكالًتي «سيغما» و«رويترز»، و عكست الصور التي إلتقطها عنف القتال، مع الإشارة دومًا إلى صمود السكان. كما تمّ نشر صوره في المجلّات الدولية الرائدة، ولا سيّما Paris Match، التي اختارت واحدة من الصور التي التقطها لغلاف عددها الخاص  بالذكرى السنوية الـ  40 لتأسيسها.
وبعد مرور عشرة أعوام على التصوير الصحفي المنصبّ على الحرب والكوارث، قرّر روجيه مكرزل تغيير إتجاهه جذرياً. وأصبح يكرّس أعماله للاحتفال بالحياة والجمال.
تحت عنوان  “Trait Portrait” تمّ عرض صور للمجتمعات الدرزية والمارونية في لبنان في عام 1998 في بلدية بيروت في إطار شهر الصورة  بحيث أكسبته هذه الصور جائزة من وزارة الثقافة الفرنسية.
وقد تمّت إستضافة المعرض في العام عينه في باريس في البيت الأوروبي للتصوير الفوتوغرافي، ومن ثمّ في العام 1999 في معهد العالم العربي.
ومنذ العام 1995، يتمّ عرض أعماله بانتظام في لبنان وفرنسا، ولكن أيضا في القاهرة ودبي وأبو ظبي والشارقة وعمان.
نظّم متحف لويزيانا مؤخّراً في كوبنهاغن معرضًا عن فنّ صوره وأشرطته المصوّرة.
تشير صوره حول الحضارات و المناظر الطبيعية، والتي تتناول العولمة من خلال الاستعارات البصرية، إلى اعتقاده الراسخ في الإنسانية لدى جميع “أصحاب النوايا الحسنة” في مختلف الأمم والأديان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق