سينما

مهرجان بيروت الدولي للسينما ينطلق وجولييت بينوش تعلن: يوماً ما سأكون وراء الكاميرا

انطلقت أمس في مجمع «أبراج» فرن الشباك الدورة الرابعة عشرة من مهرجان بيروت السينمائي. الافتتاح كان بفيلم «سيلز ماريا» (Clouds of Sils Maria) لأوليفييه اساياس في حضور بطلته الممثلة الفرنسية جولييت بينوش (عرض شرق أوسطي أول). ويستمر المهرجان الى التاسع من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري حيث الختام  مع فيلم “Wanted man” لأنطون كورباين مع الراحل فيليب سايمور هوفمان.

وكانت جولييت بينوش قد وصلت مساء الثلاثاء  إلى بيروت برفقة رئيسة لجنة تحكيم المهرجان الممثلة الفرنسية جولي غاييه، والمخرج اللبناني زياد دويري.
وكان يفترض أن يشارك في حفل افتتاح المهرجان مخرج الفيلم أوليفيه أساياس، لكنه اعتذر في اللحظة الأخيرة عن عدم التمكن من الحضور بسبب خشيته من أن تحول إضرابات شركات الطيران والغاؤها رحلاتها دون عودته إلى مدينة تورنتو الكندية في الوقت المناسب، نظراً إلى ارتباطه فيها بانشغالات مهنية.

مع بينوش

وقبل ساعات من مشاركتها في افتتاح الدورة الرابعة عشرة لمهرجان بيروت الدولي للسينما بفيلم «سيلز ماريا»، وخلال نقاش مع الجمهور، كشفت النجمة الفرنسية بينوش أن «ثمة احتمالاً قوياً” ان تتجه إلى الإخراج»، وقالت إنها تشعر بأنها ستكون «وراء الكاميرا يوماً ما».
وقالت بينوش في نقاش مع الجمهور، إن مخرج «سيلز ماريا» أوليفيه أساياس كتب سيناريو الفيلم الذي تؤدي فيه دور البطولة، خصيصاً لها وباللغة الإنكليزية لأن اللغة «وسيلة وليست غاية».
وأشارت في هذا الاطار إلى أنّها «خرجت من الإطار الفرنسي والأوروبي المحصور كي تؤدي أدوارًا في أفلام عالمية».
وأضافت بينوش: «في فيلمي الإيطالي الذي شاركت في تصويره أخيراً، كان علي أن أؤدي شخصية امرأة هشة وحساسة. كنت ضائعة في أدائي لهذه الشخصية، شعرت بشيء جديد، ما زلت لا أعرف ما هو بالتحديد، وكأن جسمي تلقّى معلومات جديدة لم أختبرها من قبل. ربما النتيجة لن تكون جيدة ولكن بالنسبة الي كان ذلك مختلفاً».

سأبقى ناشطة
واشارت بينوش إلى أنها تعتزم التوجه نحو الكتابة والاخراج، وستظل «ناشطة» على الصعيد الفني ولو تقدمت في السن. وأضافت «عندما يكون الممثل شغوفاً يتخطى ذلك. ينبغي ألا نكون ضحية النظام بل اذكى منه. واعمل على تغذية نفسي بالرسم والرقص والمسرح».
واضافت «ثمة احتمال قوي ان ادخل عالم الاخراج في وقت ما. لدى آداء الممثل دوره يكون في صلب عملية الابداع ويصبح هناك تشارك بين الممثل والمخرج ووحدة وتماهٍ بينهما. لذلك اشعر انني سأكون وراء الكاميرا يوماً ما».
وعن مشاريعها المستقبلية  قالت «صورت هذا العام ثلاثة افلام، وسأرتاح قليلاً، وساؤدي كذلك دوراً مسرحياً قريباً لمدة سنة في مسرحية انتيغون لسوفوكليس».
واشارت بينوش الى انها ليست المرة الاولى تزور لبنان اذ سبق للموسيقي اللبناني غبريال يارد ان دعاها لحضور حفلته الموسيقية التي احياها قبل نحو خمسة اعوام. وأضافت: «آمل في ان اعود قريباً وارغب في ان اتعرف الى المدينة اكثر».
وعن استعدادها للتعامل مع مخرجين لبنانيين قالت «كنت على اتصال بالمخرج الراحل مارون بغدادي، واحببته كشخص وكان ثمة مشروع لأؤدي دوراً في فيلم La fille de l’air لكن السيناريو الذي عُرض علي لم يكن دسماً كما تمنيت».

غاييه

وألقت رئيسة لجنة التحكيم الممثلة والمنتجة الفرنسية جولي غاييه  كلمة أبدت فيها تأثرها بوجودها في لبنان. وقالت: «لبنان يستضيف راهناً أكثر من مليون ونصف مليون نازح سوري، وأنا، كما كلّ الفرنسيين والفرنسيات، متمسّكة بوحدة لبنان وسيادته وسلامة أراضيه».
وأضافت: «على بعد بضع مئات الكيلومترات من هنا، يقع عشرات آلاف الأشخاص ضحية الأصولية والهمجية اللتين تقتلان وتعذبان وتسجنان الحرية».
وبعيدا عن السياسية والاضطرابات، وصفت غاييه السينما اللبنانية بانها «أغنية جداً».
وقالت «المهرجان يعبر عن إيمان بسينما المؤلف، وبسينما طموحة تتيح تصوير الواقع والعالم على حقيقته، سينما لا تخضع للرقابة والقيود، سينما متنوعة عميقة تدفع الى الحلم، وتظهر تنوع العالم».
ولاحظت أن «سينما المؤلف الطموحة هذه تزدهر منذ سنوات بفضل مهرجان بيروت الدولي للسينما».

واضافت غاييه «أنا فخورة جداً بأن أكون هنا في بيروت لأترأس اللجنة من أجل إبراز سينما مختلفة».
وأملت في أن يتيح لها المهرجان «اكتشاف مفاجأت ومؤلفين سينمائيين جدد، في ظل التشكيلة غير التجارية والجميلة جدا من الأفلام التي جمعها المهرجان».
وتابعت «أعرف السينما اللبنانية من خلال المخرجين زياد دويري ونادين لبكي (..) وآمل في أن تسنح لي الفرصة للتعرف إلى مخرجين لبنانيين آخرين».
ويذكر ان الممثلة غاييه، التي سلطت عليها الاضواء بكثافة مؤخرا نتيجة علاقتها بالرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الذي تسببت بانفصاله عن رفيقته فاليري تريرويلير، الى جانب تراؤسها للجنة تحكيم هذه الدورة، تشارك ايضا في المهرجان البيروتي من خلال  فيلم «مخرجات» الذي أنجزته مع ماتيو بوسون.

سيلز ماريا
وبالعودة الى فيلم الافتتاح «سيلز ماريا»، نرى جولييت بينوش في هذا الفيلم  وقد ارتدت شخصية ممثلة أربعينية يطلب منها أن تؤدي دوراً في المسرحية التي صنعت شهرتها وهي شابة، قبل 20 عاماً، ولكن هذه المرة بدلاً من أن تؤدي دور الفتاة الشابة التي تفقد مديرتها صوابها وتؤدي بها إلى الإنتحار، عهد إليها بأن تؤدي دور المديرة. وفي منطقة سيلز ماريا السويسرية النائية في جبال الألب، تتدرب الممثلة على الدور، فيما تؤدي ممثلة مثيرة وفضائحية دورها السابق.  ونافس الفيلم على السعفة الذهبية في مهرجان كان، وشارك في مهرجانات أخرى.

78 فيلماً وضيوف اجانب
وتجدر الإشارة إلى أن مهرجان بيروت الدولي للسينما في دورته الرابعة عشرة، يقام في صالات سينما «ابراج» في فرن الشباك، ويختتم في 9 تشرين الأول (أكتوبر) الجاري، ويعرض خلال المهرجان 78 فيلماً ، ويستضيف عدداً من الضيوف الأجانب والعرب .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق