سياسة لبنانية

المستقبل: معارك عرسال كانت «فخاً» لاستدراج الجيش الى القلمون

الحملة الإعلامية التي وضعت قيادة الجيش في موقف دفاعي، أثارت الريبة والشكوك لدى تيار المستقبل الذي اعتبر أن قوى 8 آذار تقف وراء الحملة على الجيش وعلى آدائه في عرسال وطريقة إدارة قيادته للمعارك.
وترى مصادر قيادية في المستقبل أن هذه الحملة سببها أن الجيش رفض إقحامه في الحرب التي يخوضها حزب الله في منطقة القلمون بحيث يكون مسانداً للحزب وللجيش السوري انطلاقاً من عرسال، ويكون في واجهة الحرب الدائرة مع المسلحين وعلى تنسيق وتعاون مع الجيش السوري في المعركة، والتنسيق أيضاً على المستوى السياسي والحكومي في صدد الوضع على الحدود وفي شأن قضية النازحين…
وتعتبر هذه المصادر أن من خلفيات الحملة انزعاج هذه القوى وحلفاء سوريا من عدم تجاوب الجيش مع الخطة التي كان يراد له الانزلاق إليها في معارك عرسال مع مسلحي «داعش» و«جبهة النصرة» وغيرهما، وكانت تقضي باندفاع الجيش في هذه المعارك إلى أبعد من استرداد مراكزه التي احتلها المسلحون، والى عدم إتاحة المجال لهم كي ينسحبوا مجدداً إلى جرود البلدة. وترى قيادة «المستقبل» ان مجريات معارك عرسال دلّت على أن دفع المسلحين إلى جرود عرسال من قبل الجيش السوري كان يؤمل منه أن يكون الجيش في واجهة المعارك معهم من الجهة اللبنانية بدلاً من «حزب الله»، الذي لا يستطيع دخول عرسال.
وتختم هذه المصادر بالثناء على أداء قائد الجيش وأنه تصرف بروية وعقلانية لتجنيب عرسال خسائر كبيرة بالأرواح والممتلكات وللحد من خسائر ومساوئ معركة فرضت عليه، ولتفادي إدخال الجيش في حرب استنزاف في عرسال وتوريطه في الحرب السورية. والتحرك السريع الذي جرى بين الحكومة والجيش وقيادة تيار المستقبل أدى الى تجنيب الجيش وعرسال ومحيطها تداعيات خطيرة، ولكن يبدو أن هناك من لم يكن مرتاحا الى وقف المعارك لأنه يريد من الجيش أن ينطلق من عرسال الى الحدود…

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق