أبرز الأخباررئيسي

تكبيرات وزغاريد في غزة احتفالاً باتفاق وقف اطلاق النار وانتصار المقاومة

ما ان اعلن عن وقف اطلاق النار مساء الثلاثاء حتى اطلقت رواء زغرودة وسط عشرات النسوة والاطفال في مدرسة تضم نازحين في مدينة غزة وهي تعبر عن فرحتها بالانتصار.

وتقول رواء التي دمر القصف الاسرائيلي الجوي منزلها في حي الشجاعية الشهر الماضي «انا اليوم مسرورة واسعد الناس لان المقاومة انتصرت بفرض شروطها على الاحتلال الصهيوني». وتتابع «هذا النصر ينسينا كل همومنا ودمار بيوتنا وتشريدنا في هذه المدارس ويعوضنا عن دماء شهدائنا».
ونزحت رواء مع حوالي ثلاثين من اقاربها الى مدرسة «المأمونية» التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في حي الرمال غرب مدينة غزة.
ومثل رواء خرج الاف المواطنين وبينهم نساء واطفال من المدارس التي نزحوا اليها الى الشوارع احتفالاً بالانتصار بالاتفاق ووقف اطلاق النار، وهم يرددون هتافات تمجد المقاومة الفلسطينية.
ونزل عشرات المسلحين من فصائل مختلفة للمرة الاولى الى شوارع غزة وهم يطلقون النار في الهواء وسط التكبيرات من المساجد عبر مكبرات الصوت.
وقال ابرهيم وهو احد المقاتلين وهو يحمل سلاحاً من نوع كلاشينكوف «انجزنا الكثير في هذه الحرب وغيرنا الموازين بجدارتنا في الميدان وفرضنا شروطنا بقوة على اقوى جيوش العالم».
وتابع «نحن ما زلنا بالقوة والقدرة عينهما اللتين انطلقنا منهما ولدينا قدرة لاستكمال جولة جديدة».
واطلق شبان الالعاب النارية في الهواء.

احتفالات في الشوارع


وجابت مئات السيارات التي ترفع اعلاماً فلسطينية ورايات الفصائل المختلفة وتطلق العنان لابواقها وسط زحام شديد في الشوارع الرئيسية لمدينة غزة والمدن الاخرى في القطاع.
محمد بدير (20 عاماً) بدا سعيداً وهو يحتفل في ميدان السرايا وسط غزة ويقول «نحن في عيد النصر الان ولكن هناك غصة فلا ننسى دماء الشهداء والجرحى وتشريد الاف العائلات».
واردف «مستعدون لان نصبر ونستمر بالحرب اذا لم تستجب اسرائيل لباقي الشروط».
اما ام محمد ابو حصيرة (50 عاماً) فتقول «شعوري لا يوصف بالسعادة بنهاية الحرب واتمام الاتفاق والشهداء هم من حقق الانتصار».
وتقاطعها سميرة «انبسطنا بهذا النصر رغم التعب لشهرين، المقاومة هي التي انهت الحرب وسجلت النصر».
وتجمع آلاف الفلسطينيين قرب ميدان الجندي المجهول غرب مدينة غزة حيث ظهر للمرة الاولى قادة بارزون في حماس والجهاد الاسلامي.
وقال محمود الزهار القائد الكبير في حماس في كلمة «سنبني الميناء والمطار، ومن يعتدي على مينائنا سنعتدي على مينائه ومن يعتدي على مطارنا سنعتدي مرة اخرى على مطاره». وكان الزهار يشير الى الهجمات الصاروخية لكتائب القسام الجناح العسكري لحماس التي كانت تستهدف مطار بن غوريون.
وتعهد الزهار بمواصلة «التسليح وتطوير قدراتنا وبرنامج المقاومة ووحدتنا» وتابع «المستقبل لنا لا للاحتلال».
كما شدد «امامنا هدفان : الاول نريد ان نبني كل بيت (دمره الجيش الاسرائيلي في الحرب)، والثاني عندما قلنا نغزوهم ولا يغزونا كانت المقاومة صادقة».

رحلة العودة

من ناحيته قال محمد الهندي القيادي البارز في الجهاد الاسلامي «نشدد على مزيد من الوحدة بين حماس والجهاد والمقاومة من اجل تحرير فلسطين كل فلسطين».
وبعد اعلان اتفاق وقف النار شوهد مئات النازحين يعودون الى بيوتهم في حي الزيتون والشجاعية شرق غزة وفي مناطق شمال القطاع.
مها خالد (32 عاماً) والتي تركت منزلها في منطقة العطاطرة شمال قطاع غزة اثناء الحرب تقول «الحمدلله انتهت الحرب، لا استطيع ان اصدق اننا ما زلنا على قيد الحياة انا واطفالي، كانت حرباً صادمة، لم اتوقع ان نخرج بسلام».
واكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس الثلاثاء التوصل الى اتفاق «شامل ودائم» حول وقف اطلاق النار مع اسرائيل في قطاع غزة، بدورها اكدت حماس هذا الاتفاق معتبرة انه «انتصار للمقاومة».
وقبيل لحظات من دخول الاتفاق حيز التنفيذ قتل طفلان فلسطينيان في غارة جوية استهدفت سيارة في مدينة خان يونس جنوب القطاع بحسب وزارة الصحة في غزة.
فيما اعلنت حماس والجهاد الاسلامي عن اطلاق صواريخ عدة على البلدات الاسرائيلية.
وقال تامر المدقة (23 عاماً) «االحمدلله انتصرت المقاومة، اليوم غزة اثبتت للعالم انها صامدة وانها اقوى من اسرائيل وستحرر القدس ان شاء الله».
وتقول ماجدة (32عاماً) «اريد ان اقبل رؤوس المقاومين الابطال في هذا اليوم التاريخي، اليوم العيد الحقيقي».
وشدد وائل عبد العالم المحاضر في الكلية الجامعية بغزة «هذا اكبر انتصار للمقاومة الفلسطينية»وتابع «ينبغي ان نعزز وحدتنا وبرنامج المقاومة».
وعبر عبد العال عن امله في ان «تلتزم اسرائيل بتنفيذ الاتفاق خصوصاً ما يتعلق بفتح المعابر امام مواد البناء لاعادة اعمار غزة المدمرة».

أ ف ب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق