رئيسي

ليبيا: انتهاء الازمة النفطية واستعادة الموانىء

بينما يرى المراقبون لمجريات الوضع الليبي انه من المبكر جداً معرفة ما اذا كانت الاوضاع تسير نحو التهدئة ام لا، يقول مسؤولون ليبيون انهم خطوا خطوة مهمة على ذلك الطريق بمجرد اجراء انتخابات برلمانية، والغاء المؤتمر الوطني لصالح البرلمان الجديد. ويؤكد متابعون انه على الرغم من كل التحفظات التي سجلت على العملية الانتخابية، ومجرياتها، كانت الخطوة مهمة جداً لطي صفحة ولو بشكل جزئي، لصالح حالة استقرار نسبية يعتقد ان بوادرها تكشفت مؤخراً. حيث نجحت الحكومة المؤقتة التي يتزعمها عبدالله الثني في طي مسألة المرافىء النفطية، وعملية تصدير النفط.

مع ان التقارير لم توضح التفاصيل الخاصة بهذا الملف، الا ان متابعين اشاروا الى ان الرئيس الثني استخدم اساليب «العصا والجزرة» من اجل استعادة السيطرة على المرافئ النفطية وطي الخلاف حول موضوع تصدير النفط الليبي الذي كانت تتفرد به بعض العناصر المسلحة وتحرم منه الحكومة.
من ذلك ما تسرب من وعود بان يكون للتنظيم الذي كان يسيطر على المرافىء حصة في الحكومة ومؤسساتها، في العهد الجديد. وبعكس ذلك سيتم التركيز على اعتباره خارجاً على القانون في مرحلة مقبلة من المفترض ان يكون للدولة قوتها، وهيبتها، وبحيث تحظى بدعم داخلي وخارجي لفرض سلطتها.
غير ان طرفي المعادلة اعلنا ان القضية انتهت بتوافق تام. حيث قال رئيس الوزراء الليبي المنتهية ولايته عبدالله الثني إن الحكومة توصلت لاتفاق مع زعيم للمحتجين الذين سيطروا على موانىء نفطية في شرق البلاد لتسليم الميناءين الباقيين وانهاء حصار أصاب قطاع النفط في البلاد بالشلل.
وقال الثني في ميناء راس لانوف في شرق ليبيا، «بفضل الله سبحانه وتعالى، وفقنا لاستلام ميناءي رأس لانوف والسدرة وبذلك تنتهي أزمة الحقول النفطية».
وأضاف الثني إن الحكومة اصبحت تسيطر الآن على ميناءي راس لانوف والسدر بدون استعمال القوة بعدما تم التوصل لإتفاق مع إبرهيم الجضران الذي شارك في الحرب ضد معمر القذافي في 2011 وسيطر على المرافىء النفطية قبل حوالي عام للمطالبة بقدر أكبر من الحكم الذاتي لاقليم برقة الذي اعلن من جانب واحد في شرق ليبيا.
وقال الجضران في المؤتمر الصحفي إنه بعد حل المؤتمر الوطني العام السابق وانتخاب مجلس النواب الجديد أصبح بإمكان البلاد المضي قدماً.
وقال اليوم وبعد زوال المؤتمر «المشؤوم» والذي وصفه بانه” «كان السبب في كل المصائب التي حلت بليبيا» وبعد انتخاب مجلس النواب الذي نستبشر به كل الخير فإن مصلحة ليبيا وفي هذه المرحلة الدقيقة تقتضي بعد زوال أهم سبب من أسباب اقفال الموانىء النفطية أن نعلن أمام العالم بفتح هذه المواني وهي راس لانوف والهروج السدرة النفطية وذلك وفقا لمحضر استكمال الاتفاق المرحلي وكذلك التزام الحكومة بما ورد في المبادرة المؤرخة في 18/2/2014.
وقد يتيح استعادة الميناءين الرئيسيين في شرق البلاد حوالي 500 الف برميل يومياً من النفط للتصدير رغم ان الشحنات قد تستمر في مواجهة تعطيلات لأسباب فنية. وتباطأ تنفيذ اتفاقات سابقة بسبب خلافات سياسية لاحقة.
وساعدت انباء الاتفاق الليبي وعلامات مشجعة بشأن الامدادات من العراق في وقت سابق في تراجع اسعار النفط العالمية حوالي دولار للبرميل.

ا. ح

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق