رئيسيسياسة عربية

حفتر يواصل المواجهة مع الاسلاميين، ويتهم قطر بمحاولة اغتياله

في حين يرى محللون ان الامور عادت الى حالة الهدوء النسبي في العديد من انحاء ليبيا، يتوقف متابعون عند المواجهات التي تقع بشكل شبه يومي بين الجيش الليبي الذي يقوده اللواء خليفة حفتر، والجماعات الاسلامية التي ترى في حفتر خصمها اللدود، والتي تواصل العمل من اجل محاربته لجهة انه يرفع لواء الحرب ضدها، ويواصل العمل من اجل مجابهة مشروعها الرامي الى الوصول الى الحكم.

بالتزامن، بدا واضحاً ان مواجهة خفية تتواصل فصولها بين اللواء حفتر والحكومة القطرية، حيث يتهم حفتر حكومة قطر بالعمل على اغتياله.
فقد قتل أربعة أشخاص على الأقل وأصيب تسعة آخرون بجروح في معارك بين قوات اللواء خليفة حفتر ومجموعات إسلامية في بنغازي شرق ليبيا، بحسب ما أفاد شهود ومصدر طبي. ووصفت هذه المواجهات بأنها من بين الأعنف منذ 16 أيار (مايو) حين شنّ حفتر عملية أطلق عليها «الكرامة»، تهدف بحسب قوله إلى القضاء على «المجموعات الإرهابية» المتمركزة في شرق ليبيا، ما ادى الى سقوط 76 قتيلاً في ذلك الوقت.
وبحسب حصيلة لمستشفى الأبيار الواقعة على بعد 70 كلم جنوب غرب مدينة بنغازي، حيث تعالج قوات حفتر، فإن المعارك الأخيرة أوقعت أربعة قتلى وتسعة جرحى. وتعذر الحصول على أية حصيلة من جانب المجموعات الإسلامية، التي نادرًا ما تصدر بيانات بشأن خسائرها.

هجوم بري
وشنت قوات حفتر هجوماً برياً على منطقة سيدي فرج، معقل المجموعات الإسلامية، وبينها «أنصار الشريعة» المتطرفة، التي صنفتها الولايات المتحدة تنظيماً إرهابياً. وسمع دوي إطلاق نار من أسلحة ثقيلة في هذه الضاحية الغربية لبنغازي، في حين كانت أسر تفرّ من مناطق القتال، بحسب شهود. ولم تصدر أية حصيلة للمواجهات حتى الآن. لكن المعارك أدت إلى قطع التيار الكهربائي على قسم كبير من مدينة بنغازي.
وقالت وكالة الأنباء الليبية إن إضراراً لحقت محطة توليد التيار الكهربائي إثر إصابتها بقذائف. وتحاول فرق تقنية إصلاح العطب وإعادة التيار الكهربائي. وكانت قوات حفتر اكتفت منذ بداية العملية بشن غارات جوية خاطفة على مواقع إسلاميين مسلحين.
ويؤكد حفتر بانتظام أن عمليته «مستمرة»، وأنها سددت ضربة قوية للمجموعات المتطرفة. لكن أنصار الإسلاميين يقللون من تأثير عمليات حفتر، ويتهمونه بقصف مواقع مدنية. وحفتر الذي تتهمه السلطات الانتقالية بتنفيذ محاولة «انقلاب»، يؤكد أن هدفه هو «القضاء على الإرهاب» وتشكيل «جيش وطني».
الى ذلك اتهم حفتر دولة قطر باستهدافه والعمل على اغتياله. وأكد حفتر أن قطر تستهدفه من أول يوم عاد فيه إلى ليبيا، متوعدًا إياها بأن رداً قاسياً ينتظرها عاجلاً أم آجلاً نتيجة أفعالها، وإساءاتها المتكررة للشعب الليبي.
وخلال تصريحات صحفية قال حفتر ان «الرد سيكون قوياً على أية عمليات تستهدفنا»، مجدداً التأكيد على رغبة بلاده في «العيش بدولة يسود فيها العدل والقضاء».
وتابع: «نحن اليوم أقوى بعشرات المرات منذ بدأنا، وعلى العناصر الإرهابية التى دخلت ليبيا أن تغادر، وإلا ستدفن فيها»، مشيراً إلى أنه لا حوار مع القتلة من أبناء القاعدة وأنصار الشريعة.

احتجاجات
في الاثناء، تنصلت دولة قطر من تعليقات لسفيرها في طرابلس ضد النظام القضائي الليبي، بعد قرار المحكمة العليا اعتبار انتخاب أحمد معيتيق رئيساً للحكومة «غير دستوري». وثارت موجة احتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الاخبارية الليبية بشأن تصريحات للسفير القطري محمد بن ناصر بن جاسم آل ثاني على حسابه على تويتر تنتقد حكمًا للمحكمة العليا التي اعلنت الاسبوع الماضي أن انتخاب احمد معيتيق رئيسًا جديدًا للحكومة في ليبيا مخالف للدستور.
وكانت صفحة السفير القطري على تويتر أظهرت تغريدات ضد النظام القضائي الليبي حيث جاء فيها: «للأسف الحكم صدر ومن خارج ليبيا، وبأمر تحت مسمى حفظ الكرامة. من المزعج أن تحكم المحكمة بقضية رئيس الوزراء بساعات.
وسارعت وزارة الخارجية القطرية لإبلاغ الحكومة الليبية بعدم صحة تعليقات منسوبة لسفير الدوحة تندد بحكم اصدرته محكمة ليبية، وذلك بعد أن طلبت طرابلس بشكل عاجل توضيحًا من قطر.
وقالت الخارجية لليبيا أن الحساب المذكور للسفير على تويتر تعرض لإختراق من قبل مجهولين، وأن التصريحات التي نشرت فيه لا علاقة للسفير بها، وتم إغلاق الموقع.
وكان أحمد معيتيق رئيساً للحكومة الشهر الماضي بدعم من الاعضاء المستقلين بالبرلمان وجماعة الاخوان المسلمين في تصويت شابته الفوضى.
وتستعد ليبيا لانتخابات برلمانية في 25  حزيران (يونيو) الحالي، في وقت تشهد فيه البلاد اضطرابات وخلافات بين الإسلاميين والقوى الاكثر اعتدالاً، بالإضافة إلى تنافس بين القبائل والمناطق بعد ثلاثة أعوام من اطاحة معمر القذافي.

تركيا تنسحب رعاياها
الى ذلك، قالت وزارة الخارجية التركية إن أنقرة سحبت دبلوماسييها بشكل مؤقت من قنصليتها بمدينة بنغازي الليبية ونصحت رعاياها بالرحيل عن شرق البلاد في ظل تنامي المخاوف الأمنية. وتركيا من آخر الدول التي أبقت على تمثيل دبلوماسي في بنغازي حيث قتل السفير الأميركي خلال هجوم نفذه متشددون على البعثة الدبلوماسية الأميركية في المدينة الساحلية عام 2012. وقالت وزارة الخارجية إن دبلوماسييها سيواصلون العمل من طرابلس أثناء فترة إغلاق قنصلية بنغازي. وجاء التحرك بعد انفجار كبير سببه انتحاري على الأرجح استهدف نقطة تفتيش تتبع الجيش في برسس على بعد 50 كيلومتراً شرقي بنغازي أسفر عن مقتل المهاجم وإصابة ستة آخرين مساء يوم الأربعاء. وكان مسلحون متشددون  احتلوا مبنى القنصلية التركية ببنغازي.

ا. ح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق