سينما

ديبارديو يشبه فضيحة ستراوس- كان بمآسي شكسبير

أدلى النجم جيرار ديبارديو بتصريحات وصف من خلالها فضيحة دومينيك ستراوس – كان، المدير السابق لصندوق النقد الدولي، باحد أعمال وليام شكسبير المأساوية.

جاءت تصريحات ديبارديو بعد حضور العرض الأول لفيلمه السينمائي المستوحى من قصة السياسي الفرنسي.
وقال ديبارديو لبعض المراسلين بعد عرض فيلم «مرحبا في نيويورك» في إطار فعاليات مهرجان كان السينمائي الدولي، إن الفيلم «يتناول السلطة والجنس والمال».
وأضاف أن «تلك العناصر المذهلة سوف نجدها في المآسي الدرامية العظيمة التي تعلمناها على خشبة المسرح».
ويروي الفيلم المثير للجدل للمخرج آبل فيريرا قصة الخبير المصرفي الكبير الذي شوهد أثناء اعتدائه جنسياً على إحدى العاملات بغرفته في أحد فنادق نيويورك.
وكان ستراوس قد غادر منصبه كرئيس لصندوق النقد الدولي في 2011 بعد اتهامه بالاعتداء الجنسي، وكانت التهم المنسوبة إليه قد أُسقطت وتم التوصل إلى تسوية الأمر ودياًا بعيداً عن المحكمة مع عاملة الفندق التي تُدعى نفيساتو دياللو.
واعترف ديبارديو، الذي لعب دور جورج ديفيرو بالفيلم، بأن «الفيلم مأخوذ عن موضوع معروف للجميع عبر وسائل الإعلام».
وقال ديبارديو، 65 سنة، إن «الصورة التي تمتع بها هذا الرجل كانت تعكس تألقه، وكان من الممكن أن يتولى منصب رئيس فرنسا».
رغم ذلك، نفى ديبارديو أن يكون أداؤه يركز على الشخصية الحقيقية لستراوس- كان، ومن ثم «لا يوجد أي تطابق بين الشخصيتين لنتحدث عنه» وفقاً لبطل الفيلم.
 


جاكلين بيسيت في دور آن سنكلير
وتلعب الممثلة البريطانية، جاكلين بيسيت، دور زوجة ديبارديو في الفيلم، وهي الشخصية التي تحمل أوجه شبه كثيرة بزوجة ستراوس-كان، آن سينكلير التي اعربت امس عن استيائها الكبير من الفيلم ووصفته بالـ «مقزز».
وقالت جاكلين، 69 سنة، «شعرت بأنها قصة شاملة».
وكانت جاكلين قد وصلت إلى هذا الدور لتحل محل النجمة الفرنسية إيزابيل أدجاني التي رُشحت للدور في مراحل مبكرة من إنتاج الفيلم.
وأضافت النجمة أنه «كان أمامي الكثير من العمل لأؤديه وكإمرأة كان لدي تعاطف كبير مع شخصية جيرار».
ويقول ديبارديو إن الشخصية التي يمثلها تعاني من مرض يخرج «الوحش» الذي بداخلها، مضيفاً: «لم أتساءل قط عن أخلاقيات الشخصية التي أؤديها».
واستطرد قائلاً «لم يكن هذا الرجل مثل شخصيتي على الإطلاق، ولكني أتفهم دوافعه وولهه».
يُذكر أن الفيلم يبدأ بسلسلة من مشاهد جنسية يظهر فيها ديبارديو أثناء معاشرة بعض العاهرات في جناحه الخاص ببعض الفنادق بواشنطن ونيويورك.
ويظهر في المشاهد التالية مقبوضاً عليه وموضوعاً قيد الاحتجاز الجبري حيث يتعرض للتفتيش الذاتي، ويترك الفيلم الباقي لخيال المشاهدين.
بعدها تبدأ بعض المشاهد الارتجاعية للأحداث التي يظهر فيها البطل وهو يحاول إغواء طالبة حقوق شابة في باريس ويعتدي جنسياً على صحفية تقاوم محاولته.
ودافع المخرج الأميركي آبل فيريرا صاحب الفيلم المعروف «ذي باد ليفتينانت» من إنتاج عام 1992 عن تلك المشاهد مؤكدًا أنه لم يكن أمامه أي «خيار آخر» من وجهة نظره.
وأوضح فيريرا: «هذه هي الأماكن عينها، الأحداث ذاتها، ولكننا لا نتناول بالفيلم تلك الأحداث».
وأضاف أن «السؤال عن مدى العنف الذي تتسم به تلك الأحداث، لا بد أن يوجه إليه هو (في إشارة إلى ستراوس-كان) لا لي أنا».
وتابع قائلاً إن «الفيلم مزيج من التوثيق والملحمة الشعرية متصاعدة الأحداث التي تعطي المشاهد فرصة مراقبة ما يحدث دون أن يشعر به أحد».
في المقابل، قال ديبارديو أنه هو نفسه كره أن يؤدي تلك المشاهد التي تحتوي على عنف ضد المرأة واصفاً هذا الجزء من الفيلم بأنه كان «الأكثر إرهاقاً» من شخصية سيرانو دي برجراك، التي رشحته لجائزة الأوسكار عام 1991.
تجدر الإشارة إلى أن «مرحبا في نيويورك» لم يكن من الأفلام التي وقع عليها اختيار اللجنة المنظمة ليكون من بين الأفلام المشاركة في المسابقة الرسمية.

صورة هزلية
وحتى الآن، تشير تحليلات النقاد التي قومت الفيلم إلى أنه فيلم جيد. ووصف أحد النقاد في مجلة «فارايتي» الفنية الفيلم بأنه «سوف يوقد نار الفضيحة الحقيقية مرة ثانية بلا شك».
وأكد أيضاً أنه سوف يضاف إلى سلسلة إنجازات ديبارديو في الأداء التمثيلي الرائع.
وقالت مجلة هوليوود ريبوتر إنه أعطى صورة غير محتشمة وأحياناً هزلية لأحداث موثقة بشكل جيد، ولذلك فقد وصفت وقت الفيلم وهو نحو ساعتين بأنه «مرهق».
وتتضمن بداية الفيلم إعلان إخلاء المسؤولية الذي يقول «إن الفيلم مستوحى من إحدى قضايا المحاكم»، لكن من ناحية أخرى هو «خيالي تماماً».

(بي بي سي)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق