متفرقات

تونس تنتفض سياحياً بعد الثورة… وهمها السائح الخليجي

تعي تونس أهمية السائح الخليجي عموماً والسعودي خصوصاً، إذ وضعت أمامها خططاً طموحة لاستقطاب مزيد من السياح من دول مجلس التعاون الخليجي.

ورأى مدير ممثلية الديوان الوطني التونسي للسياحة بالخليج، صلاح بن دخيل، أن السائح الخليجي هو المستهدف في الفترة المقبلة، في ظل ترويج منتجات سياحية تلائم العائلة الخليجية، وخصوصاً السعودية.
واعتبر بن دخيل أن السوق الخليجية سوق واعدة، حيث أن السائح الخليجي والسعودي بصفة خاصة هو من أكثر سياح العالم تكراراً للسفر على مدار السنة، فضلاً عن تميزه بقدرة إنفاق عالية، ومدة إقامة أطول.
وأوضح بن دخيل أن السياحة في تونس انخفضت في العام 2011 بعد الربيع العربي، ولكن انطلاقاً من العام 2013 عادت الحركة، إذ استقطبت تونس حوالي 6 ملايين سائح في العام 2013.

وخلال السنوات السابقة، تحولت تونس إلى وجهة تستقطب فنادق فاخرة عدة، فضلاً عن توفر بنية تحتية ضخمة تساعد على إقامة مشاريع سياحية كبرى، وعوامل جغرافية مناسبة.
وتوفر العديد من الفنادق ومراكز الإستشفاء بمياه البحر فرصة للتمتع باللذّة اثر حمام الزيوت الأساسية، الذي ترافقه جلسات تدليك للجسم، مع الإستمتاع بالنظر إلى المشاهد الخلابة المطلة على البحر المتوسط.
وأشار بن دخيل إلى أن «السياحة في تونس في بدايتها كانت موجهة إلى السائح الأوروبي، بحكم قرب تونس الجغرافي من أهم الأسواق الباعثة للسياح»، مضيفاً أن «طرق الإيواء كانت كلاسيكية ولم تكن تتضمن التنويع في أنماط الإيواء مثل الشقق الفندقية وغيرها، ما يعتبر مختلفاً عن الأسلوب السياحي الذي تعتمده في الوقت الراهن».
وأكد بن دخيل أن «السياحة تعتبر دافعاً من دوافع التنمية في الإقتصاد التونسي، إذ تساهم بحوالي 7 في المائة من الناتج المحلي الخام، وتوفر حوالي 400 ألف موطن عمل بصفة مباشرة أو غير مباشرة»، مؤكداً أن «السياحة هي ثاني مورد للعملة الصعبة بعد قطاع النسيج».
ورداً على سؤال حول عدد السياح الذين تستقطبهم تونس، قال بن دخيل «إن تونس تستقطب سنوياً حوالي 7 ملايين سائح، نصف هؤلاء من الأسواق التقليدية الأوروبية، والنصف الثاني من بلدان الجوار أي بلدان المغرب العربي، أي حصتنا من البلدان البعيدة والعربية هي نسبة ضئيلة لا تتجاوز 2 في المائة».
وفي هذا السياق، أكد أن «هناك توجهاً حالياً لإستقطاب المزيد من السياح في الخليج خصوصاً أن السائح الخليجي هو من بين أكثر سياح العالم تكراراً لعملية السفر، ومن أكثر سياح العالم إنفاقا، ومن أكثر سياح العالم تمديدا في مدة الإقامة»، مضيفاً أن «تونس تعمد إلى الإستجابة لتطلعات السائح الخليجي، من خلال المشاركة في غالبية المعارض التي تقام في بلدان الخليج، فضلاً عن إلغاء التأشيرة المفروضة على الخليجيين، وملاءمة المنتج السياحي مع متطلبات السائح الخليجي».
وتجدر الإشارة إلى أن السياحة في تونس تتضمن السياحة الصحراوية، إذ يقدم الجنوب التونسي مساحات هائلة للإكتشاف ومن بينها الكثبان الرملية، والآبار والواحات الرائعة. وكذلك، تزدهر السياحة الثقافية، إذ تمتلك تونس أهمّ مجموعة من الفسيفساء الروماني في العالم (متحف باردو)، وتقدم قرطاج صورة رائعة لبقايا أهمّ حضارة عرفها المتوسط.
أما المواقع الأثرية فلا تحصى، إذ تتضمن صرح الكابيتول في دقّة، والمدن العتيقة ومن بينها الحمامات والقيروان وسوسة والمنستير وصفاقس، وعدد كبير من المساجد في القيروان وتونس وغيرهما.

(سي ان ان)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق