أبرز الأخبار

المالكي «لعّيب او خرّيب»: صراع المواقع يحتدم عشية موعد النتائج

يصر زعيم تنظيم «دولة القانون» في العراق نوري المالكي على البقاءفي موقع مؤثر، ويختار لذلك المقولة العراقية الماثورة «لعّيب»، او «خرّيب». بمعنى ان يكون في رأس السلطة، او ان يمارس دور المعطل. ويقرر مسبقاً ان امامه خيارين اثنين، اما رئاسة الوزراء من خلال تحالف مع تكتلات اخرى، أو الاحتفاظ بالثلث المعطل في البرلمان، وبالتالي امتلاك حق الفيتو على اي قرار حكومي في حال شكل شخص آخر الحكومة.

المالكي يستند في اعلانه هذا الى معلومات تتحدث عن حصول ائتلاف المالكي الذي يطلق عليه اسم «دولة القانون» على اكثرية نسبية بحدود المائة مقعدبرلماني. ويرى طبقاً لذلك ان من حقه ان يكلف بتشكيل الحكومة، وان يجري اتصالات مع ائتلافات اخرى لهذا الغرض، ومن اجل تشكيل اغلبية برلمانية. لكنه يرى ان الاوراق ستبقى بيده في حال لم يفلح في تشكيل الحكومة. بحيث يكون بامكانه تعطيل اي قرار من خلال قيادته لـ «الثلث المعطل».  في الوقت نفسه هناك من يرى ان كل ما يشاع عن حصوله على مائة مقعد او اكثر ما هو الا نوع من الترويج لمعلومات مغلوطة يجري تسريبها من قبل مندوبي الائتلافات داخل قاعات الفرز. وهناك معلومات عن ان النتائج الاولية لن تظهر قبل اسبوع، تليها اجراءات الطعن في صحة وسلامة النتائج. والبت بتلك الاعتراضات. ما يعني ان النتائج النهائية ستكون بحاجة الى اسابيع قبل ان يتم اعلانها رسميا. لكن ذلك لا يلغي حقيقة سعي ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، للبقاء على رأس الحكومة أو تشكيل ما يسمى بالثلث المعطل للقرارات داخل البرلمان من خلال عدد المقاعد التي يقول إنه حصدها حتى الآن.

النتائج الاولية
وفي هذا السياق، نقلت وسائل اتصال متعددة عن قيادي في ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، إن النتائج الأولية للعد والفرز تؤهله لتصدر جميع القوائم المتنافسة في الانتخابات العراقية وتمنحه حق تشكيل الحكومة بالتحالف مع الكتل القريبة منه أو أن يكون له الثلث المعطل مع حلفائه أيضاً.
وأضاف القيادي الذي اشترط عدم نشر اسمه أن ائ
تلافه تجاوز التسعين مقعداً حتى الآن وفق حصيلة أولية من التصويت ضمنها التصويت الخاص. وبيّن أن ما ينشر في وسائل الاعلام من أرقام منسوبة لمندوبي الكيانات الأخرى ليست دقيقة خصوصاً في اليومين الماضيين حيث اعتمد مندوبو الكيانات على نتيجة منطقة معينة وعمموها على بقية المحافظات، مشيراً الى انه اتضح تراجع نسبهم فيها لاحقا بعد الشروع في العد والفرز في جميع المحافظات.
ولم يستبعد أن تتغير الارقام في ما يخص ائتلاف دولة القانون أيضاً، لكنه رجح أن يكون ائتلافه في الطليعة بفارق واضح استناداً لمعلومات دقيقة، حسب كلامه.
وحول التحالفات مع بقية الكتل ترددت معلومات عن أن ائتلاف دولة القانون سيعمل على استقطاب الكتل السنية لدعم مرشح سني لرئاسة الجمهورية، اذا كان هناك اجماع سياسي على ذلك، مضيفاً أن حلفاءهم في القوائم السنية يحققون تقدماً في مناطقهم الانتخابية أيضاً، دون أن يستبعد دعم رئيس البرلمان الحالي أسامة النجيفي زعيم ائتلاف «متحدون» ليكون رئيساً للجمهورية، قبل أن يستدرك أن ائتلافه منفتح على جميع الكتل داخل البرلمان.
وضمن مشروعه الهادف الى التقارب مع الكتل الاخرى، وصولاً الى رئاسة الحكومة اشارت مصادر متابعة الى اتصالات تجري بين المالكي وزعيم ائتلاف «المواطن» عمار الحكيم لتسلم الاخير رئاسة التحالف الشيعي. الا ان مشروعه يصطدم برغبة الحكيم في الوصول الى رئاسة الحكومة اولاً. والى اعتبار ان من حقه تولي رئاسة التحالف الشيعي لاعتبارات تتعلق بالثقل البرلماني للائتلافات التي شاركت بالانتخابات. حيث يحل ائتلاف المواطن ثانياً بعد دولة القانون.

نسبة المشاركة
من جانب آخر كشفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات عن ان نسبة المشاركة الكلية في انتخابات مجلس نواب 2014 في العام والخاص والخارج بلغت 63 بالمئة.
وقال عضو مجلس المفوضين محسن جباري الموسوي في تصريح صحافي ان «المفوضية اطلقت اربع نسب للمشاركة في الانتخابات، الاولى للمشاركين في التصويت الخاص قياساً بعدد مستلمي البطاقة الالكترونية، والثانية هي نسبة المشاركين قياساً بالعدد الكلي، في حين كانت العمليتان التقديريتان للنسب نفسها للتصويت العام».
مشيراً الى ان «النسبة الكلية في الاقتراع العام كانت 60 بالمئة وفي التصويت الخاص 89 بالمئة قياساً بمستلمي البطاقات، و77 بالمئة قياساً بناخبي التصويت الخاص»، مبيناً ان عملية الاقتراع بمجملها الخاص والعام والخارج بلغت نسبة المشاركة فيها 63 بالمئة بعدد الناخبين البالغ 21 مليوناً و500 الف.
وأشار الموسوي إلى أن المفوضية كانت تأمل في ان تكون النسبة اكثر من هذا الرقم نظراً لزيادة عدد مستلمي البطاقات الالكترونية والبالغ 18 مليوناً و500 الف ما يشكل نسبة 85 بالمئة من الناخبين، وتوقعت مشاركة 70 بالمئة من الناخبين الا ان هذه النسبة تعتبر جيدة قياساً بالمعايير الدولية والدول الديمقراطية ومقارنة بظروف العراق غير الاعتيادية.
وأضاف الموسوي ان «نسب ا
لمشاركة كانت جيدة وتتفاوت من محافظة الى اخرى»، مؤكداً ان «نسبة المشاركة في محافظة الانبار وصلت الى 44 بالمئة رغم ما تشهده من توتر امني».
وسوف تعلن النتائج النهائية للانتخابات بعد نحو عشرين يوماً فيما ستعلن النتائج الاولية في الاسبوع المقبل.

رئاسة الجمهورية
في سياق السباق القائم حول المواقع، بدأت الترشيحات لمنصب رئيس الجمهورية بالظهور. حيث تكشفت اولى الترشيحات لمنصب رئيس الجم
هورية العراقية الشاغر منذ إصابة الرئيس جلال طالباني بجلطة دماغية أواخر عام 2012 وتسفيره إلى المانيا للعلاج وما زال هناك لم ينصح الاطباء بعد بعودته إلى بلده، حيث اعلن قيادي بحزب طالباني أن طبيبه الخاص محافظ كركوك نجم الدين كريم الاصلح لخلافته.
وفي تصريحات له عمن يرشحه لخلافة طالباني في منصب رئيس الجمهورية، قال عادل مراد سكرتير المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني إنه محافظ كركوك وطبيب الرئيس الخاص الدكتور نجم الدين كريم، مستنداً في ذلك الى «تاريخه السياسي ومواقفه الوطنية ونجاحاته الادارية» مؤكداً انه هو الاكثر مقبولية من قبل مختلف الاطراف السياسية في الاقليم وبغداد لتولي هذا المنصب.
في سياق آخر، نفى المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء العراقي قيام المالكي بزيارة سرية إلى طهران، مشدداً على أن العراق ليس ضيعة تابعة لأي دولة، نافياً بذلك تقارير عراقية وعربية راجت خلال الساعات الاخيرة عن هذه الزيارة.

زيارة طهران
وكانت مواقع عدة تداولت مؤخراً معلومات عن بدء المالكي والقيادي في حزب الدعوة – تنظيم العراق نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي ورئيس «التحالف الوطني» ابرهيم الجعفري، زيارة إلى طهران للبحث مع الزعماء الإيرانيين موضوع الولاية الثالثة للمالكي المختلف حولها بين القوى الشيعية.
وأشارت إلى أنّ المالكي اوفد قبيل سفره إلى طهران عدداً من المقربين منه إلى واشنطن لتجديد التحالف معه ومنحه الولاية الثالثة مع ضمانات بأنه عازم على حل الخلافات سلمياً مع السنة والاكراد استجابة لطلبات ملحة طالما اطلقها المسؤولون الاميركيون وخصوصاً في الاشهر الاخيرة.
وأوضحت أن مباحثات المالكي في طهران تأتي اثر قرار اتخذته المراجع الشيعية الاربعة الكبار في النجف برفض أي مرشح لرئاسة الوزراء من ائتلاف «دولة القانون» بزعامة المالكي أو «المجلس الاعلى» بزعامة عمار الحكيم أو «الاحرار» بزعامة مقتدى الصدر.

احمد الحسبان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق