أبرز الأخبار

العراق: طوارىء قصوى واغلاق مداخل العاصمة ومخارجها استعداداً للانتخابات

بينما بدأ الناخبون العراقيون في الخارج الادلاء باصواتهم في عشرين دولة، اعلنت الحكومة العراقية حالة الطوارىء القصوى استعدادا لاجراء الانتخابات التشريعية التي ستجري يوم الاربعاء المقبل في جميع انحاء البلاد.

بحسب المصادر العراقية، يحق لحوالي 785 ألف عراقي في عشرين دولة التصويت لمدة يومين من خلال 102 مركز اقتراع و645 محطة تصويت، وسط توقعات بأن تصل نسبة المشاركة في التصويت الى 40 بالمئة.
وأوضحت مفوضية الانتخابات أن لجنة تهتم بانتخابات العراقيين في الخارج اشرفت على افتتاح 102 مركز اقتراع و645 محطة تصويت في 20 دولة، هي اميركا بريطانيا والمانيا والسويد وهولندا وكندا واستراليا والدنمارك وتركيا وايران والاردن والامارات ولبنان ومصر النمسا اسبانيا وفرنسا والنروج ونيوزلندا وفنلندا.
وتؤكد المفوضية انها لاتملك احصائيات حول اعداد العراقيين خارج بلادهم من الذين يحق لهم الانتخاب الا أنها أوضحت ان عددهم يصل إلى حوالي 785 الف ناخب، لكن التوقعات تشير إلى مشاركة اقل من نصفهم في التصويت. وقد افتتحت مراكز الاقتراع في هذه الدول بدءاً من الساعة التاسعة صباحاً وحتى الساعة السابعة مساء وبآلية التسجيل والاقتراع دون استخدام البطاقة الالكترونية، وسط تقارير تتحدث عن ان انتخابات الخارج كانت باهتة.
اما بالنسبة الى ناخبي الداخل فمن المقرر ان يتوجه الناخبون العراقيون الى صناديق الاقتراع الاربعاء المقبل للادلاء باصواتهم في اول انتخابات تشريعية منذ الانسحاب العسكري الاميركي نهاية 2011، وذلك في وقت تشهد البلاد تصاعداً في اعمال العنف اليومية.

تنافس المرشحين
ويتنافس في تلك الانتخابات تسعة الاف و39 مرشحاً ينتمون الى 277 كياناً سياسياً على 328 مقعداً في البرلمان الجديد. وتلعب الروابط العشائرية والانقسامات الطائفية ادواراً رئيسية في هذه الانتخابات التي من غير المتوقع ان يحصل اي طرف فيها على الغالبية ما ينذر بان المفاوضات لتشكيل حكومة جديدة قد تطول لشهور.
ويحق لاكثر من 20 مليون عراقي التصويت في هذه الانتخابات التي تشمل 48 الفاً و796 مركزاً انتخابياً.
ورغم التأكيدات على رفض التسليم بالتجديد للمالكي برئاسة الحكومة، الا ان التحليلات تتوقف عند العديد من المحطات التي ترفع من منسوب التوقع بفوز ائتلاف «دولة القانون» بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي باكبر عدد من المقاعد، الامر الذي يرشحه للتشبث بالرئاسة، وان يستمر على راس الحكومة التي يقودها منذ 2006 رغم الاضطرابات الامنية والمعاناة الاقتصادية والانتقادات الموجهة اليه بالتفرد بالحكم.
ويتنافس ائتلاف المالكي على اصوات الشيعة خصوصاً مع كتلة «الاحرار» المرتبطة بالزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وكتلة «المواطن» بزعامة رئيس المجلس الاعلى الاسلامي عمار الحكيم.
وتجري الانتخابات في ظل تصاعد اعمال العنف التي حصدت ارواح نحو ثلاثة آلاف شخص منذ بداية العام الحالي، وسط مخاوف من امكانية انزلاق البلاد نحو نزاع طائفي مباشر جديد بعد نزاع مماثل بين عامي 2006 و2008. كما ان سيطرة مسلحين ينتمون الى جماعات سنية متطرفة على مدينة الفلوجة التي تبعد 60 كلم فقط عن غرب بغداد، اثارت مخاوف من احتمال سعي هؤلاء المسلحين الى مهاجمة العاصمة.
ورغم انه ليس مذكوراً في الدستور، الا ان العرف السياسي المعتمد في العراق منذ 2006 يقضي بان يكون الرئيس كردياً، ورئيس الوزراء شيعياً، ورئيس مجلس النواب سنياً. وحاول السياسيون العراقيون في السابق العمل ضمن حكومة وحدة وطنية غير ان المالكي يدفع نحو حكومة اغلبية سياسية معتبراً انها تمثل الحل الافضل لتمرير المشاريع وتجنب عرقلتها.


اغلاق مداخل العاصمة
وفي مجال الاجراءات، أعلنت قيادة عمليات بغداد الاحد أنها قررت اغلاق مداخل العاصمة العراقية ومخارجها وفرض حظر على تجوال المركبات ابتداءً من مساء يوم الثلاثاء المقبل استعداداً للانتخابات البرلمانية التي ستجري الاربعاء المقبل.
وقال الناطق باسم عمليات بغداد العميد سعد معن في تصريح صحافي إن مداخل مدينة بغداد ومخارجها ستغلق ابتداءً من الساعة العاشرة من مساء الثلاثاء المقبل، أي قبل 10 ساعات من بدء الانتخابات النيابية في عموم البلاد صباح اليوم التالي.
وتأتي هذه الاجراءات بعد يوم من الإعلان عن تعطيل الدوام الرسمي في المحافظات كافة أسبوعاً كاملاً ابتداءً من الأحد. حيث قرر مجلس الوزراء العراقي تعطيل الدوام الرسمي في المحافظات لمدة اسبوع عدا التشكيلات التي يقرر الوزراء والمحافظون استمرارها بالعمل للضرورة، وذلك بناء على طلب المفوضية العليا للانتخابات.
وبالتزامن، اعلنت قيادة عمليات الفرات الاوسط عن دخول خطة تأمين المراكز الانتخابية حيز التنفيذ في محافظات الوسط والجنوب. وقال الفريق الركن عثمان الغانمي في مؤتمر صحافي عقد في مقر قيادة عمليات كربلاء إن الخطة الامنية المتعلقة بالانتخابات البرلمانية بشقيها – التصويت الخاص، والعام، – دخلت حيز التنفيذ بعد أن انتهت الاجراءات التمهيدية لذلك بما فيها تأمين الاطواق الداخلية والخارجية حيث سيكون كل مركز اقتراع محاطاً بثلاثة اطواق امنية، الاول من قسم حماية المنشآت، والثاني من مراكز الشرطة الموجودة ضمن الرقعة الجغرافية لمركز الاقتراع، اما الثالث فهو من افراد الطوارىء أو الجيش. اما بالنسبة الى الحدود مع المناطق الغربية، فقد اتخذت اجراءات امنية عدة من ضمنها مسك الارض ومسك الطرق، والاجراء الثاني تفعيل الاستخبارات في المنطقة، والثالث الاستطلاع الجوي والسمتي المسلح، موضحاً أن هناك تنسيقاً بين قيادة الفرات الاوسط وعمليات الانبار لتبادل المعلومات والتعامل مع المعلومة حتى وان كانت داخل الانبار.

دعوة الاكراد للتصويت
وفي الوقت نفسه، اعلن المتحدث باسم حكومة اقليم كردستان سفين دزيي يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين عطلة رسمية في الاقليم بمناسبة البدء بالتصويت لانتخابات مجلس النواب ومجالس محافظات الاقليم.
ومن جهته، دعا رئيس الاقليم مسعود البرزاني مواطني الاقليم الى المشاركة بفعالية في انتخابات مجلس النواب وانتخابات المجالس المحلية في كردستان. وقال في بيان «إن مشاركتكم في انتخابات مجلس النواب العراقي  في هذه المرحلة لها اهمية خاصة وتاريخية لزيادة الثقل الكردي في العراق». واضاف مخاطباً الاكراد، انه «لمواجهة المناوئين للحقوق الكردية داخل العملية السياسية والدفاع عن هذه الحقوق أطالبكم بالمشاركة الفعالة في الانتخابات واختيار ممثليكم لمجلس النواب العراقي»، واصفاً المشاركة بالانتخابات «بالعمل المهم والتاريخي لتثبيت الديمقراطية في كردستان والعراق».

بغداد – «الاسبوع العربي»

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق