سينما

عودة سينما الحمراء في صور بعد غياب 30 عاماً

بدأ المخرج والممثل اللبناني قاسم إسطنبولي في العمل على إعادة تأهيل سينما الحمراء بمدينة صور اللبنانية بعد إغلاق دام لأكثر من 30 عاماًا وذلك بمبادرة ذاتية فردية.

وتعتبر سينما الحمراء واحدة من أهم صالات السينما وأقدمها في لبنان والتي شهدت على العصر الذهبي للسينما والمسرح في لبنان، وعلى مسرحها قدم فنانو لبنان العظام عروضهم الفنية المختلفة ومنهم شوشو ودريد لحام ومحمود درويش ومرسيل خليفة والشيخ امام وفهد بلان وريمي بندلي وسميرة توفيق وفرقة أبوسليم وغسان مطر وغيرهم من رواد المسرح اللبناني.
وكانت سينما الحمراء معقلاً للعديد من الاحتفالات السياسية الحاشدة التي كانت تشهدها صور أواسط سبعينيات وبداية ثمانينيات القرن الماضي على اعتبار أنها كانت تشكل معقلاً أساسياً للعديد من القوى الوطنية واليسارية تحديداً، لا سيما احتفالات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والتي أقيم إحدها بحضورجورج حبش عام1977 وكان حاضراً أيضاً ياسر عرفات وكمال جنبلاط.
ويأتي اتجاه إسطنبولي لإعادة سينما الحمراء للحياة الفنية اللبنانية بعد نجاحه في افتتاح مسرح إسطنبولي في المدينة، وتمنى قاسم أن يجد الدعم لهذا المشروع لا سيما من بلدية صور وفعاليات المدينة ومؤسساتها ووزارة الثقافة اللبنانية والهيئة العربية للمسرح وكل من يستطيع تقديم الدعم لأنه من المعيب أن تكون مدينة الحرف والثقافة بلا مسرح وفن.
وأعتبر إسطنبولي أن عودة سينما الحمراء «يعد إنجازاً تاريخياً لمدينة صور وللمسرح والسينما في لبنان، رغم كل الصعوبات والتحديات وعدم وجود أي دعم من الدولة أو من جهات خاصة، ونحن اليوم مجموعة من الشباب نعمل من اللحم الحي ونستعيد ذاكرة صور من خلال سينما الحمراء والتي سوف يتم افتتاحها رسميًا مع انطلاق مهرجان صور المسرحي في شهر ايار (مايو) والذي سوف يستضيف دولا عربية وأجنبية لأول مرة على صعيد مدينة صور.
قاسم إسطنبولي ممثل ومخرج مسرحي لبناني لقب بفنان القضية وبفنان الشارع لأنه يعبر عن الواقع العربي في جميع المناسبات والمسرحيات التي قدمها عبر جولاته العربية والأوروبية ومشاركته في مهرجانات عربية وعالمية ولأهتمامه بالقضية الفلسطينية والقضايا الانسانية.
وتعتبر مسرحيات «قوم يابا»، «تجربة الجدار»، «زنقة زنقة» و«البيت الاسود» من أشهر أعمال مسرح اسطنبولي.
 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق