دولياترئيسي

فرنسا تكشف عن خطة لمنع انضمام مواطنيها للجهاديين في سوريا

كشف وزير الداخلية الفرنسي امس عن سياسات لمنع المواطنين الفرنسيين من الانضمام إلى الحرب الأهلية السورية بهدف الحيلولة دون اعتناق شبان مسلمين فرنسيين لأفكار متطرفة بما يجعلهم يشكلون تهديدا لبلدهم.

تقدر فرنسا وهي خصم قوي للرئيس السوري بشار الأسد أعداد مواطنيها الضالعين بشكل مباشر أو غير مباشر في الحرب السورية بحوالي 700 مقاتل ثلثهم يقاتل ضد الحكومة.
وأعطى الرئيس فرانسوا هولاند أولوية لاتخاذ إجراءات صارمة ضد خلايا العنف وأعضاء الجماعات المتشددة الذين يخططون لشن هجمات في الداخل منذ أن قتل محمد مراح – وهو متشدد يستلهم نهج القاعدة مقيم في تولوز- سبعة اشخاص بالرصاص في آذار (مارس) 2012.
لكن الحكومة الفرنسية تتعرض مع دخول الحرب السورية عامها الرابع لانتقادات متزايدة لفشلها في منع مواطنيها – وبعضهم في سن الخامسة عشرة – من التوجه إلى سوريا.
وقال هولاند للصحفيين امس الثلاثاء «ستتخذ فرنسا كل الاجراءات لمنع ومعاقبة كل من يجري اغراؤهم للقتال في مكان لا يكون لديهم سبب لأن يكونوا فيه».

الاجراءات الجديدة
ومما يسلط الضوء على مخاوف باريس أن أربعة صحافيين فرنسيين عادوا من سوريا بعد أن ظلوا رهن الاحتجاز لدى جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام منذ حزيران (يونيو) الماضي قالوا في مطلع الأسبوع إن بعض خاطفيهم كانوا يتحدثون الفرنسية.
وقال وزير الداخلية برنار كازانوفا الذي كان يتحدث في القناة الثانية بالتلفزيون الفرنسي قبل الكشف رسمياً عن الإجراءات اليوم الأربعاء إن الإجراءات الجديدة قد تذهب إلى حد تجريد فرنسيين من الجنسية على غرار تشريع بريطاني استحدث العام الماضي.
وسيجري تشجيع أولياء الأمور على الابلاغ عن أي سلوك مريب لابنائهم عبر خطوط ساخنة مخصصة لذلك الغرض وسيعقب ذلك على الفور ارسال مسؤولين لتقييم الموقف.
وقال كازانوفا «الإسلام الفرنسي ليس إسلاماً متشدداً… ما نريد أن نفعله هو أن نمنع هذا السلوك. فكثيراً ما يكون القصر والمراهقون من الهشاشة بحيث ربما يسقطون بسهولة في أيدي دعاة الكراهية ومن يجندونهم».
وسيعرض الوزير على مجلس الوزراء اليوم الاربعاء حوالي 20 إجراء بعضها لا يتطلب تشريعات جديدة ليبدأ تطبيقها في الأيام المقبلة.
وقال كازانوفا أيضاً إنه لن يسمح للقصر بمغادرة فرنسا بدون موافقة أولياء أمورهم وسترسل اسماء أولئك الذين يكتشف أنهم يغادرون للجهاد إلى باقي دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين.
وأضاف أن المواطنين الفرنسيين العائدين من سوريا قد يواجهون الآن بشكل تلقائي اتهامات جنائية بالانتماء الي منظمة إرهابية.

مراقبة المتطرفين
وقال إن الإجراءات الجديدة ستزيد من مراقبة مواقع التواصل الاجتماعي الإسلامية التي تجند المقاتلين وستسعى إلى تجميد أصول من يقفون وراءها. وأضاف أن باريس تضغط أيضاً على شركائها الأوروبيين لإغلاق مواقع المتطرفة.
ويقول منتقدون إن باريس غضت الطرف إلى الآن عن مواطنيها الذين يحاربون الأسد مفضلة أن ينشطوا في سوريا وليس في فرنسا.
وقال ديفيد تومسون مؤلف كتاب (الجهاديون الفرنسيون) الذي طرح في الاسواق في كانون الثاني (يناير) الماضي إن السلطات «لم تتعامل مع هذا التهديد بجدية وكان لديها العقلية ذاتها التي سادت في التسعينيات. أيديولوجية هذا الجيل الأصغر قائمة على معارضة السلطة… هم يعتبرون ان من في السلطات من غير المؤمنين ولهذا فإن ما يقررونه يجب محاربته».

(أ ف ب)

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق